شريط الأخبار
الرئيسية | لحظة أخبار | أخبار دولية | مجزرة جديدة في السّعودية: إعدام جماعي لـ37 شخصا

مجزرة جديدة في السّعودية: إعدام جماعي لـ37 شخصا

Spread the love
image_pdfimage_print

أعلنت وزارة الدّاخلية السّعودية في بلاغ رسمي يوم 23 أفريل 2019 على تنفيذ حكم الإعدام في 37 سعوديّا “بالقتل تعزيرا وبإقامة حدّ الحرابة في عدد منهم بعد إدانتهم بتُهم تتّصل بالإرهاب”. وأوضح البلاغ أنّ الأحكام “تمّ التّصديق عليها من محكمة الاِستئناف المختصّة ومن المحكمة العليا وأنّ أمرا ملكيّا صدر بإنفاذها”.

وتحتلّ العربية السّعودية المراتب الأربعة الأولى عالميّا في تنفيذ عقوبة الإعدام بـ146 إعدام سنة 2017 وبـ149 سنة 2018، ومن بداية هذا العام، يبلغ العدد حسب إحصائيّات رسمية 107 إعدام. ويُتوقّعُ حسب الأحكام المُعلنة لحدّ الآن أن يتمّ إعدام 339 شخصا خلال سنة 2019.

وقد تمّت عمليّة الإعدام الجماعية الأخيرة في يوم واحد بقطع رؤوس المتّهمين. وإمعانا في التّنكيل والاِستهانة بالحرمة الجسدية للبشر، وقع صلب أحد المتّهمين في الطّريق العام لمدّة يومين بعد قطع رأسه. ويُوجد من بين الـ37 الّذين تمّ إعدامهم (3) أشخاص كانوا قُصّرا عند إلقاء القبض عليهم في مظاهرات وتوجيه التّهم إليهم، وهُم : مجتبى السويكت وسلمان آل قريش وعبد الكريم الحواج. ومن بينهم أيضا مُتّهم مُصاب بإعاقة دائمة من جرّاء التّعذيب هو منير آل آدم. وبخلاف ذلك، فقد تعرّض كلّ المُتّهمين قبل إعدامهم إلى أشنع أشكال التّعذيب الجسدي والنّفسي بواسطة الضّرب والصّعق الكهربائي والحرق، ممّا أدّى بعدد منهم إلى الإصابة بأمراض خطيرة. كما أنّ عددا منهم تمّ اِعتقاله بعد إطلاق الرّصاص عليه في المظاهرات على غرار حسين علي الرّبيع وعبد الله آل سريح.

ولم تُقدّم السّلطات السّعودية أدلّة فعليّة على إدانتها للمتّهمين بـ”نيّة” اِقتراف “جرائم إرهابيّة” أو “الجوسسة لصالح دول معادية”، واِقتصرت على إدانتهم بناء على اِعترافات اُقتلعت تحت التّعذيب في ظروف اِحتجاز تعسّفي مُروّعة، ووفقا لمحاكمات جائرة لم تتوفّر فيها أدنى شروط الحياديّة والنّزاهة والعدالة. وتتمثّل “الجريمة الحقيقيّة” لكلّ المُتّهمين في عدم اِعتناقهم للعقيدة الوهّابية الرّسمية، وفي مشاركتهم في حركة المظاهرات الاِحتجاجية الّتي اِنطلقت منذ سنة 2012 ضدّ السّلطات الحاكمة وفي معارضتهم لها.

إنّ الاِئتلاف التّونسي لإلغاء عقوبة الإعدام، عضو هيئة قيادة الاِئتلاف العالمي ضدّ عقوبة الإعدام:

– يُذكّرُ بموقفه المبدئي ضدّ عقوبة الإعدام باِعتبارها عقوبة تنتهك أوّل حقوق البشر وهو الحقُّ في الحياة، وباِعتبارها عقوبة ظالمة وغير قابلة للمراجعة، وباِعتبارها إحدى وسائل الأنظمة الاِستبدادية لتصفية خصومها ومُخالفيها، ولقمع شعوبها وخاصّة الفئات الفقيرة والمُهمّشة منها، مثلما تُؤكّدهُ بجلاء الوقائع في العربيّة السّعودية.

– يُدينُ بشدّة المجزرة الدّموية الجماعية الأخيرة الّتي أقدمت السّلطات السّعودية على اِرتكابها، ويدعو إلى مساءلة كلّ المسؤولين السّعوديين وعدم الإفلات من العقاب لكلّ المشاركين في جرائم التّعذيب واِنتهاك الحقّ في الحياة وحقوق الإنسان الأساسيّة، حرّية العقيدة والضّمير، حرّية التّعبير والتّظاهر والاِجتماع.

– يُدينُ الصّمت المُدوّي عن هذه الجرائم والدّعم المُشين الّذي تُقدّمُه العواصم الغربية للسّلطات السّعودية مقابل صفقات البترول والسّلاح ممّا جعلها تتمادى في اِنتهاكاتها دون رادع.

– يعتبرُ أنّ عضويّة العربية السّعودية في مُؤسّسة دوليّة مثل مجلس حقوق الإنسان أمر مثير للقرف والاِستغراب ويُطالبُ بإلغاء عضويّتها فيه فورا.

– يُلفتُ النّظر إلى إمكانيّة إعدام كلّ من علي النّمر وداوود المرهون وعبد الله الزّاهر المُدانين بتُهم المشاركة في مظاهرات وُجّهت لهم عندما كانوا قاصرين، وإلى إمكانيّة إعدام خمسة مناضلين حقوقيّين من بينهم المناضلة الحقوقيّة إسراء الغمغام، ويدعو المنظّمات الحقوقية الوطنية والعربيّة والدّولية إلى التجنّد من أجل إنقاذهم من الإعدام.

تونس في 24 أفريل 2019
رئيس الاِئتلاف التّونسي لإلغاء عقوبة الإعدام
شكري لطيف

%d مدونون معجبون بهذه: