أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لحظة أخبار / أخبار وطنية / ورشة لمناقشة مشروع قانون الإبلاغ عن الفساد وحماية المبلّغين عنه

ورشة لمناقشة مشروع قانون الإبلاغ عن الفساد وحماية المبلّغين عنه

Spread the love

الفساد

أجمع المتدخّلون في ورشة، انتظمت أمس الإثنين، لمناقشة مشروع قانون الإبلاغ عن الفساد وحماية المبلّغين عنه على أهمّية توفير قانون يشجّع على التّبليغ عن حالات الفساد ويضمن حماية الشّهود والضّحيّة والخبراء إضافة إلى تشديد المنظومة العقابيّة فيما يتعلّق بالاعتداء على المبلّغ.

وأكّدوا خلال هذه الورشة على أنّ مكافحة الفساد تتطلّب الإرداة السّياسية والقضاء المستقلّ والتّشريعات القانونية الملائمة معتبرين أنّ التّشريعات الموجودة حاليّا في هذا الجانب منقوصة ولا تفي بالغرض.

وبيّن رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد شوقي الطّبيب من جهته أنّ مشروع القانون الّذي تمّ تقديمه من طرف حكومة الحبيب الصّيد لم يلاق استحسانا من قبل نشطاء المجتمع المدني ونوّاب البرلمان. ودعا الطّبيب إلى ضرورة توضيح وضبط شروط الإبلاغ عن الفساد المتعلّق بقطاع الأمن والدّفاع في النّصّ القانوني مع ضرورة ترك حرّية اختيار الجهة المراد التّوجّه إليها للتّبليغ عن حالات الفساد، معربا عن أمله في أن يحدّد مشروع القانون هذه الجهة في هيئة مكافحة الفساد لتمتّعها بنوع من الحياديّة. وأشار إلى أنّ التّعاطي مع النّوّاب بخصوص مشروع قانون الإبلاغ عن الفساد وحماية المبلّغين عنه كان إيجابيّا لتفاعلهم مع مقترحات الهيئة في عدّة جوانب منه.

من جانبه بيّن رئيس لجنة الحقوق والحرّيات بمجلس نوّاب الشّعب عماد الخميري أنّ اللّجنة قد نظرت إلى حدّ الآن في 30 فصلا من مشروع القانون، وأجرت جملة من التّحويرات خاصّة في مجال آليات وإجراءات الإبلاغ عن الفساد بهدف توفير الضّمانات الضّرورية لحماية المبلّغين وإخراجهم من دائرة الخوف وتشجيعهم على التّبليغ على حالات الفساد. وبيّن أنّ اللّجنة رأت ضرورة أن تكون هيئة مكافحة الفساد الّتي ستتحوّل إلى هيئة الحوكمة الرّشيدة ومكافحة الفساد الّتي نصّ عليها الدّستور هي الجهة الّتي تتولّى قبول الإبلاغ عن حالات الفساد باعتبارها الجهة الضّامنة لحماية المعطيّات الشّخصية إلى جانب تتكفّلها بدراسة الملفّات في حدود اختصاصها. وأشار إلى أنّ مشروع القانون المعروض على أنظار اللّجنة يعدّ من القوانين الهامّة الّتي من شأنها أن تمكّن الدّولة من مكافحة الفساد مبيّنا أنّ مكافحة هذه الظّاهرة تحتاج إلى إرادة سياسية وقضاء مستقلّ وتشريعات قانونية “لأنّها ظاهرة خطيرة تهدّد السّلم والإستقرار شأنها شأن الإرهاب”.

وقال ممثّل جمعيّة “أنا يقظ” مهاب القروي من جهته إنّ رئيس الحكومة يوسف الشّاهد قد أخلّ بوعوده بشأن اعتبار مكافحة الفساد من أولويّاته، مبيّنا أنّه وعد بتمرير مشروع قانون الإثراء غير المشروع إلى البرلمان قبل 31 ديسمبر لكنّ ذلك لم يتمّ إلى اليوم، وفق تعبيره. واعتبر أنّ ترسانة القوانين بخصوص مكافحة الفساد منقوصة وتتطلّب إرادة سياسية خاصّة فيما يتعلّق بقانون الشّفافية في الحياة العامّة المتضمّن لفصول تتعلّق بتضارب المصالح والتّصريح على الممتلكات خاصّة وأنّ وزراء ما بعد الثّورة لم يصرّحوا بممتلكاتهم.

وتمّ التّأكيد خلال الورشة على أنّ مكافحة الفساد موجودة في الأنظمة المقارنة الّتي يجب الاستفادة منها خاصّة فيما يتعلّق بحماية المبلّغين.

كما تقدّمت الأطراف المشاركة بجملة من التّوصيات المشتركة تعلّقت بتحديد المفاهيم الواردة بمشروع القانون وضبطها مع ضرورة منح المبلّغ حرّية اختيار الجهة الّتي يتّجه إليها وضمان آليّات الحماية له. وأشاروا إلى ضرورة اتّساع قائمة الأشخاص المشمولين بالحماية في القانون لتتلاءم مع المعايير الدّولية وتشمل كلّ من المبلّغ والضّحيّة والشّاهد والخبير وإلى اتّساع آليّات حماية المبلّغ وإعادة صياغة الفصول المتعلّقة بالعقوبات في اتّجاه تشديدها في حالة الاعتداء على المبلّغ.

يذكر أنّ النّدوة كانت من تنظيم الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد ومنظّمتي البوصلة وأنا يقظ وذلك بهدف توحيد الرّؤى حول المبادئ الأساسية الّتي يجب أن تدرج في القانون ليتلاءم مع أحكام الدّستور وتكريس ضرورة العمل على مكافحة الفساد.   (وات)