أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لحظة أخبار / أخبار دولية / “واشنطن بوست”/ الخطّة الاِقتصادية لمحمّد بن سلمان تسبّبت في نتائج عكسيّة

“واشنطن بوست”/ الخطّة الاِقتصادية لمحمّد بن سلمان تسبّبت في نتائج عكسيّة

Spread the love

اِعتبرت صحيفة “واشنطن بوست”، أنّ الخطّة الاِقتصادية، لوليّ العهد السّعودي، الأمير محمّد بن سلمان، لخلق المزيد من وظائف العمل للسّعوديين قد تسبّبت في نتائج عكسيّة، وأنّها أضافت ضغوطا جديدة على اِقتصاد المملكة، وأدّت إلى نزوح مئات الآلاف من العمّال الأجانب.

وقالت الصّحيفة في تقرير لها، ترجمه موقع “عربي 21″، إنّ حالة من النّزوح الجماعي تشهدها السّعودية في قطاع العمّال، إذ إنّ حوالي 1.1 مليون أجنبي من القوى العاملة غادروا السّعودية منذ أوائل 2017 حتّى الثّلاثي الثّالث من 2018، خاصّة بعد رفع الرّسوم، ووضع مزيد من القيود على قطاع العمّال الأجانب وقطاعات أخرى، الأمر الّذي يزيد من ويلات الأزمة وسط حالة التّدهور الاِقتصادي.

وكانت الحكومة السّعودية قد فرضت رسوما على العمّال المغتربين وعائلاتهم، وحظرت على الأجانب العمل في قطاعات معيّنة، بحسب الصّحيفة الّتي رأت أنّ اِرتفاع التّكاليف، كجزء من عمليّة إصلاح شاملة للاِقتصاد الّذي يهدف إلى جعل المملكة العربية السّعودية أقلّ اِعتمادا على النّفط، قد ضرب العمّال الأجانب ذوي الأجور المنخفضة بشكل خاصّ، وهو ما نتج عنه هجرة جماعيّة للأجانب من القوى العاملة.

ولفتت الصّحيفة إلى تقارير لوكالة بلومبيرج الأميركية صدرت أواخر العام الماضي، وتحدّثت عن خطّة جديدة يفكّر المسؤولين السّعوديين بتنفيذها تشمل رفع أو تخفيف الرّسوم المفروضة على العمّال المغتربين، وذلك بسبب الضّرر الّذي تسبّبه “هروب” العمالة الوافدة.

وأشارت إلى أنّ نزوح العمّال الأجانب من السّعودية زاد الخوف والشّعور بعدم اليقين عند المستمثرين الأجانب الّذين تكافح السّعودية لجذبهم بعد حملة “مكافحة الفساد” الّتي شنّتها وشملت اِعتقال مئات من رجال الأعمال والمسؤولين العموميين، ومع محاولات المملكة لإصلاح صورتها بعد مقتل الصّحفي جمال خاشقجي من قبل عملاء سعوديّين في إسطنبول العام الماضي.

وفي إشارة إلى أنّها كانت تشعر بالمخاوف الاِقتصادية، عقدت المملكة العربية السّعودية الأسبوع الماضي مؤتمرها الثّاني للاِستثمار في أقلّ من أربعة أشهر، بهدف جذب مئات الملايين من الدّولارات للاِستثمار في التّعدين والطّاقة وغيرها من الصّناعات.

كما أعلنت القيادة السّعودية عن اِنتهاء التّطهير المناهض للفساد الأسبوع الماضي، وهو سبب رئيس آخر لقلق المستثمرين، بحسب الصّحيفة.

وكانت وكالة “رويترز” قالت قبل أيّام نقلا عن مصدرين مطّلعين أنّ الاِتّحاد الأوروبي أدرج السّعودية إلى مسودّة قائمة للدّول الّتي تشكّل خطرا عليه بسبب تراخي السّيطرة على تمويل الإرهاب وغسيل الأموال.
وأشارت “رويترز” في تقريرها إلى أنّ هذا التحرّك يأتي في ظلّ تزايد الضّغط الدّولي على السّعودية بسبب اِغتيال الصّحفي خاشقجي.

ووصفت الوكالة هذا التطوّر بالفشل بالنّسبة إلى السّعودية الّتي تبذل الآن جهودا كبيرة لتحسين سمعتها الدّولية وتشجيع المستثمرين الأجانب على المشاركة في الخطّة الضّخمة للإصلاحات المزمعة في البلاد بقيادة وليّ العهد.