شريط الأخبار
الرئيسية | لحظة أخبار | أخبار وطنية | غدا اِنطلاق قبول القائمات المترشّحة للاِنتخابات التّشريعية

غدا اِنطلاق قبول القائمات المترشّحة للاِنتخابات التّشريعية

Spread the love
image_pdfimage_print

تنطلق الهيئة العليا المستقلّة للاِنتخابات، غدا الإثنين وإلى غاية يوم 29 جويلية الجاري، في قبول مطالب الترشّحات للاِنتخابات التّشريعية الّتي ستجري يوم 6 أكتوبر القادم باِعتماد أحكام القانون الحالي المتعلّق بالاِنتخابات والاِستفتاء، وفق ما أكّده نائب رئيس الهيئة فاروق بوعسكر في تصريح لـ(وات) اليوم الأحد.

وقال بوعسكر “تقريبا هناك شبه اِستحالة لتطبيق القانون الاِنتخابي المنقّح في مرحلة قبول الترشّحات”، مشيرا إلى أنّ الهيئة لم تورد الوثائق الّتي ينصّ عليها القانون الجديد (صادق عليه مجلس النوّاب ولم يختمه رئيس الجمهورية بعد) ضمن الوثائق المطلوبة بالنّسبة للمترشّحين.

وبيّن أنّ فرضية دخول القانون المنقّح للقانون الأساسي المتعلّق بالاِنتخابات والاِستفتاء بصفة متأخّرة حيّز النّفاذ، يمكن أن ينطبق على باقي المسار الاِنتخابي مثلا على الاِنتخابات الرّئاسية وكذلك على النّتائج الأوّلية للاِنتخابات التّشريعية، مؤكّدا أنّه بالنّسبة للهيئة فإنّ الموعد الوحيد الّذي لا يمكن تجاوزه هو تاريخ البتّ في الترشّحات بالنّسبة للاِنتخابات التّشريعية، ولا يمكنها التّراجع واِعتماد القانون الجديد في ما يتعلّق بقبول الملفّات.

وفي ردّه على القراءة القانونية الّتي تقول بأنّ هيئة الاِنتخابات قد تضطرّ إلى إسقاط العديد من القائمات بعد قبول ترشّحها، وذلك عند دخول القانون الاِنتخابي المنقّح حيّز النّفاذ متأخّرا، أوضح بوعسكر أنّه “نظريّا، إذا دخل القانون حيّز النّفاذ فإنّه سيطبّق في بقيّة المسار الاِنتخابي، في الاِنتخابات الرّئاسية وفي مرحلة الإعلان عن النّتائج الأوّلية في الاِنتخابات التّشريعية الّذي سيتمّ من 6 إلى 10 أكتوبر”.

وأبرز في هذا السّياق أنّه إذا دخل القانون الجديد حيّز النّفاذ فإنّ الهيئة ستقوم بتطبيقه في علاقة مثلا بإلغاء نتائج الفائزين بصفة جزئيّة أو كلّية إذا ثبتت اِستفادة المترشّح بالإشهار السّياسي طيلة 12 شهرا الماضية أو إذا ثبت للهيئة قيام المترشّح أو اِستفادته من الأعمال الممنوعة وفق الفصول 18 و19 و20 من مرسوم الأحزاب، كما سيطبّق القانون أيضا في علاقة بالعتبة الاِنتخابية المحدّدة بـ3 بالمائة.

وكان عضو الهيئة العليا المستقلّة للاِنتخابات، أنيس الجربوعي، أفاد في تصريح لـ(وات) بأنّ الهيئة وجّهت تعليماتها إلى جميع هيئاتها الفرعية، تدعوها فيها إلى تطبيق القانون الحالي المتعلّق بالاِنتخابات والاِستفتاء المُنقّح سنة 2017 وذلك في صورة عدم ختم القانون الجديد من قبل رئيس الجمهورية ونشره بالرّائد الرّسمي.

وأوضح أنّه تمّ توجيه هذه التّعليمات خلال الدّورة التّكوينيّة الّتي نظّمتها الهيئة الاِنتخابية بسوسة، يومي 18 و19 جويلية لفائدة أعوان الهيئات الفرعية، مشيرا إلى أنّ الهيئة لن تطالب المترشّحين بأيّ من الشّروط الّتي نصّت عليها التّعديلات صلب القانون القديم.

وتختلف وجهات النّظر السّياسية والقانونية في ظلّ تعدّد التّأويلات لقرار اِمتناع رئيس الجمهورية الباجي قايد السّبسي عن ختم التّنقيحات الّتي صادق عليها البرلمان مؤخّرا على القانون الأساسي للاِنتخابات والاِستفتاء.

يُشار إلى أنّ من بين التّنقیحات الّتي تضمّنها مشروع القانون الاِنتخابي الجديد، اِعتماد العتبة بنسبة 3 بالمائة في الاِنتخابات التّشريعیة، إلى جانب التّصويت على تنقیحات حول الحاصل الاِنتخابي، إذ لا تحتسب الأوراق البیضاء والأصوات الرّاجعة للقائمات الّتي تحصّلت على أقلّ من 3 بالمائة من الأصوات المُصرّح بھا في اِحتساب الحاصل الاِنتخابي.

كما تضمّن مشروع القانون تنقيحات تتعلّق بعدد من الشّروط الواجب توفّرھا في المترشّح للاِنتخابات، كرفض ترشّح، وإلغاء نتائج من تبیّن قیامه أو اِستفادته من أعمال تمنعھا الفصول 18 و19 و20 من قانون الأحزاب، أو تبیّن اِستفادته أو قیامه بالإشھار السّیاسي خلال السّنة الّتي سبقت الاِنتخابات بالنّسبة إلى التّشريعیة والرّئاسیة.

وقد تعلّقت بعض التّعديلات الأخرى برفض ھیئة الاِنتخابات الترشّحات للتّشريعیة والرّئاسیة، لمن يثبت قیامه بخطاب لا يحترم النّظام الدّيمقراطي ومبادئ الدّستور، أو يُمجّد اِنتھاكات حقوق الإنسان.

ومع حلول الآجال ، فإنّ هيئة الاِنتخابات الّتي أكّد رئيسها في أكثر من مناسبة التمسّك بالرّوزنامة المعلن عنها الخاصّة بالاِنتخابات التّشريعية والرّئاسية، تجد نفسها مضطرّة لاِستكمال المسار الّذي بدأته منذ فترة، بالرّغم ممّا يمكن أن تواجهه من إشكاليات وتعقيدات قانونية في صورة إيجاد مخرج للإشكال المتعلّق بختم القانون الأساسي المنقّح لقانون الاِنتخابات.

ذلك أنّه إذا ما تمّ نشر القانون المنقّح بالرّائد الرّسمي ودخوله حيّز النّفاذ لاحقا فإنّه من الممكن أن تجبر الهيئة على إسقاط قائمات تمّ قبولها وفق الإجراءات والشّروط المنصوص عليها في القانون الجديد، ممّا قد يتسبّب في حالة من الفوضى والتوتّر في السّاحة السّياسية، وقد يصل إلى حدود التّشكيك في نتائج الاِنتخابات في مرحلة لاحقة.

ومن بين الشّروط الرّئيسية المتعلّقة بالمترشّح للاِنتخابات التّشريعية أن يكون بالغا من العمر 23 سنة كاملة على الأقلّ في تاريخ تقديم الترشّح وأن يكون غير مشمول بأيّة صورة من صور الحرمان المنصوص عليها بالقانون كأن لا يكون من العسكريّين أو أن يكون قد صدر في حقّه حكم باتّ بالإدانة من أجل الحصول على تمويل أجنبي للحملة الاِنتخابية أو حكم باتّ متضمّن لعقوبة تكميليّة تقضي بالحرمان من حقّ الاِقتراع.

كما لا تقبل الترشّحات المقدّمة من القضاة ورؤساء البعثات الدّبلوماسية والقنصلية والولّاة ومن المعتمدين الأول والكتّاب العامّين للولايات والمعتمدين والعمد، في الدّائرة أو الدّوائر الاِنتخابية التّشريعية الّتي مارسوا فيها وظائفهم خلال السّنة السّابقة لتقديم ترشّحاتهم، كما يجب أن يكون المترشّح مستقيلا من خطّته أو أن يكون محالا على عدم المباشرة وذلك قبل تقديم الترشّح.

وبخصوص القائمات المترشّحة، فإنّ القانون ينصّ على أن تتضمّن عددا من المترشّحين مساويا لعدد المقاعد المخصّصة للدّائرة الاِنتخابية المعنيّة، وأن تكون القائمة مكوّنة من مترشّحين ومترشّحات على أساس مبدأ التّناصف وقاعدة التّناوب بين النّساء والرّجال.

وتحرم كلّ قائمة من نصف القيمة الجملية لمنحة التّمويل العمومي إذا لم تضمّ من بين الأربعة الأوائل مترشّحا أو مترشّحة لا يزيد سنّه عن 35 سنة وذلك في الدّوائر الاِنتخابية الّتي يساوي عدد المقاعد فيها أو يفوق 4 مقاعد.

يذكر أنّ 6 أوت هو آخر أجل للإعلان عن القائمات المقبولة أوّليا للاِنتخابات التّشريعية وتمتدّ فترة قبول الطّعون في الترشّحات للاِنتخابات لفترة أقصاها 22 يوما تشمل العطل.

%d مدونون معجبون بهذه: