أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / يوميّات “كورونا”/ مع اَنطلاق فتح الأجواء أمام شركات الطّيران الوطنية والعالمية لتأمين عودة التّونسيين بالخارج ورحلات السيّاح.. كيف يمكن ضمان إنجاح إجراءات البروتوكول الصحّي؟

يوميّات “كورونا”/ مع اَنطلاق فتح الأجواء أمام شركات الطّيران الوطنية والعالمية لتأمين عودة التّونسيين بالخارج ورحلات السيّاح.. كيف يمكن ضمان إنجاح إجراءات البروتوكول الصحّي؟

Spread the love
الأستاذ محمّد رضا البقلوطي

اِنطلاقا من أمس السبت عرفت المراكزالحدودية حركية متميزة من ذلك فقد حطت بمطار تونس قرطاج الدولي صباح أمس اولى الرحلات التجارية في اطار فتح الاجواء امام شركات الطيران الوطنية والعالمية لتامين عودة التونسيين بالخارج ورحلات السياح الاجانب. وقد خضع القادمون لكافة الاجراءات التي تضمنها البروتوكول الصحي. وبذلك تستمر رحلات عودة التونسيين بالخارج بداية من يوم 27 جوان بعد ان كانت المطارات التونسية قد اكتفت بتامين رحلات اجلاء التونسيين العالقين بالخارج وذلك في اطار التوقي من انتشار فيروس كورونا.. هذا وقد عبّر عديد المسافرين عن ابتهاجهم بالتنظيم المحكم لعمليات خضوعهم للاجراءات الوقائية، مؤكدين وجود كافة الاجراءات التي تفرض التباعد الجسدي وقيس درجات الحرارة والزامية ارتداء الكمامات والاستظهار بالتحاليل التي فرضتها السلطات الصحية في تونس قبل صعودهم على متن الطائرة مشيرين إلى مجهودات طاقم الطائرة لتذكيرهم بالإجراءات وتداول التعقيم. مؤكدين كذلك من جهتهم حرصهم على احترام قواعد الحجر الذاتي حماية لهم ولاهاليهم ومحيطهم العائلي.

كما أكد عدد من المسافرين القادمين في أول رحلة إلى مطار تونس قرطاج الدولي من باريس وجود كافة الاجراءات التي تفرض التباعد الجسدي وقيس درجات الحرارة والزامية ارتداء الكمامات والاستظهار بالتحاليل التي فرضتها السلطات الصحية في تونس قبل صعودهم على متن الطائرة مشيرين إلى مجهودات طاقم الطائرة لتذكيرهم بالإجراءات وتداول التعقيم. كذلك أشارعديد المسافرين إلى الجدية الكبيرة من السلطات الصحية على مستوى مطار تونس قرطاج في تطبيق الاجراءات الوقائية أكثر مما لاحظوه في المطارات الفرنسية. ملاحظين كذلك التزام جميع الركاب بارتداء الكمامات والمحافظة على التباعد خلال نزولهم من الطائرة قبل مرحلة المرور بالإجراءات الديوانية.

ما وراء تعطّل رحلة عودة التّونسيين من الإمارات

ورغم الجهود المبذولة لتأمين عودة التونسيين بالخارج في أفضل الظروف فإن مجموعة كبيرة من التونسين العالقين في الإمارات تفاجؤوا أمس بإلغاء رحلة عودتهم إلى تونس دون سابق إعلام رغم قيامهم بكل الإجراءات المطلوبة والتي من المفروض أن تضمن عودة 170 شخصا إلى تونس وقد عبر بالمناسبة العديد منهم عن استغرابهم من تصنيف وزارة الصحة المتعلق بانتشار فيروس كورونا في العالم حسب قائمات، وتصنيف بلدان الخليج في القائمة الحمراء مما دفع شركة العربية للطيران إلى إعلام المسافرين بإلغاء الرحلة في وقت متأخر.

