أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لحظة أخبار / أخبار وطنية / وزير الدّفاع: الأرقام المتداولة حول عدد الإرهابيّين الموجودين بمناطق النّزاع “خياليّة”

وزير الدّفاع: الأرقام المتداولة حول عدد الإرهابيّين الموجودين بمناطق النّزاع “خياليّة”

Spread the love

فرحات الحرشاني

أكّد وزير الدّفاع الوطني فرحات الحرشاني أنّ الأرقام الّتي يتداولها بعض وسائل الإعلام والمتعلّقة بعدد الإرهابيّين التّونسيين الموجودين بمناطق النّزاع والّتي تتراوح أحيانا بين 6 آلاف و 12 ألف هي أرقام “خيالية ” وتداولها يهدف إلى تشويه صورة تونس.

وأضاف الحرشاني في تصريح إعلامي بمناسبة انعقاد ورشة استراتيجيّة حول موضوع “عودة الإرهابيين من بؤر التوتّر.. التّداعيات العملياتيّة والأمنية والقانونية ” أنّ الّذين دخلوا التّراب التّونسي عائدين من هذه البؤر يتمّ التّعامل معهم أمنيّا ويحالون على القضاء بمقتضى قانون الإرهاب، مؤكّدا وجود قاعدة بيانات حول التّونسيين المتواجدين بمناطق النّزاع بالخارج.

وأشار الحرشاني في كلمة ألقاها لدى افتتاحه أشغال هذه الورشة الّتي ينظّمها مركز البحوث العسكريّة إلى ضرورة الاستعداد لعودة المقاتلين التّونسيين من مناطق النّزاع باتّخاذ جملة من الإجراءات ذات العلاقة كإعداد قاعدة بيانات حول شبكات التّسفير وظروف مغادرتهم والمناطق الّتي قاتلوا فيها والأسلحة الّتي حملوها والتّنظيمات الّتي التحقوا بها، داعيا في هذا الصّدد إلى الإسراع بتكوين لجنة التّحقيق البرلمانية حول شبكات التّسفير بعد أن تمّت المصادقة على طلب إحداث هذه اللّجنة من قبل مجلس نوّاب الشّعب.

وأضاف الحرشاني أنّ المقاربة الّتي يتمّ اعتمادها لمعالجة هذا الملفّ تشمل عديد الإجراءات كتعزيز القدرات اللّوجيستية والبشرية والعسكرية للتوقّي من العمليات الإرهابية ومخطّطاتها واللّجوء إلى المراقبة الإدارية والأمنية لبعض العناصر وتشديد الرّقابة على المنافذ الحدودية وغير الحدودية إلى جانب مراقبة مصادر التّمويل للجمعيّات المشبوهة واتّخاذ الإجراءات القانونية اللاّزمة بخصوصها.

كما ركّز وزير الدّفاع على أهمّية التّعاون الدّولي لمحاربة آفة الإرهاب الّذي يهمّ جميع البلدان في عصر العولمة، مبيّنا أنّ هذا التّعاون يتعلّق بالتّكوين في المجال الاستعلاماتي وتعزيز التّعاون الدّولي بين الأجهزة الاستعلاماتية الأمنية والعسكرية التّونسية ونظيراتها في البلدان الّتي يوجد بها إرهابيون، إلى جانب تكثيف التّعاون الدّولي لمنع التّنظيمات الإرهابية والمجموعات المتطرّفة من الحصول على أيّ شكل من أشكال الدّعم المالي ومنع تحرّكات المجموعات الإرهابية فضلا عن التّعاون مع الأجهزة القضائيّة للدّول الصّديقة.

وطرح وزير الدفاع الوطني على أشغال الورشة عددا من التّساؤلات المتعلّقة بالخصوص بمركزيّة الاختصاص المتمثّلة في تواجد القطب القضائي لمكافحة الإرهاب والدّائرة الخامسة بالمحكمة الإبتدائية بتونس العاصمة، وهل أنّ القطب القضائي قادر على البتّ في مختلف قضايا الإرهاب في ظلّ النّقص المسجّل في مستوى الموارد البشرية واللّوجستية، وهل يتمّ الاتّجاه إلى إحداث أقطاب جهوية؟

كما تساءل الوزير حول آليات التّعامل مع العائدين من مناطق النّزاع، على غرار إعداد دليل إجرائي للغرض يوضّح كيفيّة التّعامل معهم منذ حلولهم بالبلاد إلى حين مقاضاتهم وإيوائهم بالسّجون.

وأكّد النّاطق الرّسمي باسم القطب القضائي لمكافحة الارهاب سفيان السليتي في تصريح لـ(وات) أنّ قانون الإرهاب لسنة 2015 هو الإطار القانوني الّذي يتمّ اعتماده للتّعامل مع مسألة عودة الإرهابيين والّذي يتضمّن جملة من النّصوص الزّجرية الجديدة الّتي تلافت النّقص التّشريعي الّذي كان موجودا في قانون 2003 والّذي لم يتضمّن تجريم عديد الأفعال كالسّفر بغاية الانضمام إلى تنظيمات إرهابية والعديد من الجرائم.

وأضاف السليتي أنّ قانون الإرهاب تضمّن أيضا آليات جديدة وطرق تحرّي خاصّة كالإعتراض والتنصّت أو المراقبة السّمعية والبصرية والاختراق، مؤكّدا أنّ الأطراف الّتي ثبت ضلوعهم في عمليّات إرهابية هم “كنز من المعلومات” لدعم الجانب الاستخباراتي في مكافحة الإرهاب.

وبيّن أستاذ القانون الدّستوري فاضل موسى لـ(وات) ضرورة تدويل مسألة الإرهاب لأنّ بؤر التوتّر انتشرت في العالم كما أنّها ظاهرة أساءت لسمعة تونس رغم أنّها لا تتعلّق ببلادنا فقط، مؤكّدا ضرورة الضّغط في اتّجاه إضافة اختصاصات جديدة لمحكمة الجنايات الدّولية تمكّنها من متابعة الإرهابيين وملاحقتهم ومحاكمة المسؤولين عن تفشّي الإرهاب.

وتتضمّن الورشة الاستراتيجيّة مداخلات مغلقة لجامعيّين وخبراء عسكريّين وأمنيّين حول الجوانب العملياتيّة والأمنية والقانونية المتعلّقة بعودة الإرهابيين من بؤر التوتّر، وورشات عمل لتحليل تداعيّاتها على الأمن القومي، وتقديم مقترحات حول الرّؤية المستقبليّة لطرق التّعامل مع هذه الظّاهرة.