أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / 17 ديسمبر ليس مجرّد تاريخ يذكر

17 ديسمبر ليس مجرّد تاريخ يذكر

Spread the love

الثورة التونسية

تحت شعارات “ثورة الياسمين” و “ثورة عفوية” كانت السرديّات الّتي تواترت على مسامعكم في السّنوات السّتّة الماضية هي

الأستاذ الصغير شامخ

الأستاذ الصغير شامخ

“سرديّات حرّاس المعبد” الّتي يراد لها أن تتحوّل إلى سرديّة رسمية في معركة “صناعة الصّورة”، وهي كلّها سرديّات تثبت أنّ أطلس 17 ديسمبر كان من خارج التّنظيمات والتّنظيرات القديمة، وهي كذلك سرديّات تسقط برمّتها مع كلّ كلمة أو حركة للضّحايا.

أسوأ كابوس للعولمة هو حركة الضّحايا في مكان ما من العالم، تجعلها في حالة ذهول وحيرة من أمرها بتوظيف ضحاياها لكلّ وسائل وطرق هيمنتها بأفق مضادّ لأفقها، كأن يتمّ توظيف منابر التّواصل الإجتماعي ومدرّجات الملاعب والأنثروبولوجيا والسّوسيولوجيا والنّقابات كمجال لفضح الكومبرادور المالي والثّقافي والإعلامي والحشد في السّاحات العامّة…. لكنّ التّحدّي/الأفق الحقيقي المطلوب أمام حركة الضّحايا يكمن في الوعي بحالة الإذلال وتحويلها إلى مجال حيويّ للمقاومة والاشتباك مع نظم الإذلال لتكسير بيروقراطيّتها الرّثّة والتّأسيس ضمن أفق إنساني/حضاري لقطيعة إبستيمولوجية وتاريخيّة لا مع الاستبداد فقط بل مع حالة الانسداد الحضاري الّتي خلّفتها نظم فاشية معولمة.

إشارة بسيطة:

لماذا تنكبّ مراكز البحوث والدّراسات من كلّ العالم على تفكيك “ظاهرة 17 ديسمبر” بكلّ أبعادها؟ هل لديكم علم بحجم الأطروحات والدّراسات الّتي أنجزت لفهم وتفكيك طبيعة حدث 17 ديسمبر ومآلاته الممكنة؟ هل لديكم معرفة بحجم الارتباك الّذي خلّفه هذا التّاريخ في قلب “النّظام العالمي”؟ هل تعلمون حجم الدّفع الّذي قدّمه أطلس 17 ديسمبر لأكبر تيّار فكري مضادّ للعولمة وهو التّيّار الدّيكولونيالي؟
أم أنّكم تستهلكون سرديّاتهم وتصفّقون لمهرّجين موتورين من هنا وهناك؟
اُنظروا أين ولمن يتّجه الباحثون والإعلاميون (الّذين يحترمون أنفسهم) من كلّ العالم عندما يتعلّق الأمر بالحديث عن الثّورة وقارنوهم بمن عندكم……