شريط الأخبار
الرئيسية | غير مصنف | عبد الله المعياري يخوض في العدالة والتّيوس 

عبد الله المعياري يخوض في العدالة والتّيوس 

Spread the love
image_pdfimage_print


حين اِشترى عبد الله المعياري تلفزة ملوّنة ورأى رؤيا العين ما ظنّ أنّه من تآليف خيال الشّيوخ الّذين يسبغون وضوءهم في كلّ صلاة، أصبح يخبّيء موجّه القناوات في جيب صدريّته الدّاخلي حتّى لا “تلعب به” العجوز!.. ويذهب كدأبه بعد العصر إلى مقتعده وكتابه معه فينزل صدر المجلس ويطوف بعينه حتّى يطمئنّ أنّه لا “غاشي” بينهم! يكون صحبه ساعتها قد تفقّدوا بعضهم وأشاروا عليه بأنّ الطّريق سالكة فيبدأ!

ولأنّني مولع بعبد الله وعلمه كنت أجد دائما حيلة ما لأسمعه فأكمن له تحت الحائط مرّة و أغريه بالسّجائر كثيرا وأتغابى مرّات وأتحامق كلّما لمزني بمرفقه.. فإذا أعيتني حيلة وجدت خبره عند قريب لي مهذار! غير أنّه هذه المرّة وعلى غير توقّع لمحني غير بعيد فناداني. فجئت غير مصدّق حتّى وقفت بين يديه فقال: “توّة ما يزّيكش من التڨعبيط؟!.. أڨعد وقدّر أعمامك.. وسكّر فمّك!”.. ذلّني إبن الّذين! فقعدت ككلب الرّقيم!

قال: “سمعتوا إلّي سمعته في الأخبار متاع التّلفزة؟” قالوا بأجمعهم: “خير إن شاء الله؟” أردف: “ماني بعّد ما ريت هاك التّفسيخ.. والله ما صبّرني عليه كان مرجايا في الأخبار.. ريتوه أنتم التّفسيخ ولاّ لا؟”.. صمتوا كلّهم.. قال: “بالحرام ريتوه.. يا إيش تيقول فمّي!.. إيش علينا!.. يا سيدي قالوا في الأخبار لا عدالة ولا وذني. أكاهو طبّڨ موسك ولمّ ريڨتك!”.. اِنتظر تأثير الخبر على الجماعة فكأنّهم لم يسمعوا.. دار بطرفه فوجدهم واجمين.. زاد: “معناها جماعة الدّولة قالولكم اِقبضوا ع الرّيح” فلم يزدهم هذا إلاّ اِرتخاء في أجفانهم.. بدأت تطلع “الكلبة بنت الكلب” أعرفها من رعشة شفتيه واِنتظرت إفحاشه.. قال: “يا أبناء الكلب راهم طردوكم!”.. ضحك أحدهم وقال: “عمّك سعيد عنده عتروس باهي للطّريدة خذاه من “ديوان الماشية” متاع الدّولة.. والله فكّرتني فيه!!”

اِلتفت إليّ عبد الله المعياري وأخرج موجّه القنوات من جيب صدريّته وقال: “أسمع يا فرخ.. هزّ هاضه للعزوز.. وأني خلّيني نلهى بها المعيز.. اِذهب وما تتلفّتش!!”

نهضت ولم ألتفت.. ولكنّي سمعت نبيب تيس!!

%d مدونون معجبون بهذه: