شريط الأخبار
الرئيسية | غير مصنف | اِنقلاب وشيك في تونس

اِنقلاب وشيك في تونس

Spread the love
image_pdfimage_print

الأستاذ سامي براهم

الأستاذ سامي براهم

بلغني من مصدر موثوق أنّ هناك مشروع قانون ستعرضه رئاسة الحكومة على مجلس النوّاب لتحقيق المصالحة الوطنيّة يقوم أساسا على مقايضة بين الضّحايا والجلّادين “جبر الضّرر مقابل العفو عن مرتكبي الاِنتهاكات ” مع إيقاف مسار التّقاضي عبر الدّوائر المتخصّصة.

وينصّ مشروع القانون كما بلغني على تشكيل لجنة مصالحة ذات صلاحيّات موسّعة وحصانة لأعضائها تعيّن تركيبتها من طرف رئاسة الجمهوريّة ورئاسة الحكومة ورئاسة البرلمان بنسبة الثّلث لكلّ جهة مخوّلة للتّعيين، تُحَال عليها كلّ الملفّات المودعة لدى الدّوائر المتخصّصة لتنظر في الملفّات الّتي تقتضي الاِعتذار والملفّات الّتي لا تتوفّر على قرائن إدانة موجبة للاِعتراف والاِعتذار، ويخوّل لها القانون قبول الاِعتذار وإسقاط القضايا وإقرار العفو، كما ينصّ القانون على تشكيل لجنة نظيرة لها وبنفس الصّلاحيات للنّظر في قضايا الفساد المالي لتلعب بنفس الدّور مع مرتكبي جرائم الفساد.

لم أطّلع بعد على القانون بنصّه وتفاصيله ولكن إن صحّ بهذه الصّيغة المنقولة فهو اِنقلاب ناعم تامّ الأركان لا يختلف في جوهره عن أيّ اِنقلاب عسكريّ ولكن بأيدي سياسيّة خبيثة تحسّن اِستغلال المشهد السّياسي واِنقساماته وهشاشته وتفرّق شركاء النّضال ضدّ منظومة الاِستبداد واِستغلال أوجاع الضّحايا ووضعهم الاِجتماعيّ.

لو مرّ هذا القانون سينطبق على هذا البلد قول مأثور في قصّة بوزيد الهلالي “وكأنّك يا بوزيد ما غزيت”

%d مدونون معجبون بهذه: