الرئيسية / غير مصنف / 8 مارس/ اليوم العالمي للمرأة

8 مارس/ اليوم العالمي للمرأة

Spread the love

تحتفل النّساء عبر أنحاء العالم بعيدهنّ العالمي الّذي يصادف الـ8 من مارس، ويتنوّع هذا الاِحتفال بين الاِستفادة من يوم عطلة وبين تلقّي التّهاني والزّهور والهدايا، أي أنّ كلّ بلد له تقليده الخاصّ خلال هذه المناسبة، فهناك دول تمنح للموظّفات نصف يوم العمل كعطلة، لتتمكّن النّساء من قضاء فترة ما بعد الظّهيرة للاِحتفال بهذه المناسبة على غرار الصّين أو الجزائر حيث تستفيد الموظّفات والعاملات من عطلة نصف يوم مدفوعة الأجر.

وإضافة إلى الاِحتفال، يعتبر الـ8 مارس مناسبة لتعزيز الوعي بالقضايا الاِجتماعية والسّياسية الّتي تعنى بالنّساء حيث تنظّم الدّول في ربوع العالم تظاهرات ومنتديات ونقاشات خاصّة بالمرأة، كما تشرف الجمعيّات والمنظّمات الّتي تنشط في مجال ترقية المرأة على جمع الأموال لمساعدة المؤسّسات الخيريّة الّتي تنشط في مجال الدّفاع عن حقوق المرأة.

اليوم العالمي للمرأة هو مناسبة أيضا للإشادة بدور النّساء في المجتمع، فهنّ عنصر لا يستهان به في التّنمية الاِقتصادية والاِجتماعية، فقد قامت حوالي 5 ملايين اِمرأة في إسبانيا العام الماضي بالاِحتفال باليوم العالمي للمرأة بطريقتهنّ الخاصّة حيث نظّمن إضرابا لمدّة 24 ساعة للتّنديد بفجوة الأجور بين الجنسين والتّمييز الجنسي في العمل من جهة والاِحتجاج على العنف ضدّ المرأة من جهة أخرى.

تعود جذور الاِحتفال باليوم العالمي للمرأة إلى الاِحتجاجات الّتي نظّمتها النّساء على خلفيّة عدم المساواة بين الرّجال والنّساء، ففي الـ8 مارس 1908 خرجت حوالي 15 ألف سيدة في مسيرة اِحتجاجية في مدينة نيويورك بالولايات المتّحدة الأميركية للمطالبة بتخفيض ساعات العمل وزيادة الأجور والحقّ في التّصويت. وفي العام 1909 أي بعد مرور عام على تلك المسيرة، أعلن الحزب الاِشتراكي الأميركي ذلك اليوم عيدا وطنيّا للمرأة.

وفي سنة 1910 اِقترحت البرلمانية والنّاشطة الحقوقية الألمانية كلارا زيتكن على “السّكرتارية الدّولية للنّساء الاِشتراكيات” الاِحتفال بالمرأة المناضلة من أجل حقوقها السّياسية والاِجتماعية كلّ 8 مارس، وذلك خلال مؤتمر دولي للنّساء العاملات في كوبنهاغن، وهو المؤتمر الّذي حضرته 100 سيّدة من 17 دولة، وقد وافقت جميع النّساء آنذاك بالإجماع على المقترح الّذي تقدّمت به كلارا زيتكن.

وفي السّنة الموالية، أي في العام 1911 اِحتفلت ألمانيا والنّمسا وسويسرا والدّنمارك لأوّل مرّة بيوم المرأة، الّذي أصبح عيدا عالميّا في 1975 حيث بدأت تحتفل به الأمم المتّحدة بشكل سنويّ، وتمّ تثمين هذه المناسبة مع بروز نساء وناشطات تمكنّ من تبوّؤ مراكز ومناصب سياسيّة واِقتصاديّة واِجتماعية.

ومع مرور السّنوات تمكّنت النّساء من إحداث تغييرات جذرية في مختلف المجالات وخاصّة السّياسة والاِقتصادية، فقد نجحت المرأة في الوصول إلى الرّئاسة في عدّة بلدان مثل ميغاواتي سوكارنو في إندونيسيا، إلين جونسون سرليف في ليبيريا، ميشال باشليه في تشيلي وكريستينا كيرشنر في الأرجنتين. كما تمكّنت المرأة من شغل منصب رئيسة وزراء أو رئيسة حكومة في العديد من دول العالم وخير مثال على ذلك سيريمافو باندرانايكا في سريلانكا، والّتي كانت أوّل اِمرأة في التّاريخ الحديث تشغل منصب رئيسة وزراء، أنديرا غاندي في الهند، مارغريت تاتشر في بريطانيا، والّتي كانت تلقب بـ “المرأة الحديديّة”، بنازير بوتو في باكستان وأنغيلا ميركل في ألمانيا والّتي نجحت في أن تصبح أوّل مستشارة في ألمانيا.

وفي المجال الاِقتصادي نجحت المرأة في الدّخول إلى عوالم المال والاِقتصاد، فقد تمكّنت الأميركية جانيت يلين في 2014 من ترأس المصرف الاِحتياطي الفدرالي الأميركي، كما نجحت الفرنسية كريستين لاغارد في أن تصبح الأمينة العامّة لصندوق النّقد الدّولي. إضافة إلى آلاف النّساء اللاّئي يركّزن جهودهنّ على مواصلة النّضال من أجل المرأة ومختلف القضايا العائلية.