سفارة تونس بدولة الإمارات تتابع أوضاع جاليتنا

من جانبها وفي إطار متابعتها لأوضاع جاليتنا بدولة الإمارات بادرت سفارة تونس بأبو ظبي بالاهتمام بالموضوع وقد صرح القنصل العام بدبي لطفي بن عامر بأن الأمر يتعلق بتأجيل الرحلة بعض الوقت لا الألغاء باعتبار أن شركة الطيران اضطرت إلى التأجيل نتيجة لبلوغها متأخرا لترتيبات البروتوكول الصحي وما يحتاجه من وقت للاستعداد إليه وهي ساعية لتدارك هذا التأجيل. كما تم الاتصال بوزارة الصحة للأخذ بعين الاعتبار هذا التأخير لقبول نتائج التحاليل المطلوبة التي أجراها المسافرون بتكاليف باهضة وحتى لا يقع إعادتها باعتبار ارتباطها بأجل معين. وللإشارة فقد أعلنت “العربية للطيران” عن إطلاق مجموعة رحلات خاصة جديدة للمسافرين الراغبين بالعودة إلى أوطانهم ورحلات الشحن الجوي إلى عدد من الوجهات انطلاقاً من مطار الشارقة الدولي وتسيّر الشركة مزيج من رحلات الذهاب فقط الخاصة ورحلات الشحن الجوي منذ شهر أفريل الى أفغانستان وإيران وسلطنة عمان والكويت والبحرين والسودان ومصر والهند ونيبال… وتلتزم “العربية للطيران” بالاستجابة لطلبات تسيير رحلات ذهاب للمسافرين الراغبين بالعودة إلى أوطانهم ورحلات الشحن الجوي، وتواصل التعاون عن كثب مع السلطات المعنية في دولة الإمارات العربية المتحدة لاتخاذ الخطوات المناسبة في هذا الصدد وتشدد “العربية للطيران” على ضرورة ارتداء جميع المسافرين للقفازات والكمامات والالتزام بقواعد التباعد الجسدي كشرط أساسي للصعود إلى الطائرة. هذا وتعمل هذه الناقلة حاليا على الإسراع لتأمين عودة التونسيين العالقين هناك نظرا لرحلتهم المؤجلة مع الإشارة إلى أن هناك رحلة أخرى مؤكدة يوم غرة جويلية.

وصول أوّل باخرة قادمة من ميناء مرسيليا

من جهة أخرى أرست بميناء حلق الوادي أمس باخرة قادمة من ميناء مرسيليا وقد خضع كافة ركابها إلى البروتوكول الصحي عند التسجيل والصعود على متن السفينة والإقامة والنزول والقيام بالإجراءات الحدودية والديوانية إضافة إلى كل الاحتياطات المتعلقة بالحماية الصحية للمسافرين وطاقم السفينة التي ضبطتها المنظمة البحرية الدولية. ومع إعادة فتح الحدود الجوية والبرية والبحرية واستقبال الوافدين وفق بروتوكول صحي تم إقراره في الغرض لضمان سلامة التونسيين بالداخل والخارج والوافدين عن طريق الجو أو البر أو البحر فقد قامت وزارة الصحة بوضع تصنيف لدول العالم ويتم اعتماد إجراءات معينة متعلقة بكل تصنيف من بينها عدم الزام القادمين من الدول المصنفين بالقائمة الخضراء بأي اجراءات خاصة والتزام القادمين من الدول المصنفة بالقائمة البرتقالية بإجراء تحليل “بي سي آر” قبل القدوم الي تونس والالتزام بالبقاء 14 يوما في الحجر الصحي الذاتي ويمكنهم بصفة اختيارية البقاء في النزل، أما التونسيون القادمون من دول مصنفة حمراء فعليهم الخضوع لحجر اجباري لمدة أسبوع بالنزل وأسبوع آخر بمنازلهم.

مواقف متتباينة من تداعيات فتح الحدود

وتبعا لهذا الحدث فقد تعددت التعاليق والآراء من داعمين لفتح الحدود في هذه الفترة وآخرين محذرين من تداعيات ما قد يحصل في صورة عدم الالتزام بإجراءات التوقي من ذلك فقد أوضح وزير الصحة عبد اللطيف المكي، في تدوينة نشرها عبر حسابه الرسمي على فايسبوك، أن قرار فتح الحدود كان ضرورياً “لكي لا نبقى تحت أسر الكوفيد الى الأبد”، وأنه من الممكن فتح الحدود والمحافظة على السلامة ومنع عودة انتشار الفيروس من جديد، وذلك من خلال الالتزام بتوصيات السلطات الصحية في البلاد، وخاصة إجراءات التوقي الفردي مثل القناع وغسل اليدين والتباعد واجتناب التجمعات غير الضرورية. كما قال: “علينا ان نحول الخوف الى طاقة وجهد للتوقي وليس الى حالة من الجزع والاضطراب والحيرة.” كما دعا قيادات البلاد الرسمية والشعبية والنخب إلى إعطاء القدوة والمثل في الالتزام بإجراءات الوقاية الفردية.

السّماح باِستئناف 30% من الرّحلات العادية بداية من أمس

من جهته أكد آمر مطار تونس قرطاج الدولي أنّه تم السماح باستئناف 30% من الرحلات العادية بداية من يوم 27 جوان إلى غاية 11 جويلية، مضيفا أنه تم السماح بـ5 رحلات لباريس يوميا مقابل 15 رحلة يوميا في الفترة نفسها من السنة الماضية. وبيّن أنّ هذا الإجراء سيقع تطبيقه في كلّ المطارات التونسية وسيكون “نصيب الأسد لمطار قرطاج بنسبة 85%” مشيرا إلى أنه تم الانطلاق في تطبيق البروتوكول الصحي مع وضع حواجز وعلامات أرضية وفوقية والزام الوافدين بتقصي الحرارة وحمل الكمامات وفي منطقة التسجيل. ويكون الحضور للتسجيل 4 ساعات قبل موعد الرحلة مع التأكيد على وجوب ارتداء الكمامات طيلة الرحلة والحد من التنقل داخل الطائرات

إجراءات جديدة بداية من أمس

ومن جانبها أشارت عضو اللجنة العلمية لمجابهة فيروس كورونا المستجد، جليلة بن خليل، إلى أنه بامكان التونسيين العائدين من الخارج والخاضعين للحجر الصحي الذاتي طيلة 14 يوما الانتفاع باجراء خفض مدة الحجر الى أسبوع واحد بشرط الخضوع آخر الأسبوع الى تحليل مخبري على نفقتهم الخاصة. وأضافت أن فرقا طبية ستتولى متابعة التونسيين الوافدين من الخارج والمشمولين بتطبيق الحجر الصحي الذاتي لمدة 14 يوما والتواصل يوميا معهم حول وضعهم الصحي، وذلك بالتعاون مع السلط الجهوية والمحلية.

المعادلة بين سلامة البلاد من الجائحة واَستعادة حركيّة الحدود صعبة ولكنّها ممكنة

إن الوضع الحالي يدعونا جميعا لتكاثف الجهود فالمعادلة بين سلامة البلاد من الجائحة واستعادة حركية الحدود صعبة ولكنها ممكنة بالاعتماد على مبادئ اساسية منها فتح الحدود تدريجيا وبالتصنيف لدرجات المخاطر ووضع بروتوكولات صحية للتونسيين العائدين والسواح وفق نفس المبادئ العلمية وبتنزيلات متشابهة او مختلفة بحكم اختلاف الظروف وتحيينها بحسب تطور الظروف كذلك تقاسم أعباء تلك البروتوكولات المادية و أو التنظيمية والمعنوية بين الدولة والمواطنين العائدين والزائرين مع مراعاة الاختلافات القائمة مع ضرورة التزام إجراءات التوقي من قبل المواطنين وان يأخذوا الاحتياطات بكل جدية وهكذا نقلل الى الأقصى من المخاطر والمهم كذلك الهدوء وعدم الجزع والتعاون فنحن كمجتمع ودولته ندير المخاطر التي نتعرض لها خطر الكورونا وخطر شلل الحياة العامة وإدارة المخاطر تتطلب التعاون والخبرة والرصانة والحنكة.

القرافيك للأستاذ منجي بن شعبان

مستجدّات الوضع الوبائي اليومي لفيروس الكورونا بتونس

ومتابعة للوضع الوبائي اليومي لفيروس الكورونا بتونس نشير إلى أنه بتاريخ 26 جوان، تمّ إجراء 242 تحليلا مخبريا من بينها 11 تحليلا في إطار متابعة المرضى السابقين ليبلغ بذلك العدد الجملي للتحاليل 68784. وقد تم تسجيل 9 تحاليل إيجابية من بينها 4 حالات إصابة جديدة وافدة من ضمن الذين تم إجلاؤهم وهم موجودون في مراكز الحجر الصحي الإجباري، و5 تحاليل إيجابية لحالات إصابة سابقة لا تزال حاملة للفيروس، ليصبح العدد الجملي للمصابين بهذا الفيروس، وذلك بعد التثبت من المعطيات وتحيينها، 1168 حالة مؤكدة موزعة كالآتي: 1025 حالة شفاء و50 حالة وفاة و93 حالة إصابة لا تزال حاملة للفيروس وهي بصدد المتابعة. مع العلم وأن جميع الحالات النشيطة يقع التكفل بهم حاليا داخل مراكز إيواء مخصصة للغرض.

من جهة أخرى أكد المندوب الجهوي للصحة بالمنستير شفاء 4 حالات اصابة بفيروس كورونا في المركز الوطني للمصابين بكورونا بالمنستير أصيلي ولايات المنستير وقبلي ومنوبة ومدنين. وبذلك يرتفع عدد حالات الشفاء بالمركز الى 336 شخصا من كافة ولايات الجمهورية وفق نفس المصدر. وقد استقبل المركز اخر دفعة لـ 4 مصابين من بينهم ثلاثة أجانب ومصاب اصيل صفاقس وافد من المملكة العربية السعودية. ويشار إلى أن عدد المصابين بفيروس كورونا في المركز بلغ 425 مصابا منذ 4 افريل الى اليوم.

من جانبه أكد المدير الجهوي للصحة بباجة، أمس، أن العينات التي تم أخذها امس الأول كانت كلها سلبية ماعدا تحليل واحد لشخص وافد من قطر تبين أنه مصاب بفيروس كورونا وهو شخص يقضي فترة الحجر الصحي الذاتي بمسقط رأسه بمنطقة وشتاته من معتمدية نفزة. وأضاف أن المصاب كان قد قدم إلى تونس قادما من قطر يوم 19 جوان الجاري مستظهرا بوثيقة تحليل يثبت أنه غير مصاب، مؤكدا أنه تم أخذ عينة تحليل أمس الأول بعد مرور أسبوع من دخوله تونس وقد جاءت أمس نتيجة تحاليله إيجابية وأن الشخص يخضع الآن للحجر الصحي الاجباري بمنزله، وقد تم أخذ الإجراءات الوقائية اللازمة حيث سيتم نقله غدا نحو الحجر الصحي الاجباري بالمنستير، كما يتم الآن ضبط الأشخاص المخالطين لهذا الشخص المصاب لاخضاعهم للحجر الصحي لتفادي انتشار العدوى و القيام بالتحاليل اللازمة.

كما نشير إلى أن ولاية قبلي أصبحت خالية من فيروس كورونا بعد تماثل آخر مصاب للشفاء، مساء أمس وهو أصيل منطقة القلعة من معتمدية دوز الشمالية مقيم بمركز الحجر بالمنستير. وللتذكير فإن عدد المصابين بولاية قبلي 109 تماثلوا جميعهم للشفاء ندوة افتراضية لإحكام تطبيق البروتوكولات الصحية أهمية تظافر جهود كل الأطراف والهياكل المتداخلة ومكونات المجتمع المدني حتى يتمّ تأمين عمليات قدوم ومغادرة المسافرين في كنف احترام مختلف التوصيات والإجراءات الصحية الوقائية من قبل الجميع بروح عالية من المسؤولية وفي كنف التعاون والتفهم. ذلك ما جاء في تدخلات المشاركين في هذه الندوة الافتراضية التي أشرف عليها أمس وزير الصحة الدكتور عبد اللطيف المكي حيث مكّنت إطارات وزارات الصحة والداخلية والشؤون الخارجية والسياحة والصناعات التقليدية وولاة الجمهوريّة رفقة المديرين الجهويين للصحة من التحاور عبر منظومة التخاطب عن بعد لمزيد التنسيق وإحكام تطبيق الخطة الوطنية المتبعة بمختلف المعابر الحدودية لاستقبال المواطنين التونسيين المقيمين بالخارج حسب البروتوكولات الصحية التي تم إقرارها للغرض وفق خارطة انتشار وباء كورونا في العالم والتصنيف المعتمد للدول من قبل المركز الوطني للأمراض الجديدة والمستجدة وذلك حفاظا على سلامة الوافدين والإطارات العاملة بالمعابر وتجنبا لتسرب وانتشار فيروس كورونا المستجدّ بالبلاد. وأكد الدكتور عبد اللطيف المكي بالمناسبة على ضرورة مواصلة التحسيس والتوعية والإعلام إلى جانب ملازمة اليقظة والترصد حتى يتجنب المواطنون كل التجمعات بالفضاءات المغلقة والتقيد بإجراءات التباعد الجسدي وارتداء الكمامات في الأماكن العمومية بالإضافة إلى احترام قواعد حفظ الصحة