أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / 134 نائبا..

134 نائبا..

Spread the love
الأستاذ محمّد ضيف الله

134 نائبا.. كانوا أسقطوا حكومة الجملي، ويمكنهم أن يجتمعوا من جديد لتمرير حكومة الفخفاخ. الأمران ليسا منفصلين، وإلاّ لوجد الفخفاخ أريحيّة في تشكيل حكومته.

وعلى أيّة حال، الأمر ممكن، لم لا؟

البعض لأنّ هياكلهم العليا سبق وأن عبّرت عن نيّتها التّصويت لحكومة الفخفاخ، والبعض لأنّ وجودهم يرتكز على مضاددة النّهضة، والبعض لأنّهم يخشون إعادة الاِنتخابات.

صحيح أنّ البعض المذكور أوّلا يصنّف ضمن الخطّ الثّوري، ولا يعجبه بالتّالي أن يلتقي مع البعض المذكور ثانيا، ولكن للسّياسة أحكامها، وهم ليسوا مجبورين على عقد صفقة مع بعضهم البعض. خلاف ذلك، ستأتي إعادة الاِنتخابات بمشهد حزبي مختلف، حتّى ولو لم تكن هناك عتبة، ولم تكن القوى “الفائزة” قادرة على تصوّر ذلك وإلاّ لكانت اِستجابتها مختلفة إزاء مقتضيات اللّحظة، بحيث تبيّن أنّها لم تستطع تقدير حقيقة حجمها ولا تصوّر السّيناريوهات الممكنة أمامها. رغم أنّ الأمر لم يكن يتطلّب ذكاء خارقا ولا خيالا خارقا ولا معرفة خارقة. فقط شيء من الشّطرنج أو- بلاش شطرنج- قليل من الحسابيّات، أو فقط اِطّلاع بسيط على مسارات التّاريخ.

يكفي أن “تعرفوا أنّ مجرى التّاريخ لا يكون على خطّ واحد، وإنّما فيه مدّ وجزر، ضربة بضربة، وهو ما يعني أنّ الفائز في الاِنتخابات القادمة ستكون أحزاب المنظومة القديمة، فهي أيضا تستفيد من أخطائها ومن أخطاء منافسيها، وسنراها تتوحّد في المرّة القادمة وتعود لتفوز أيضا، وسيكون ذلك على حساب الأحزاب الفائزة باِنتخابات 6 أكتوبر، والّتي تكون بإعادة الاِنتخابات قد فشلت في تغيير الأوضاع الّتي عليها البلاد”.
هذه الفقرة لم أكتبها اليوم وإنّما في 21 أكتوبر 2019.