أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لحظة أخبار / أخبار وطنية / وزارة العلاقة مع الهيئات الدّستورية والمجتمع المدني وحقوق الإنسان وهيئة الحقيقية والكرامة تتّفقان على التّنسيق من أجل إنجاح منظومة العدالة الاِنتقالية وتواصلها

وزارة العلاقة مع الهيئات الدّستورية والمجتمع المدني وحقوق الإنسان وهيئة الحقيقية والكرامة تتّفقان على التّنسيق من أجل إنجاح منظومة العدالة الاِنتقالية وتواصلها

Spread the love

أفادت وزارة العلاقة مع الهيئات الدّستورية والمجتمع المدني وحقوق الإنسان وهيئة الحقيقية والكرامة، اليوم الخميس، بأنّهما بصدد التّنسيق من أجل إنجاح منظومة العدالة الاِنتقالية وتواصلها، بما في ذلك الأعمال الختامية للهيئة وإجراءات التّسليم والتسلّم.

وأكّدت الوزارة والهيئة، في بلاغ مشترك صدر الخميس، أنّ هذا التّنسيق سيتيح للحكومة أفضل الظّروف لتنفيذ الاِلتزامات المحمولة عليها وحتّى تتمكّن من الاِضطلاع بمختلف الاِلتزامات في مجال العدالة الاِنتقالية الّتي تمّ ضبطها بمقتضى الفصل 70 من القانون الأساسي عدد 53 لسنة 2013 من أجل نجاح هذا المسار.

وجاء في البلاغ أيضا أنّه اِلتزاما بمقتضيات الدّستور وباِستكمال مسار العدالة الاِنتقالية تمّت دعوة هيئة الحقيقة والكرامة للإيفاء بالاِلتزامات المحمولة عليها قانونا، ومنها أساسا إحالة الملفّات المتعلّقة بالاِنتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان على الدّوائر القضائية المتخصّصة الّتي تمّ التوصّل إلى إرسائها طبقا لمقتضيات قانون العدالة الاِنتقالية بكلّ المحاكم الاِبتدائية المنتصبة بمقرّات محاكم الاِستئناف وآخرها المحدثة بمقتضى الأمر الحكومي عدد 1382 المؤرّخ في 19 ديسمبر 2016.

كما تمّت دعوة الهيئة لضبط المعايير اللاّزمة لجبر الضّرر للضّحايا وتحديد طرق صرف التّعويضات المحمولة على صندوق الكرامة وردّ الاِعتبار وذلك ليتسنّى تركيز لجنة التصرّف في هذا الصّندوق والشّروع في إسناد التّعويضات، فضلا عن إحالة التّقرير الختامي الشّامل على كلّ من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس نوّاب الشّعب ورئيس الحكومة.

يشار إلى أنّ رئاسة الحكوم كانت طالبت، أوّل أمس الثّلاثاء، هيئة الحقيقة والكرامة بإنهاء مهامّها نهاية الشّهر الحالي وتسليم تقريريها الإداري والمالي إلى السّلطات حسب ما ينصّ عليه القانون. كما طالبتها بتسليم الملفّات إلى الأرشيف الوطني وإنهاء إلحاق كلّ الموظّفين العاملين بها والعودة إلى مواقعهم الإدارية السّابقة.

وينتهي عمل هيئة الحقيقة والكرامة يوم 31 ماي الحالي وفق ما يضبطه القانون المحدث لها، غير أنّ الهيئة قرّرت التّمديد لنفسها إلى نهاية شهر ديسمبر المقبل.

وكان 68 نائبا من مجموع 217 رفضوا التّمديد في فترة عمل هيئة الحقيقة والكرامة، وذلك في جلسة شهدت اِنسحاب أعضاء كتل حركة النّهضة والجبهة الشّعبية والكتلة الدّيمقراطية وعدم مشاركتهم في عمليّة التّصويت، بداعي أنّ اِنعقادها “غير قانوني”.

من جهته، أكّد رئيس لجنة التّحكيم والمصالحة بهيئة الحقيقة والكرامة خالد الكريشي  لإذاعة موزاييك أف أم، اليوم الخميس، أنّ الاِتّفاقية الّتي تمّ توقيعها اليوم الخميس 24 ماي 2018، بين هيئة الحقيقة والكرامة ووزارة العلاقة مع الهيئات الدّستورية والمجتمع المدني وحقوق الإنسان لم تحدّد آجالا لإنهاء الهيئة أعمالها.

وقال الكريشي: “اِستحالة مادّية وواقعية وقانونية أن يكون يوم 31 ماي 2018 تاريخا لإنهاء أعمال هيئة الحقيقة والكرامة وذلك باِتّفاق مع وزارة بن غربية وبالمراسلة الّتي تلقّتها الهيئة، مضيفا أنّ الأعمال المتبقّية للهيئة لن تستكمل قبل 6 أشهر بمعنى أنّ الهيئة مواصلة في عملها إلى حدّ ديسمبر 2018”.

وأوضح أنّ إحالة الملفّات على الدّوائر القضائية ستأخذ وقتا وبرنامج جبر الضّرر كذلك، وأنّه اِستحالة أن تنتهي هذه الأعمال في 7 أيّام فقط، معتبرا أنّ الحكومة اِلتزمت بهذا القرار بمنظومة العدالة الاِنتقالية.

وقال إنّ ”مراسلة الحكومة جاءت كردّ فعل على مراسلة للهيئة وجّهتها للمطبعة الوطنية من أجل نشر التّمديد في أعمال الهيئة، لكنّ الحكومة أجابتنا في مراسلة بأنّه لا يمكن التّمديد للهيئة بعد إعلامها بتصويت مجلس الشّعب على إنهاء أعمالها”.

وتابع ”لم يتمّ اِستعمل كلمة ”قرار” مجلس نوّاب في المراسلة، ونحن مؤسّسة من مؤسّسات الدّولة ومرفق عام اِستثنائي ولسنا في خصومة مع أيّ طرف”.

وأضاف أنّ التّمديد فرضته أعمال لم يتمّ اِستكمالها والمجلس لم يصدر قرارا يلزم الهيئة بإنهاء أعمالها في 31 ماي ومراسلة الحكومة خير دليل على ذلك.

واِعتبر أنّ هذه الاِتّفاقية  لا يمكن اِعتبارها اِنتصارا للهيئة، لأنّ الهيئة وبكلّ بساطة ليست في حرب مع مؤسّسات الدّولة، والاِتّفاقية لم تحدّد آجالا لإنهاء الأعمال. وتابع ”لسنا في أزمة مع الحكومة والمجلس، الأمر يتعلّق فقط بسوء فهم لفصول العدالة الاِنتقالية، وهناك أيضا من أراد كلّ شيء إلاّ إنجاح العدالة الاِنتقالية”.

للاِطّلاع على نصّ البلاغ المشترك بين وزارة العلاقة مع الهيئات الدّستوريّة والمجتمع المدني وحقوق الإنسان وبين هيئة الحقيقة والكرامة، اُنقر هنا:  بلاغ-مشترك-2