أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / يوسف وحافظ: شروط التّسليم ورمي المنديل

يوسف وحافظ: شروط التّسليم ورمي المنديل

Spread the love

الأستاذ نصر الدين بنحديد

عن سذاجة أو هي الرّغبة في لعب دور سياسيّ، يحاول البعض من “عقلاء نداء تونس” لعب دور الوسيط بين كلّ من يوسف وحافظ ضمن منطق “بوس خوك” كأنّ الأمر لا يتعدّى تنابز في مقهى شعبي، يعقبه صلح بعد تطاير الزّجاجات الفارغة في الهواء.

معركة يوسف/ حافظ تثبت بالدّليل المادّي أنّ العامل الخارجي أصبح يملي الشّروط دون حساب لموازين القوى الدّاخلية.

بورقيبة كان يلعب دور الشّريك. بن علي لعب دور المناولة، وحوار الباجي التّلفزيوني أثبت أنّ المطلوب هو دور الحارس المطيع والمنفّذ الّذي لا يناقش الأوامر، ممّا يعني أنّ معركة يوسف/ حافظ محسومة سلفا لأنّ عندما يرمي الباجي (بماضيه وتاريخه ومنصبه الحالي) المنديل مستسلما، يكون تعنّت “ولد بوه” مجرّد “عبث صبيانيّ” سيرتدّ وبالا عليه وعلى أبيه…

وحدها النّهضة ستخرج (كالعادة) بأخفّ الأضرار، ببساطة لأمرين: ليس هناك من بصدد لعب دور “حافظ” في النّهضة، وثانيا قدرة الغنّوشي على فهم طلبات الغرب واِستباق تنفيذها قبل أن يعبّر الغرب عنها. دليل ذلك أنّها اِصطفّت وراء يوسف وطلّقت الباجي ثلاثا عندما أحسّ “الشّيخ التّكتاك” بقرار غربي في الموضوع لا غير.

الخاسر الأكبر هي “الدّولة العميقة” الّتي سقطت من التّفكير زمن بورقيبة إلى التّخطيط زمن بن علي لتكون مجرّد عون تنفيذ زمن (المقيم العام) يوسف الشّاهد.

يكفي الغنّوشي ذلك مكسبا لأنّ العقل النّهضوي لا ينسى ولا يسامح ولا يغفر. فقط اِبتسامات الغنّوشي البادية، أخطر على غباء الجبهة الشّعبية من “معبوكة” التّنظيم السرّي.