شريط الأخبار
الرئيسية | غير مصنف | في مديح الدّفاع عن النّفس والتّضامن مع المحامي الّذي دافع عن بيته

في مديح الدّفاع عن النّفس والتّضامن مع المحامي الّذي دافع عن بيته

Spread the love
image_pdfimage_print
الأستاذ كمال الشّارني

إذا اِعتمدنا على الرّواية الأوّلية فإنّ المحامي الّذي دافع عن نفسه وأسرته وبيته بإطلاق النّار على لصّ يجب أن يكون بطلا قوميا، على الأقلّ في مقارنة بحادثة مماثلة في يوم الإثنين في مدينة سوسة نفسها عنوانها الصّحفي: “تصدّى لمحاولة براكاج فوجّهوا له طعنات قاتلة”، في حالة الدّفاع عن الدّم والعرض والمال: أنت إمّا بطل وإمّا شهيد في كلّ ديانات العالم وثقافاته، والأفضل للإنسان أن يبقى حيّا حتّى لا يتيتّم أبناؤه وتترمّل زوجته وتبكي أمّه وحدها على قبره، أيّا كان رأي القانون. في تراثنا: “تبكي أمّه ولا تبكي أمّي”، وفي القانون الأمريكي مجرّد أن يضع الغريب ساقه الأولى في الملك الخاصّ دون إذن هو مبرّر لإطلاق النّار عليه دون تحذير، لم نصل إلى ذلك الحدّ من العدوانيّة، لكنّنا إزاء حالة غير مسبوقة من تخلّي الدّولة عن دورها في حماية مواطنيها وتفشّي الإجرام إلى درجة جرأة اللّصوص على النّاس في الفضاء العامّ، فما بالك في بيتك ليلا مسلّحين بالسّكاكين.

من دافع عن دمه أو عرضه أو ماله فهو بطل، وفي حالة هذا المحامي، سوف تتضاعف مبيعات السّلاح الفردي حتّى دون رخصة، فهذا أفضل من اِنتظار دولة لا تأتي، دولة تفتخر بالقبض على منحرف فيه 74 منشور تفتيش، لو كانت دولة لتمّ إيقافه منذ الجريمة الثّانية.

%d مدونون معجبون بهذه: