شريط الأخبار
الرئيسية | لحظة أخبار | أخبار وطنية | متابعات/ اِنطلاق منصّة الخطاب البديل لمكافحة التطرّف والإرهاب

متابعات/ اِنطلاق منصّة الخطاب البديل لمكافحة التطرّف والإرهاب

Spread the love
image_pdfimage_print

الأستاذ محمد رضا البقلوطي

نظّمت مصالح الوزير المكلّف بالعلاقة مع الهيئات الدّستورية والمجتمع المدني وحقوق الإنسان اللّقاء متعدّد الأطراف حول خطّة عمل منصّة الخطاب البديل لمكافحة التطرّف تحت إشراف السيّد رئيس الحكومة يوسف الشّاهد، وذلك يوم الإثنين 8 أفريل الجاري بضاحية قمرت وبحضور عدد من أعضاء الحكومة ومجلس نوّاب الشّعب ورؤساء الهيئات العمومية المستقلّة، وممثّلو البعثات الدّيبلوماسية ومنظّمات المجتمع المدني والمنظّمات الدّولية

:بناء مجتمع متوازن ومتماسك
وتمّ خلال هذا اللّقاء تقديم خطّة العمل الوطنية حول منصّة الخطاب البديل لمكافحة التطرّف بحضور الشّركاء من قوى المجتمع المدني وهياكل الإعلام ومؤسّسات الدّولة المساهمين في تركيز هذا المشروع وإبراز أهدافه ودوره في بناء مجتمع تونسيّ متوازن ومتماسك ومحصّن ضدّ الأفكار والخطابات المتطرّفة
:تكريس ثقافة الحوار والتّسامح والتنوّع وقبول الآخر
وللإشارة فإنّ القيم الّتي تقوم عليها منصّة الخطاب البديل هي ذاتها القيم الكونيّة لحقوق الإنسان فهي تعمل على نشر ثقافة الاِختلاف والتنوّع الّذي هو من سمات الطّبيعة والبشر، ورفض الأحكام المسبقة والأفكار الشّمولية ورفض تقسيم المجتمع إلى نحن وهم، كذلك فإنّ مشروع منصّة الخطاب البديل يتنزّل كأحد الآليات المهمّة في مسار التوقّي من التطرّف والإرهاب باِعتبارها تعتمد على وسائل وتقنيّات وتكنولوجيات الاِتّصال لتكريس ثقافة الحوار والتّسامح والتنوّع وقبول الآخر
 :دعم بناء قدرة المجتمع على الصّمود
إنّ محتوى خطابات الكراهية والعنف يظهر وبكثرة عبر الإنترنت ومن خلال وسائل الإعلام التّقليدية أيضا. ظاهرة المحتوى الإعلامي المليء بالكراهية والعنف أصبحت تعمل على تصعيد الخطاب والحالة اللّتان تحضّان على الكراهية، والعنف، بل وقد تؤدّي أيضا، إلى حدّ التّجنيد مع جماعات التطرّف العنيف. منصّة الخطابات البديلة تتمحور حول خلق وإثراء  وإيجاد خطاب بديل يستند إلى السّياق الوطني والإقليمي لدعم بناء قدرة المجتمع على الصّمود وتمكين المجتمعات من تحقيق السّلم المجتمعي
:إثراء الخطابات البديلة للحدّ من المخاطر
حاجتنا اليوم إلى خطابات بديلة لمواجهة النّماذج الحالية الّتي تعتمد على اِفتراضات خاطئة فكريا والّتي تعمل على التّأكيد على الصّور والقوالب النّمطية والّتي تزيد من مخاطر التطرّف العنيف والكراهية والعنف وتشكّل عقبات أمام الحوار بين الثّقافات المختلفة. تتمثّل مهمّة منصّة المعرفة للخطابات البديلة المناهضة لخطابات العنف والكراهية على التّرويج وإثراء الخطابات البديلة للحدّ من المخاطر والعقبات
:إصلاح الاِنحرافات ومناهضة التطرّف
وبالتّالي فإنّ الخطاب البديل هو وسيلة لتصحيح الاِنحرافات الحاصلة في المجتمع لنشر العدالة ولإعمار الأرض. ويمكن من خلاله معالجة جميع الاِنحرافات الّتي تعاني منها المجتمعات اليوم حيث تعمل جميع الأمم لتغيير الواقع إلى الأفضل من خلال توفير الفرص المناسبة لتحقيق الإنجاز والتّغيير الّذي من الممكن أن يقودها إلى الأفضل ممّا كانت علية سابقا وذلك من خلال تحقيق التّغيير الإيجابي وإصلاح الاِنحرافات ومناهضة التطرّف العنيف
 :نشر ثقافة حقوق الإنسان وقيم الاِعتدال والمواطنة 
إنّ منصّة الخطاب البديل هيكل في رئاسة الحكومة يعمل بطريقة تشاركية وفي علاقة وثيقة مع المؤسّسات العمومية والشّركاء الوطنيين والدّوليين وكذلك المجتمع المدني وإبراز دوره في نشر ثقافة حقوق الإنسان وقيم الاِعتدال والمواطنة والتصدّي للفكر المتطرّف والتوقّي من أسباب الاِنزلاق في الإرهاب. كما أنّ منصّة الخطاب البديل لمكافحة التطرّف تعمل على تكوين شبكة من منظّمات المجتمع المدني والشّخصيات الوطنية المؤثّرة لوضع تصوّرات للمشاريع ولإنتاج مضامين ونشرها، وتطوير العمل في شراكة حقيقيّة، واِعتماد آليّات على غرار المنصّة الموجّهة للشّباب، “يثمر”، ومنصّة تكوين لمنظّمات المجتمع المدني والأئمّة في مجال الاِتّصال تحت شعار “تواصل، تفعيل، تنوير”، وحملات “الخير منّا”، و”تلامذة ضدّ العنف” في الوسط المدرسي
:دور المجتمع المدني يرتقي إلى مستوى الشّريك
من جهته أشار رئيس الحكومة، يوسف الشّاهد، لدى اِفتتاحه اللّقاء متعدّد الأطراف حول خطّة عمل منصّة الخطاب البديل لمكافحة التطرّف، أنّ دور المجتمع المدني في هذا المجال “يرتقي إلى مستوى الشّريك لمؤسّسات الدّولة، لقدرته على النّفاذ إلى المجتمعات المحلّية، وتأطير المواطنين، ورفع الوعي لديهم بالأخطار والتّهديدات النّاجمة عن الإرهاب والتطرّف” كما أكّد على اِلتزام الحكومة بدعم كلّ الجهود الرّامية إلى التوقّي من كلّ أشكال التطرّف والإرهاب ومقاومته واِنفتاح الحكومة على كلّ المبادرات الّتي
من شأنها أن تعزّز تظافر القوى الوطنية والتّعاون بين مؤسّسات الدّولة ومكوّنات المجتمع المدني من أجل تحقيق هذا الهدف
:اِتّفاقية شراكة مع مؤسّسة التّلفزة التّونسية
هذا وقد تمّ بمناسبة هذا اللّقاء إمضاء اِتّفاقية شراكة في مجال الخطاب البديل ومناهضة التطرّف بين مصالح الوزير لدى رئاسة الحكومة المكلّف بالعلاقة مع الهيئات الدّستورية والمجتمع المدني وحقوق الإنسان ومؤسّسة التّلفزة التّونسية. وذلك لبثّ ومضات تحسيسيّة وتوعويّة وإنتاج مضامين إعلامية لمحاربة ظاهرة الإرهاب والتطرّف
%d مدونون معجبون بهذه: