شريط الأخبار
الرئيسية | غير مصنف | فلتذهب الجامعة إلى الجحيم!

فلتذهب الجامعة إلى الجحيم!

Spread the love
image_pdfimage_print
النّائب عماد الدّايمي

لم تمرّ بتونس حكومة أكثر فشلا في إدارة الأزمات من حكومة يوسف الشّاهد. ولم يمرّ بوزارة التّعليم العالي وزير أفشل وأضعف من سليم خلبوس الّذي دخل في حرب مفتوحة مع زملائه الأساتذة والباحثين والّذي عجز عن حلّ الأزمة الخانقة الّتي دمّرت السّنة الجامعية وحطّمت الجامعة العمومية..

سنة جامعية كارثيّة ومعنويات الطّلبة في الحضيض وغضب عظيم لدى عموم الأولياء واِحتقان فظيع لدى كامل أساتذة وإطارات وأعوان الجامعة.. والوزير موش هنا.. والشّاهد لا علاقة.. وأحزاب ونوّاب التّحالف الحاكم في غيّهم يعمهون وبالاِنتخابات منشغلون..

خلبوس لم ينجح حتّى في اِتّباع الخطوات الّتي قام بها حاتم بن سالم وزير التّربية لتفكيك أزمة التّعليم الثّانوي، بما يؤكّد ضعف الخصال القياديّة لخلبوس وكاريزماه الزّائفة المرتكزة على الكرافات وتحريكة اليدين والضّحكة الصّفراء..

إدارة الأزمات تتطلّب حدّا أدنى من الذّكاء ومن الشّجاعة ومن القدرة على التّراجع عندما يقتضي الأمر والتقدّم وكسر التّابوهات عندما تكون هناك مصلحة..

خلبوس ظلّ منذ أوّل يوم للأزمة محكوما بفيتو وخطّ أحمر من اِتّحاد الشّغل لعدم تلبية أيّ مطلب لنقابة “إجابة” خوفا من تكريس التعدّدية النّقابية.. ولم يتمكّن من المناورة مطلقا رغم توفّر فرص عديدة ورغم التّمثيلية الكبرى الظّاهرة للعيان لتلك النّقابة الجديدة.

خلبوس ومن ورائه الشّاهد قبلا بعام أبيض وبهرسلة نخبة البلاد ودفع من بقي منهم فيها إلى التّفكير في المغادرة وبضرب قيمة الشّهائد الوطنية وتدمير صورة الجامعة التّونسية واِحتقان فئات واسعة من التّونسيين فقط حتّى لا يتجاوز الخطّ الأحمر المحدّد له.. ولتذهب الجامعة للجحيم!

هذا الملفّ يبيّن بالكاشف سبب تدهور وضع البلاد وعدم قدرة حكومة الشّاهد على حلّ أيّ من الأزمات المستفحلة.

%d مدونون معجبون بهذه: