شريط الأخبار
الرئيسية | غير مصنف | الرّياضة في الواجهة..

الرّياضة في الواجهة..

Spread the love
image_pdfimage_print
الأستاذ محمد ضيف الله

لم تأت من مثقّفين لأنّهم يحسبونها جيّدا وتُسجّل عليهم، والمراقبون يحصون كلّ شيء ويتصرّفون على هذا الأساس، وهم ربّما توقّعوها من سياسيّين يريدون تسجيل أهداف في مرمى الاِمبريالية أو مرمى الاِستعمار أو اِنتصارا للقضايا العربية والقومية، ولكنّها لم تأت، أو توقّعوها من أحادي اللّغة العاجزين عن تكلّم اللّغة الفرنسية “الّتي تعبّر خير” كما سبق أن شفّرت المستشارة اللاّحقة لساكن قرطاج، ولكنّها لم تأت. 

وإنّما جاءت من لاعب ثمّ لاعب ثان من المنتخب الوطني لكرة قدم. فرجاني ساسي ثمّ طه ياسين الخنيسي. إذ رفضا التحدّث بغير العربيّة، في زمن يصرّ بعض الإعلاميّين على إدماج بعض الكلمات الفرنسية في تعاليقهم، وقد لا يفقهون معناها. وما قام به فرجاني ساسي ومثله طه ياسين الخنيسي يؤكّد مرّة أخرى أنّ الرّياضة ليست بعيدة عن قلب الحدث، ولا عن المعركة الثّقافية، وأنّ الشّباب الرّياضي يتقدّم الصّفوف ليكون أحيانا هو الواجهة أو الطّليعة.

الاِعتزاز باللّغة الوطنية جزء من التّربية الرّياضية، والاِنتصار في الرّياضة يبقى منقوصا إن لم يكن مصحوبا باِنتصار للذّات. والاِنتصار على الميدان يولّد الاِعتزاز بالكيان. نعم الخنيسي هدّاف البطولة لموسمين اِثنين وهدّاف البطولة الإفريقية للأندية وسجّل في البطولة الإفريقية للأمم، ولكن ما قام به في النّدوة الصّحفية في القاهرة من أجمل ما سجّله من أهداف.