أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / وفّر دموعك يا حمّه!

وفّر دموعك يا حمّه!

Spread the love

الأستاذ عبد اللطيف العلوي

الأستاذ عبد اللطيف العلوي

أصدر حزب العمّال الشّيوعي بيانا يندّد فيه بالإعدامات الأخيرة في مصر، وقال فيه شعرا كثيرا عن الحرّيات والمحاكمات غير العادلة وتسلّط العسكر وووو….

كيف يجب أن نقرأ هذا الكلام؟

سيقول قائلهم: هذا موقف مشرّف يجب تثمينه حقّا، ومن الإنصاف أن نقول للمحسن أحسنت!
لكنّني رغم ذلك، أودّ أن أقول له: وفّر دموعك يا حمّه!

الجبهة الّتي ساندت الاِنقلاب العسكري الدّمويّ الّذي قام على جثث الآلاف في رابعة وفي غير رابعة، واِعتبرته ثورة تصحيحيّة للثّورة المصريّة، ليس لها الحقّ اليوم في أن تمنّ بعطفها ودموعها على الضّحايا الشّهداء المعلّقين على المشانق.

في مصر ليست المشكلة هي الإعدامات. المشكلة هي الاِنقلاب العسكريّ على السّلطة المدنيّة المنتخبة وفق الإرادة الشّعبية الصّريحة. الاِنقلاب هو الأصل، وكلّ ما يحدث بعد ذلك ليس سوى نتائج حتميّة لوضع قائم.

تدين ماذا ياحمّه؟ هل لديك الشّجاعة كي تدين نفسك؟ أنت شريك فيما حدث وكلّ من ساند الاِنقلاب ولو بكلمة واحدة شريك فيما حدث وعليه أن يرى الدّم يتسايل على يديه قبل أن يفتح فمه ليتجمّل بمثل تلك البيانات المغشوشة.

حين تصفّق للاِنقلاب وتعترف به، فيجب أن تخجل من نفسك وأنت تدّعي اليوم نصرة الضّحايا، بل يجب أن تصفع نفسك وتتّهم نفسك وتدين نفسك وتحكم عليها بالنّدم والاِعتذار العلنيّ عن الموقف السّابق أو الخزي والعار الّذي سيكون حتما أطول من الأعمار يا حمّه.
قبل أن تدين الإعدامات، عليك أن تدين الاِنقلاب الّذي أنتج هذه الإعدامات، فهل تقدر عليها؟

بعض البسطاء يجتزئون المواقف وينسون الأصل فيفرحون بمثل هذه المواقف ويشيدون بها، لكنّها حين ننظر إلى أصل الموضوع وليس إلى آثاره، ندرك بسهولة أنّها مجرّد لعب على الحبال. وأنّها أكثر من ذلك، تعبّر عن اِنحطاط ووقاحة سياسيّة منقطعة النّظير.

 

خاصّ بالموقع/ حتّى لا ننسى، هذا بيان الجبهة الشّعبيّة المؤيّد للاِنقلاب العسكريّ الّذي قام به السفّاح السّيسي: 

إنّ قيادة الجبهة الشعبية المجتمعة بصفة استثنائية برئاسة الرفيق الناطق الرسمي حمة الهمامي اليوم 4 جويلية 2013 اثر تداولها لتطوّرات المسار الثوري في مصر وانعكاساته على الوضع في بلادنا وعموم الوطن العربي:

  1. تُسجّل بكلّ فخر واعتزاز انتصار الشعب المصري على النظام الإخواني من خلال الإطاحة بالرئيس مرسي ،وحكومته، ومجلس الشورى، والتعليق المؤقت للعمل بالدستور الذي فرضه على الشعب وقواه الديمقراطية والمدنية يوم 30 جوان 2013.
  2. تُهنئ الشعب المصري بهذا الانجاز العظيم الذي فرضه بوحدته النضالية عبر مظاهرات مليونية مدنية سلمية ثمنتها كلّ شعوب العالم وقواه الثورية والديمقراطية الحرّة.
  3. إنّ هذه الهبّة الجماهيرية أطاحت بأركان النظام الاستبدادي بقيادة ” الاخوان المسلمين ” في مصر وأسّست لنمط جديد من الديمقراطية الشّعبية يُمكّن الشعب من سحب الثقة من رئيس منتخب تنكّر لالتزاماته تجاه ناخبيه وشعبه ووطنه.
  4. تؤكّد أن إسقاط نظام الإخوان المستبدّ في مصر هو نتيجة حتمية لسياسية الرئيس المصري وحزبه المعادي لاستحقاقات الثورة المصرية في الحرية، والكرامة، والعدالة الاجتماعية، وفي الاستقلال الوطني.

إنّ الجبهة الشعبية تعتبر :

  • أن حكومة الترويكا فشلت في تحقيق مطالب الشّعب و تآمرت عليه واتخذت سلسلة من القرارات و الاجراءات التي عمّقت الأزمة العامّة في البلاد اقتصاديا، واجتماعيا، وسياسيا، وأمنيا وهي مستمرّة في تعفين الأجواء تمهيدا لفرض انتخابات على مقاسها تضمن لها البقاء في الحكم او الزجّ بالبلاد في مسار من الفوضى والعنف.
  • أنّ المجلس التأسيسي فقد شرعيّته بعد أن استبدّت به حركة النهضة وحلفاؤها وحادت به عن مهامه الأصليّة وحوّلته إلى وكر للتآمر على مكاسب الشّعب ومستقبله. ولذلك فإن الجبهة الشعبية:
  • تدعو الأحزاب والمنظّمات ومكوّنات المجتمع المدني الملتزمة بأهداف الثورة إلى لقاء تشاوريّ في تاريخ أقصاه يوم الثلاثاء 9 جويلية الجاري للتداول حول:
    – حلّ المجلس التأسيسي وتشكيل الهيئة البديلة التي ستتولّى استكمال صياغة الدستور.
    – تشكيل حكومة إنقاذ وطني ذات برنامج مستعجل لحلّ الأزمة في تونس تُشرف على الانتخابات القادمة.
  • تؤكد استعدادها التّام للمساهمة والانخراط في كل المبادرات والتحركات الشبابية والشعبية السلمية والمدنية والمناهضة لمسار الالتفاف على الثورة بقيادة النهضة وتدعو كلّ هياكلها ومناضليها وأنصارها لاتخاذ كلّ التدابير العمليّة لهذا الغرض.