شريط الأخبار
الرئيسية | لحظة أخبار | أخبار وطنية | دعما للتّعبيرات الشّعبية الغاضبة في مواجهة الفشل الحكومي

دعما للتّعبيرات الشّعبية الغاضبة في مواجهة الفشل الحكومي

Spread the love
image_pdfimage_print

L’image contient peut-être : fruit et nourriture

يتابع المنتدى التّونسي للحقوق الاِقتصادية والاِجتماعية اِرتفاع نسق التحرّكات الاِجتماعية والاِحتجاجية والّتي تكاد تمسّ اليوم أغلب الفئات الاِجتماعية، فإلى جانب المعطّلين والأساتذة والجامعيين والطّلبة والفلاّحين والبحّارة… عادت تحرّكات عمّال الحضائر لتتصدّر المشهد الاِجتماعي عبر التجمّعات والمسيرات الّتي عرفتها عدّة جهات بعد تلكّؤ الحكومة في مسار المفاوضات مع الاِتّحاد العام التّونسي للشّغل والّتي تهمّ أكثر من 60 ألف عاملة وعامل وهي الفئة الأكبر من ضحايا التّشغيل الهشّ في تونس بعد الثّورة.

كما نشهد تحرّكات قويّة للفلاّحين والبحّارة بعد تراجع مواردهم بسبب ضعف الدّعم الحكومي لهذا القطاع الاِستراتيجي والّذي سيتضرّر كغيره من القطاعات من التّرفيع الأخير لسعر المحروقات. وقد سجّلت في هذا السّياق عدّة منظّمات وطنية ونقابية على رأسها الاِتّحاد العام التّونسي للشّغل رفضها لهذه الزّيادة الأخيرة ولتداعياتها على كلفة النّقل وعلى مجمل القدرة الشّرائية للمستهلك ودعت إلى التّراجع عنها.

كما تستمرّ التحرّكات الشّعبية والمواطنية في عديد الجهات للمطالبة بالحقّ في الماء والصحّة وتحسين المرافق العمومية والتّشغيل والتّنمية والبيئة السّليمة من ذلك تحرّكات منّوبة وبئر بن خليفة والقيروان والسّند وملّولش وجندوبة والقصرين…

وينضاف إلى كلّ ذلك تنامي الغضب الشّعبي بسبب تردّي الخدمات العمومية وعلى رأسها الصحّة والنّقل والتّعليم وتردّي مستوى العيش وتدهور القدرة الشّرائية الّتي لم تعد تعنى فقط الفئات الهشّة بل الفئات المتوسّطة من أجراء وصغار منتجين وشباب المهن الحرّة. وتشير عديد الدّلالات إلى اِستمرار صعود أسعار المواد الغذائية والأساسية مع دخول شهر رمضان.

إنّ المنتدى التّونسي للحقوق الاِقتصادية والاِجتماعية يقرأ في هذه التحرّكات المدنيّة السّلمية صحوة مواطنية وشعبية للدّفاع عن جملة الحقوق الّتي كفلها دستور الثّورة وللمطالبة بتغيير السّياسات الحكومية الحالية وووقف التّدهور الاِقتصادي والاِجتماعي من خلال إجراءات عاجلة توقف اِنزلاق الدّينار وعجز الميزان التّجاري والتضخّم المالي والتهرّب الضّريبي والتّمييز الجبائي تمهيدا لمراجعة جذرية وعميقة لمنوال التّنمية الحالي.

وممّا يزيد في تردّي الوضع العام بالبلاد ويعمّق القطيعة بين المجتمع والدّولة والاِئتلاف الحاكم تحديدا هو اِستمرار سياسة الهروب إلى الأمام الّتي تنتهجها الحكومة الحالية والقائمة على ملاحقة نشطاء الحركات الاِحتجاجية والعودة للحلول الأمنية ولتوظيف القضاء لإصدار أحكام قاسية في حقّ نشطاء التحرّكات والمشاركين في الاِعتصامات وحتّى المدوّنين.

وإيمانا منه بمشروعيّة هذه التحرّكات الاِجتماعية والشّعبية الّتي اِنتهجت كلّ الوسائل وإدراكا منه لغياب إرادة سياسية فعلية للإصلاح والتّغيير لدى الحكومة الحالية وللاِئتلاف الحزبي والسّياسي الدّاعم لها فإنّ المنتدى التّونسي للحقوق الاِقتصادية والاِجتماعية:

  • يحمّل كلّ التّحالف الحاكم مسؤولية تردّي الأوضاع وينبّه من تداعيات اِستمرار سياسة الهروب إلى الأمام وغياب كلّ إرادة فعلية لوقف اِنفجار الأوضاع
  • يتفهّم ويدعّم كلّ التّعبيرات الشّعبية الغاضبة والدّعوات لتكثيف التحرّكات السّلمية في الأيّام القادمة لحمل الحكومة لتحمّل مسؤوليّاتها كاملة
  • يدعو كلّ القوى المدنية والاِجتماعية والتقدّمية إلى تكثيف التّشاور فيما بينها من أجل دعم مطالب الشّعب في الحرّية والكرامة والتّنمية وفي اِستكمال مسار الاِنتقال الدّيمقراطي باِتّجاه تغيير السّياسات الاِقتصادية والاِجتماعية الّتي لا تزال في خدمة نفس المتنفّذين والمقرّبين من دائرة الحكم.

ولأنّنا نؤمن بأنّ تونس أخرى ممكنة فأنّنا سنخوض كلّ المعارك المدنية إلى جانب قوى المجتمع  اللاّزمة لتحقيق العدالة الاِجتماعية والاِقتصادية.

المنتدى التّونسي للحقوق الاِقتصادية والاِجتماعية

%d مدونون معجبون بهذه: