أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / 2018 عام العدالة الاِنتقاليّة

2018 عام العدالة الاِنتقاليّة

Spread the love

الأستاذ سامي براهم

الأستاذ سامي براهم

نودّع عام 2018 بحدث نوعيّ في تاريخ البلد هو تتويج مسار العدالة الاِنتقاليّة بتقديم الإحالات المتبقّية على الدّوائر المتخصّصة وتسليم تقرير هيئة الحقيقة والكرامة للرّئاسات الثّلاث…

هذا المسار مهما كانت مواطن الخلل والضّعف والإخفاقات الّتي اِعترته فيُشهَد له أنّه كان يقاوم تيّار الاِرتداد إلى الخلف في مناخ معاد قلّ فيه النّصير، حيث عاد فيه أنصار المنظومة القديمة بنفس صلفهم وفحشهم وتزييفهم للتّاريخ ومارسوا كلّ أشكال الضّغط لقطع الطّريق على مواصلة أعمال الهيئة وترذيل الضّحايا والمناضلين ووصمهم بكلّ التّهم والاِفتراءات…

واجهت الهيئة بطاقمها المتبقّي كلّ محاولات كسرها من الدّاخل والخارج ولم تنجح كلّ محاولات ترهيبها وهرسلتها وإجهاضها وتدميرها من الدّاخل.

سيقول التّاريخ ما لهذه الهيئة وما عليها وسيخضع أداؤها للنّقد والتّقييم ولكن سيجّل التّاريخ لهذه الهيئة وأعضائها الباقين شرف المقاومة والصّمود في وجه كلّ المؤامرات وعمليات التّخريب…

سيشهد التّاريخ أنّها واصلت أعمالها رغم الدّاء والأعداء ورغم تغيّر موازين القوى وأحالت المئات من مرتكبي الاِنتهاكات طيلة العهدين السّابقين رغم محاولتهم الاِحتماء بمنظومة التّوافق القائمة ورغم حملات الشّحن والتّحريض الإعلامي الّتي مارستها عبر بقايا لوبيات الإعلام الفاسد المأجور… وتصدر تقريرها لكشف منظومة الاِستبداد والفساد والتّعذيب والقتل والاِغتصاب والتّهجير والحصار ومنع الرّزق…

نودّع عاما حاسما في تاريخ البلد هو عام العدالة الاِنتقاليّة باِمتياز باعتبارها ركنا من أركان مسار التّأسيس الدّيمقراطي المضني والمتعثّر… نجاح الهيئة في ما عهد إليها مهما كان التّفاوت في تقييم نجاحه ومهما كانت نواقصه وثغراته هو كسب يجب تثمينه واِستثماره وترسيخه وإسناده والبناء عليه ليكون إحدى رافعات تحقيق أهداف الثّورة الّتي يراد تسفيهها وتسفيه مطلقي شرارتها لتيئيس النّاس منها.

كلّ عام وأنصار العدالة الاِنتقاليّة راسخو الإيمان بالمستقبل الأفضل لهذا البلد ثابتون على العزم والأمل والتّضحيات.