شريط الأخبار
الرئيسية | لحظة أخبار | أخبار دولية | السّودان/ اِقتحام بيت الضّيافة الخاصّ بالرّئيس البشير واِمتناع الجيش عن التعرّض للمحتجّين

السّودان/ اِقتحام بيت الضّيافة الخاصّ بالرّئيس البشير واِمتناع الجيش عن التعرّض للمحتجّين

Spread the love
image_pdfimage_print

اِحتجّ آلاف السّودانيين أمام قيادة الجيش، وذلك للمرّة الأولى منذ اِنطلاق المظاهرات، واِقتحموا بيت الضّيافة الخاصّ بالرّئيس البشير. وفيما تدخّلت قوّات الأمن لصدّ المتظاهرين، اِمتنع الجيش عن التعرّض لهم بل طالب الشّرطة بالاِبتعاد عن المنطقة.

فقد اِقتحم مئات المتظاهرين السّودانيين، أمس السّبت، بيت الضّيافة الخاصّ بالرّئيس السّوداني عمر البشير وسط العاصمة الخرطوم، مردّدين هتافات “جيش واحد شعب واحد”.

وتداول نشطاء على مواقع التّواصل الاِجتماعي أشرطة فيديو تظهر دخول مئات المتظاهرين إلى داخل بيت الضّيافة المجاور لمباني القيادة العامّة للجيش السّوداني.

وكان الآلآف من المتظاهرين قد نجحو في الوصول إلى مقرّ القيادة العامّة للجيش السّوداني في الخرطوم وإعلان اِعتصام مفتوح أمامه، بعد أن سمح لهم الجيش بالخطوة، خاصّة بعد تخطيهم الحواجز الأمنيّة الّتي وضعت في طريقهم في بادئ الأمر.

دخول مئات المتظاهرين إلى داخل بيت الضّيافة الخاصّ بالرّئيس السّوداني المجاور لمباني القيادة العامّة للجيش السّوداني.

واِختار منظّمو التّظاهرات تاريخ 6 أفريل للدّعوة للاِحتجاجات لإحياء ذكرى اِنتفاضة 1985 الّتي أطاحت بنظام الرّئيس جعفر النّميري. ويقول السّودانيون إنّ القوّات المسلّحة وقفت بجانب الاِحتجاجات الشّعبية الّتي اِندلعت ضدّ الحكّام المستبدّين، ويشيرون إلى اِنتفاضتهم عام 1985 ضدّ جعفر النّميري الّذي ظلّ لفترة طويلة في السّلطة.

وقد أطلقت قوّات الأمن السّودانية قنابل الغاز المسيل للدّموع في محاولة لتفريق آلاف المتظاهرين الّذين اِحتشدوا عند مقرّ إقامة الرّئيس عمر البشير بالخرطوم، في أكبر حشد على ما يبدو منذ بدء الاِحتجاجات المطالبة برحيله.

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) أنّ قوّة من الأمن والشّرطة قذفت متظاهرين بعبوات الغاز المسيل للدّموع من النّاحية الغربية للاِعتصام الّذي نفّذه بعض المتظاهرين أمام مبنى القيادة العامّة، في محاولة لتفريق الآلآف منهم، وأنّ الجيش تدخّل وعمل على إخماد مفعول عبوات الغاز المسيل للدّموع، كما طالب تلك القوّة بالاِبتعاد عن المنطقة وعدم التعرّض للمتظاهرين هناك.

الجيش تدخّل وعمل على إخماد مفعول عبوات الغاز المسيل للدّموع الّتي قذفتها قوّات الأمن، كما طالب تلك القوّة بالاِِبتعاد عن المنطقة وعدم التعرّض للمتظاهرين هناك

وقام بعض المحتجّين برمي الحجارة على عناصر الشّرطة، فيما تحرّكت العشرات من آليّات شرطة مكافحة الشّغب إلى المنطقة من أجل تفريق المتظاهرين. وقال شاهد من رويترز في المكان “هناك حشود على اِمتداد البصر” مضيفا أنّ المظاهرة هي أكبر حشد على ما يبدو منذ بدء الاِحتجاجات في 19 ديسمبر الماضي.

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، أعلن منظّمو التّظاهرات بقيادة “تجمّع المهنيّين السّودانيين” أنّ المحتجّين سيخرجون السّبت لمطالبة المؤسّسة العسكرية باِتّخاذ موقف إمّا مع الشّعب أو مع النّظام السّوداني. وأفاد بيان للمنظّمين “هذه لحظة تاريخية عظيمة وندعوكم لمواصلة الاِعتصام في شارع القيادة العامّة”. وأضاف “نحيّي القوّات المسلّحة الّتي لم تتعرّض للمتظاهرين ونأمل أن تنحاز لجانب الشّعب اليوم”.

وتهزّ حركة اِحتجاجية واسعة السّودان منذ 19 ديسمبر، إذ يتّهم المتظاهرون حكومة البشير بسوء إدارة اِقتصاد البلاد ما أدّى إلى اِرتفاع أسعار الغذاء في ظلّ النّقص في الوقود والعملات الأجنبية.

وتجسّد الغضب الشّعبي من تردّي الأوضاع الاِقتصادية في الشّارع عقب قرار الحكومة رفع أسعار الخبز بثلاثة أضعاف. وسرعان ما تصاعدت وتيرة التحرّك ليتحوّل إلى مسيرات في أنحاء البلاد ضدّ حكم البشير الّذي دعاه المتظاهرون للاِستقالة.

لكنّ البشير بقي على موقفه مصرّا على أنّ التّغيير لن يتمّ إلاّ عبر صناديق الاِقتراع، ففرض حالة الطّوارئ وغيرها من الإجراءات الصّارمة الّتي اُعتقل على إثرها الكثير من المتظاهرين وقادة من المعارضة والنّاشطين والصّحافيين.

لمزيد الاِطّلاع على الوضع في السّودان، اُنقر هنا: https://arabic.cnn.com/middle-east/article/2019/04/06/sudan-protests-army-hq