شريط الأخبار
الرئيسية | غير مصنف | خسارة عامّة…

خسارة عامّة…

Spread the love
image_pdfimage_print
بلدية باردو
الأستاذ محمد ضيف الله

11.66% هي نسبة المشاركة في الاِنتخابات البلدية بباردو. وهي نسبة ضعيفة جدّا، ولا يمكن أن يبرّرها إلاّ جزئيا إجراؤها في مثل هذا الوقت من فصل الصّيف، كما لا يفسّرها غياب مجموعة من الأحزاب من بينها نداء تونس ومشروع تونس والجبهة الشّعبية وحركة الشّعب وحزب عبير موسي وغيرها، فلا أحد أجبرها على الغياب، وفي كلّ الحالات فهذه النّسبة الضّعيفة قد تكون مؤشّرا عن نسبة المشاركة في اِنتخابات الخريف القادم. وهي مدعاة إلى طرح السّؤال الأوّل على الهيئة العليا المستقلّة للاِنتخابات، كيف نفسّر هذه النّسبة المتدنّية مقابل العدد المرتفع للمسجّلين الجدد في القائمات الاِنتخابية؟ هل كان ذلك التّسجيل إراديّا؟ وما هي مصداقيّته؟ 

ومع ذلك يبقى أنّ الاِنتخابات الجزئية أبلغ من أيّ سبر للآراء، سواء في نسبة المشاركة أو في نتائجها. ولا شكّ أنّ نسبة المشاركة تنطوي على عقاب أو تقريع للأحزاب الحاكمة، إلاّ أنّ التّصويت العقابي لم يجد بديلا أو بدائل حزبيّة يتّجه إليها، فاَتّخذ شكل العزوف أو المقاطعة.

وفي هذا الإطار فالأكيد أنّ حركة النّهضة الّتي يبدو ظاهريّا أنّها حافظت على المرتبة الأولى بنفس عدد مقاعدها لاِنتخابات ماي 2018، فقدت أعدادا جديدة من قاعدتها الاِنتخابية. وأمّا حزب رئيس الحكومة يوسف الشّاهد فلم يتجاوز 3 مقاعد أي نصف ما كان حصل عليه في ماي 2018 حزب نداء تونس الّذي ينحدر منه حزب الشّاهد. كما فقد حزب التيّار الدّيمقراطي نصف مقاعده، 2 على 4، وهو ما يدعوه إلى التّواضع في تقدير مكانته وحجمه ويدعونا إلى تعديل الصّورة الّتي بدا عليها خلال الاِنتخابات البلدية في سوق الجديد (سيدي بوزيد) قبل أقلّ من شهرين. خلاف ذلك فالتيّار الدّيمقراطي اِحتلّ مكانه في باردو كلّ من آفاق تونس وحزب البديل التّونسي لرئيس الحكومة الأسبق مهدي جمعة بحصول كلّ واحد منهما على 4 مقاعد. 

في المحصلة، سواء اِعتبرنا نسبة المشاركة أو النّتائج النّهائية، فإنّ الاِنتخابات البلدية بباردو أظهرت أنّ الخسارة قاسم مشترك بين الجميع، سواء أحزاب الحكم أو أحزاب المعارضة، سواء المشاركون فيها أو غير المشاركين.

%d مدونون معجبون بهذه: