أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / يوميّات “كورونا”/ في اِجتماع مجلس الوزراء التّأكيد على أنّ الوضع الاِقتصادي والاِجتماعي والتحدّيات المطروحة تستدعي من الجميع تحمّل المسؤولية والنّأي عن التّجاذبات السّياسية وتوظيف ما تمّ تسجيله من تلاحم وتكاتف بين الجميع خلال إدارة أزمة الكورونا

يوميّات “كورونا”/ في اِجتماع مجلس الوزراء التّأكيد على أنّ الوضع الاِقتصادي والاِجتماعي والتحدّيات المطروحة تستدعي من الجميع تحمّل المسؤولية والنّأي عن التّجاذبات السّياسية وتوظيف ما تمّ تسجيله من تلاحم وتكاتف بين الجميع خلال إدارة أزمة الكورونا

Spread the love
الأستاذ مجمّد رضا البقلوطي

أشرف رئيس الحكومة إلياس الفخفاخ صباح أمس بقصر الحكومة بالقصبة على اجتماع مجلس الوزراء الذي خُصّص للنظر في الوضع العام بالبلاد وفي عدد من مشاريع القوانين والأوامر الحكومية. وقد تطرّق في مستهل أشغال المجلس إلى الوضع السياسي العام بالبلاد والذي اتسم بعودة التجاذبات السياسية ومحاولات إرباك عمل الحكومة واستهداف مؤسسات الدولة وتوجيه الرأي العام مضيفا أن الوضع الاقتصادي والاجتماعي والتحديات المطروحة تستدعي من الجميع تحمّل المسؤولية والنأي عن التجاذبات السياسية وتوظيف ما تم تسجيله من تلاحم وتكاتف بين الجميع خلال إدارة أزمة الكورونا للشروع في الإصلاحات الكبرى التي من شأنها أن تغير واقع المواطنين.

وأكد المجلس على ضرورة الانصات إلى مشاغل الفئات والجهات التي تطالب بصورة مشروعة وقانونية بتحسين وضعيتها وتلبية انتظاراتها في التنمية والتشغيل. وثمّن المجلس قرار إحداث قاعة عمليات مركزية ولجان جهوية تُعنى بمتابعة تنفيذ المشاريع التنموية المعطّلة منذ سنوات في كل الجهات بما من شأنه أن يسهم في تسريع نسق التنمية وإحداث مواطن الشغل. كما أكد المجلس تمسّكه بالتضامن الحكومي وبمواصلة تركيز الاهتمام على العمل والعناية بمشاغل التونسيين بمختلف شرائحهم والانطلاق في تنفيذ الاستحقاقات الاجتماعية وخطة الإنقاذ الاقتصادي. واستنكر حملة التشويه التي تُشنّ على الحكومة ورئيسها في الفترة الأخيرة وعبّر على تمسكه بتنقية المناخ السياسي والاجتماعي واحترام مبادئ الشفافية وعلوية القانون.

الموافقة على المعاهدة المؤسّسة لوكالة الأدوية الإفريقية

وبعد التداول والنقاش صادق مجلس الوزراء على عدد من مشاريع القوانين والأوامر الحكومية: مشروع قانون أساسي يتعلق بالموافقة على المعاهدة المؤسّسة لوكالة الأدوية الإفريقية. ومشروع قانون أساسي يتعلق بالموافقة على الاتفاق المؤسّس لمنطقة التجارة الحرة القاريّة الإفريقية. كما صادق المجلس على 3 مشاريع أوامر حكومية: مشروع أمر حكومي يتعلق بالإعفاء بصفة استثنائية من دفع معلوم “تسوية وضعية” للأجانب الراغبين في مغادرة التراب التونسي بصفة نهائية. وإنهاء العمل ببعض أحكام الأمر الحكومي عدد 156 لسنة 2020 المؤرخ في 22 مارس 2020 والمتعلق بضبط الحاجيات الأساسية ومقتضيات ضمان استمرارية سير المرافق الحيوية في إطار تطبيق إجراءات الحجر الصحي الشامل. كذلك مشروع أمر حكومي يتعلّق بتعليق آجال بعض الإجراءات الديوانية

تداعيات وتبعات الموجة الثّانية لجائحة كورونا في تونس “الخيارات والتحدّيات”

تزامنا مع التطورات الحاصلة على المستوى الإقليمي والعالمي في مجابهة وباء الكورونا المستجد نظمت الجمعية التونسية للنهوض بالصحة أمس ندوة صحفية بمقر النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين. تم خلالها تسليط الأضواء على تداعيات وتبعات الموجة الثانية لجائحة الكورونا في تونس بعد قرارات الحكومة التونسية برفع الحجر الشامل وإعادة فتح الحدود الجوية والبحرية والبرية ابتداء من يوم 27 جوان 2020. وتضمن برنامج الندوة عدة مداخلات من اللجنة العلمية لوزارة الصحة واللجنة الوطنية للحجر الصحي ولجنة الصحة بمجلس نواب الشعب وممثل عن القطاع الخاص. وذلك لتوضيح عدة مسائل مرتبطة بتداعيات وتبعات الموجة الثانية المنتظرة لكوفيد 19 وماهي اهم الخيارات السياسية والعلمية المتبعة في وضعية ازمة مستجدة لمجابهة الموجة الثانية لهذه الجائحة في تونس. علما ان عدة دول أوربية مثل المانيا وبريطانيا بدأت في التخطيط لإعادة الحجر في عدة مقاطعات سكانية وقطاعات حيوية… وربما ستفعّل الحجر الشامل من جديد لقناعاتها بوجود موجة ثانية قادمة خلال الأشهر القادمة ونظرا لخصوصية الفترة الصيفية لحياة التونسيين والتونسيات ومظاهر التدافع والتقارب الجسدي في الأماكن العامة والخاصة واحتمال انتشار العدوى افقيا بصفة متسارعة لا يمكن السيطرة عليها في مؤسساتنا الصحية التي تستعد لمباشرة التزاماتها العلاجية المؤجلة في الايواء والجراحة وبقية الأنشطة الاستشفائية زيادة على التكفل بالامراض الصيفية وحوادث السير.

نشر المعلومة لدى المواطن ودعوته للاِستفاقة لهذا الوباء

هذا وخلال الجلسة الافتتاحية أوضح رئيس الجمعية التونسية للنهوض بالصحة كريم عبد الواحد أن الجمية تطالب بتجنب الاستراتيجيات غير القابلة للتنفيذ لمجابهة الموجة الثانية لكوفيد 19 في تونس وتفعيل مخططات واقعية وفعالة تونسية- تونسية نابعة من واقع ومعطيات محلية تفرض الانضباط والمسؤولية الجزائية لمجابهة التسيب والاستهتار وعدم الالتزام بالتعليمات الصادرة عن وزارة الصحة أخيرا. مشيرا إلى أن الجمعية التونسية للنهوض بالصحة توصي بصفتها عضو بالمنظمة العالمية لجمعيات الصحة العمومية wfpha بضرورة تركيز وزارة الصحة على إعادة مراجعة برامج التلاقيح بتعزيز وتقوية المناعة لدى المستهلك التونسي لتجنب عدة امراض واوبئة جديدة ومستجدة لاحقا. معتبرا ان الايام المقبلة تنذر بالخطر وبات ضروري نشر المعلومة لدى المواطن ودعوته للاستفاقة لهذا الوباء. واضاف عبد الواحد ان الجمعية بدورها تواكب وتتابع كل المستجدات مثلها مثل بقية الهياكل الاخرى وفقا لخطة مدروسة وواضحة.

وفيما يتعلق بما يقوم به القطاع الخاص من خطوات، قال خبير وممثل القطاعات الخاصة للصحة، محمد بن حميدة، ان تونس وجهة صحية علاجية ويفترض الاستثمار في هذا المنهج طالما استطاعت بامكانياتها حصر الوباء غير انه مازالت اشواط اخرى لمعالجة الموجة الثانية. وتابع بالقول ان المصحات الخاصة تعمل من جهة على توفير المناخ الملائم للسائح مثل العادة حفاظا على السياحة الاستشفائية بالتنسيق المحكم بين القطاعين العام والخاص.

المواطن في يده المفتاح للوقاية من الفيروس

قال الدكتور محمد الرابحي، رئيس لجنة الحجر الصحي، أن كل الهياكل المعنية بالتصدي لانتشار فيروس كورونا الناتجة اكثرها من الوافدين تتابع الامر عن كثب وتسعى الى نشر ثقافة الوعي والتحسيس لكن يبقى المواطن رهان هذه العملية. حيث انه لايزال في حلقة الالزام بالحجر الصحي عكس ما كنا ننتظره. ودعا الرابحي الى ضرورة استفاقة المواطن بالخطر الداهم ولا مجال لعدم التزام بالشروط. واضاف الرابحي ان المواطن في يده المفتاح للوقاية من الفيروس. وفي سياق متصل بمراقبة اخضاع كل الوافدين للتحاليل، بيّن الرابحي انه تم ضبط كل الاجراءات اللازمة للمراقبة والمتابعة لكن تبقى هذه الاجراءات غير كافية للتصدي لانتشار العدوى طالما انه تتغير الامور في مختلف الظروف وتخرج عن السيطرة لكن يبقى سلوك المواطن هو الاساس.

تشديد الرّقابة على المتسلّلين عبر الحدود البرّية خلسة

كما دعا رئيس لجنة الحجر الصحي إلى تشديد الرقابة على المتسلّلين إلى تونس، عبر الحدود البرية خلسة خاصة بعد ثبوت إصابتهم بفيروس كورونا. واقترح عدم ايواء هؤلاء المتسللين إلى تونس خلسة والحاملين لفيروس كورونا في مراكز الايواء العادية باعتبارهم مخالفين للقانون، مشدّدا على ضرورة عزلهم في مكان خاص تحت حراسة مشددة خصوصا وأنهم يمثلون خطورة على الأمن الصحي في تونس نظرا لعدم التزامهم بالإقامة في مراكز الحجر الصحي.

الفترة الشّتوية ستشهد تفشّيا للعديد من الفيروسات التنفّسية

من جهته كشف عضو اللجنة العلمية لجائحة كوفيد 19 الحبيب غديرة، أن الفترة الشتوية ستشهد تفشيا للعديد من الفيروسات التنفسية. وبيّن في هذا الإطار أن بلادنا تتوقع الشتاء القادم مواجهة 3 فيروسات تنفسية متمثلة في النزلة الوافدة ومرض التهاب القصبات الهوائية bronchiolitis الذي يصيب الرضع، إضافة إلى فيروس كورونا المستجد. كما بيّن أنّ هذه الفيروسات ستمثل إشكالا للمنظومة الصحية في تونس خصوصا وأنّها تعتبر موجة ثلاثية، مشيرا إلى وجود لقاح ضد النزلة الوافدة وغيابه للفيروسين الآخرين مما يتطلب يقظة تامة واحتراما من قبل المواطنين لشروط التوقي من الفيروسات.

مستجدّات الوضع الوبائي اليومي لفيروس الكورونا بتونس

في إطار متابعة الوضع الوبائي اليومي لفيروس الكورونا نشير إلى أنه بتاريخ 2 جويلية، تمّ إجراء 620 تحليلا مخبريا من بينها 25 تحليلا في إطار متابعة المرضى السابقين ليبلغ بذلك العدد الجملي للتحاليل 71198. وقد تم تسجيل 13 تحليلا إيجابيا من بينها 3 حالات إصابة جديدة وافدة و10 تحاليل إيجابية لحالات إصابة سابقة لا تزال حاملة للفيروس، ليصبح العدد الجملي للمصابين بهذا الفيروس، وذلك بعد التثبت من المعطيات وتحيينها، 1181 حالة مؤكدة موزعة كالآتي: 1045 حالة شفاء و50 حالة وفاة و86 حالة إصابة لا تزال حاملة للفيروس وهي بصدد المتابعة من بينها 01 حالة إصابة حاليا بالمستشفى. مع العلم وأن جميع الحالات النشيطة وقع التكفل بهم داخل مراكز إيواء مخصصة للغرض

إجراءات جديدة في تيسير فتح الحدود وتأمين عودة العائلات التونسية والمختلطة

حرصا على مزيد من المرونة وتيسير إجراءات فتح الحدود البرية والبحرية والجوية إضافة لما تم إقراره بتاريخ 24 جوان 2020 فقد تقرر بداية من يوم 3 جويلية إعفاء الأطفال الذين لا يتجاوز سنهم 12 سنة من ضرورة الاستظهار بتحليل مخبري RT-PCR وكذلك إعفاء المسافر التونسي وقرينه الأجنبي أو الأجنبي الذي لديه مقر إقامة في تونس من ضرورة الاستظهار بتحليل مخبري RT-PCR بالنسبة للبلدان التي يتعذر فيها القيام بمثل هذا التحليل سواء بالنسبة للبلدان ذات الانتشار المتوسط للوباء أو بقية الدول شرط قضاء فترة حجر صحي إجباري لمدة 10 أيام على نفقته بإحدى مراكز الحجر الصحي المعدة للغرض.على أن يلتزم هؤلاء المسافرين بإجراءات العزل الصحي لضمان سلامة الركاب. ويتم نشر قائمة مراكز الحجر الصحي الاجباري على المواقع الالكترونية الرسمية بالسفارات والقنصليات التونسية بالخارج. كما يمكن في صورة التعذر المبرر إعفاء التونسيين بالخارج من ضرورة الاستظهار بتحليل مخبري RT-PCR شرط الحصول على ترخيص من قبل وزارة الصحة.

ويمكن للأطفال أقل من 12 سنة القادمين من الدول ذات الانتشار المرتفع للوباء إجراء حجر صحي ذاتي رفقة أحد الوالدين عوض الحجر الصحي الاجباري. وتنطبق على الوافدين إجراءات الوضعية الوبائية الأفضل لبلد الإقامة السارية المفعول طيلة 7 أيام السابقة لتاريخ السفر. هذا ويجري العمل بالتصنيف الجديد للوضعية الوبائية المعلن عنه من قبل المرصد الوطني للأمراض الجديدة والمستجدة بخصوص إجراءات الحجر الصحي بداية من اليوم الموالي لتاريخ نشره. ويتم تأمين عودة العائلات التونسية والمختلطة وجميع التونسيين العالقين في ليبيا والجزائر عبر الحدود البرية على دفعات.