شريط الأخبار
الرئيسية | لحظة أخبار | أخبار وطنية | متابعات/ اِحتفالا بالسّنة الدّولية للطّفل: اليوم الدّراسي البرلماني حول “المنظومة المؤسّساتية والتّشريعية لحقوق الطّفل: الواقع والآفاق” 

متابعات/ اِحتفالا بالسّنة الدّولية للطّفل: اليوم الدّراسي البرلماني حول “المنظومة المؤسّساتية والتّشريعية لحقوق الطّفل: الواقع والآفاق” 

Spread the love
اِنعقدت، يوم الإثنين 15 أفريل الجاري بمقرّ الأكاديمية البرلمانية، أشغال اليوم الدّراسي البرلماني حول “المنظومة المؤسّساتية والتّشريعية لحقوق الطّفل: الواقع والآفاق” نظّمه مجلس نوّاب الشّعب بمبادرة من مجموعة “برلمانيّون من أجل حقوق الإنسان” وبالتّعاون مع الأكاديمية البرلمانية وبرنامج الأمم المتّحدة الإنمائي، وبحضور السيّدة نزيهة العبيدي وزيرة المرأة والأسرة والطّفولة والسيّد محمّد الفاضل محفوظ الوزير لدى رئيس الحكومة المكلّف بالعلاقات مع الهيئات الدّستورية والمجتمع المدني وحقوق الإنسان وليلا بيترز رئيسة مكتب منظّمة اليونيسيف بتونس وعدد من نوّاب الشّعب وممثّلي وزارات العدل والتّربية والطّفولة وحقوق الإنسان والصحّة عدد هامّ من نشطاء المجتمع المدني وحقوق الإنسان والخبراء وممثّلي الهيئات والهياكل العمومية المعنيّة
:ضرورة مراجعة بعض النّصوص التّشريعية
ولدى إلقائه لكلمة اِفتتاح اليوم الدّراسي أكّد السيّد حسن السّوكني المدير العام للأكاديمية البرلمانية في البداية أنّ هذا اليوم البرلماني يترجم مشاركة مجلس نوّاب الشّعب في الاِحتفال بثلاثينيّة الاِتّفاقية الدّولية لحقوق الإنسان الصّادرة يوم 20 نوفمبر 1989 واِنخرطت فيها تونس في 1992
وأشارت السيّدة اِبتسام الجبابلي رئيسة مجموعة برلمانيون من أجل حقوق الطّفل من جهتها إلى ما يشهده عالم الطّفولة اليوم من اِنتهاكات وتفاقم الظّواهر الإجرامية وما رافقها من تعقيدات تحتاج إلى تشخيص دقيق وتدارك القائمين والفاعلين في هذا المجال حتّى يتمّ إصلاح شأن الطّفولة. ودعت إلى ضرورة مراجعة بعض النّصوص التّشريعية على غرار مجلّة حماية الطّفل حتّى تكون أكثر إلماما بالتّعقيدات الّتي تكتسي عالم الطّفولة، موضّحة أنّ مجموعة “برلمانيون من أجل حقوق الإنسان” قد قدّمت بعض مشاريع تنقيح النّصوص المتعلّقة بالطّفولة منها تنقيح الباب السّابع من مجلّة الأحوال الشّخصية المتعلّقة بأحكام اللّقيط إلى جانب تقديم مبادرة تشريعية لتنقيح أحكام مجلّة الطّفل
 :توفير دخل أدنى للطّفل منذ ساعة ولادته 
وبدوره أكّد السيّد محمّد الفاضل محفوظ الوزير لدى رئيس الحكومة المكلّف بالعلاقات مع الهيئات الدّستورية والمجتمع المدني وحقوق الإنسان، على ضرورة مراجعة بعض النّصوص القانونية، وملاءمة الحقوق الّتي صادقت عليها تونس في المواثيق الدوّلية مع المستجدّات الوطنية ومع دستور 2014. وأعلن في هذا الإطار أنّ مصالح الوزارة بصدد تكوين لجنة لملائمة التّشريعات مع الدّستور والمنظومة الدّولية لحقوق الطّفل. وبيّن أنّه سيقع مأسسة هذه اللّجنة بعد تشريك كافّة المعنيّين من نوّاب وخبراء في عدّة ميادين. كما أشار إلى أنّه يتمّ التّفكير مع منظّمة اليونيسيف في مشروع يخصّ تحقيق كرامة الطّفل من خلال توفير دخل أدنى للطّفل مشروع يخصّ تحقيق كرامة الطّفل من خلال توفير دخل أدنى للطّفل منذ ساعة ولادته ويكون تحت رقابة والديه
:ضرورة الاِستثمار في التّربية والتّعليم والصحّة
وخلال مداخلتها شخّصت السيّدة ليلا بيترز رئيس مكتب منظّمة اليونيسيف بتونس واقع الطّفولة في تونس مشيرة إلى اِنخفاض نسبة الأطفال الّذي قد ينتج عنه تهرّم المجتمع التّونسي في ظرف 20 سنة. ودعت إلى ضرورة الاِستثمار في التّربية والتّعليم والصحّة، مشيرة إلى اِرتفاع نسبة تعرّض الأطفال للعنف النّفسي في تونس وتأثير ذلك على مستقبل الطّفولة
ّمن جهتها أوضحت السيّدة نزيهة العبيدي وزيرة المرأة والأسرة والطّفولة مساعي الوزارة لتقييم الوضع العام للطّفولة. مبرزة أهم الإصلاحات الّتي تمّ إقرارها سنة 2018  مثال ذلك تفعيل الإشعار بالنّسبة للاِنتهاكات الواقعة على الطّفولة والتّكثيف من عدد رياض الأطفال التّابعة للدّولة في المناطق الفقيرة
وخلال حديثه، أشار الخبير في مجال حقوق الطّفل حاتم قطران إلى الصّعوبات الّتي تحفّ بالجانب التّشريعي للطّفل نتيجة تشتّت الجهود والنّصوص القانونية ممّا أدّى في معظم الحالات إلى اِنتهاك حقوق الطّفل بدرجة جسيمة. وبيّن أنّ هذه الصّعوبات تكمن في تفعيل المجلس الأعلى للطّفولة المكلّف بالتّنسيق بين مختلف الفاعلين في هذا المجال
 :تطوير الخدمات الصحّية الموجّهة للطّفل
ومن بين المحاور الّتي أبرزتها ممثّلة وزارة التّربية في تدخّلها، ضرورة دعم سلك مندوبي حماية الطّفولة نظرا لأهمّية دورهم في حماية الطّفولة، وكذلك الاِهتمام بالجانب النّفسي أمام تفاقم حالات الاِنقطاع المدرسيّ المبكّر، إضافة إلى ضرورة مأسسة التعهّد بهذه الشّريحة وتوضيح المفاهيم من قبل التّربية الولدانية والجنسيّة. من جهته، أشار ممثّل وزارة الصحّة إلى تطوّر الخدمات الصحيّة الموجّهة للطّفل على غرار الطبّ المدرسي والصحّة العامّة ومنظومة التّلاقيح
:اِستراتيجيّة واضحة للتصدّي للعنف ضدّ الأطفال
النّقاش العامّ كان ثريّا ومكثّفا. ومن بين المحاور والتّساؤلات الّتى طرحها المشاركون أهمّية دور رياض الأطفال التّابعة للدّولة والدّعوة إلى التّكثيف منها خاصّة في المناطق الفقيرة، إلى جانب دعم دور مندوبي حماية الطّفل وتوفير الظّروف الملائمة لتسهيل عملهم. كما تمّ التطرّق إلى أهمّية العمل على تكثيف البرامج التّوعوية والتّثقيفية لفائدة الأسر إلى جانب تشريك الجمعيّات عند صياغة التّشريعات المتعلّقة بالطّفولة والحاجة إلى رسم اِستراتيجيّة واضحة للتصدّي للعنف ضدّ الأطفال. كذلك تمّت الدّعوة إلى أهمّية عقد شراكات فعليّة مع المجتمع المدني، كذلك إحداث هيكل موحّد يمكن أن يكون لجنة أفقيّة تضمّ جميع الأطراف المعنيّة بمجال الطّفولة لتجنّب تشتّت الجهود وتحقيق الفاعليّة في مجال حماية حقوق الطّفل
هذا وقد تعهّدت مجموعة برلمانيّون من أجل حقوق الطّفل بمجلس نوّاب الشّعب بالعمل على أن يتمّ اِعتماد مخرجات  اليوم الدّراسي البرلماني والتّوصيات المنبثقة عنه كخارطة طريق للإصلاح والتّطوير في مجال الطّفولة وبمتابعة التّنفيذ مع مختلف
   الأطراف المعنيّة
الأستاذ محمّد رضا البقلوطي
%d مدونون معجبون بهذه: