أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف /  وعود الشّاهد/ الحمامي… أو ” قنبلة البيئة ” الموقوتة في تطاوين

 وعود الشّاهد/ الحمامي… أو ” قنبلة البيئة ” الموقوتة في تطاوين

Spread the love

الشاهد

الأستاذ عبد السلام الزبيدي

الأستاذ عبد السلام الزبيدي

أكّدت مختلف وسائل الإعلام أنّ مبعوث رئيس الحكومة يوسف الشّاهد ووزير التّكوين المهني والتّشغيل عماد الحمّامي قد وعد ممثّلي معتصمي الكامور بتطاوين بـ1500 موطن شغل في الشّركات البترولية موزّعة على 1000 موطن شغل على الفور!!! أي اِبتداءً من شهر جوان و500 على “التّراخي” وتحديدا بعد ستّة أشهر أي اِنطلاقا من مفتتح السّنة القادمة.

كما وعد الوزير المبعوث بإحداث 2000 موطن شغل في شركات البيئة، 1000 منها بداية من الشّهر القادم و1000 السّنة القادمة.
سلّة الوعود محددّة بآجال ممّا يعني أنّها سترى نور التّطبيق في الآجال المحدّدة وهي قريبة جدّا، وهذا جميل…
السيّد رئيس الحكومة ومبعوثه، وطبقاً لما تناقلته وسائل الإعلام الوطنية، وجدا في شركات البيئة حلاّ مثاليّا لتلبية طلبات التّشغيل وإيجاد حلّ للحراك الاِجتماعي الاِحتجاجي، وأنا على ثقة بأنّهما يعلمان علم اليقين أنّ شركات البيئة ليست حلاّ وإنّما هي تأجيل للمشاكل وتصديرها للمستقبل…
شركات البيئة في الأغلب الأعمّ تشغيل وهميّ وعبارة عن تقديم جرايات دون عمل فعليّ، والمتابعون لوضع شركات البيئة في مختلف مناطق الجنوب على علم تفصيليّ بهذه الحقيقة.
الوزير المبعوث ومن ورائه رئيس الحكومة “أثبتا “من خلال هذه الوعود أنّ الطّاقة التّشغيلية للشّركات البترولية كبيرة، وليس أدلّ على ذلك قدرتها على اِستيعاب ألف عامل في شهر واحد، و” أثبتا” أنّ الدّولة قادرة على خلق 1000 موطن شغل في منطقة بعينها وخلال شهر فقط لا غير!!!
هذه الوعود تنسف من الأساس كلّ ما قيل وما يقال رسميّا عن صعوبة الظّرف الاِقتصادي وتعذّر خلق مواطن الشّغل بسرعة!!!
هذه الوعود تأتي في تناقض تامّ مع ما شهدناه من إضرابات في شركات بيترولية بسبب الاِستغناء عن خدمات بعض الأنفار في حين أنّ ذات الشّركات ستستوعب ألفاً في شهر!!!
هذه الوعود، وخاصّة ما تعلّق منها بشركات البيئة، تمثّل قنبلة قابلة للتّفجير ولو بعد حين في تطاوين وغير تطاوين… ولست مضطرّا لتكرار القول أنّ كلّ من يعلم حقيقة شركات البيئة يُدرك ذلك دون أدنى شكّ.