أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لحظة أخبار / أخبار وطنية / هياكل نقابيّة قضائيّة تحمّل “جمعيّة القضاة” مسؤوليّة أزمة السّلطة القضائيّة

هياكل نقابيّة قضائيّة تحمّل “جمعيّة القضاة” مسؤوليّة أزمة السّلطة القضائيّة

Spread the love

قصر العدالة

خلال ندوة صحفيّة بقصر العدالة بالعاصمة، اليوم الخميس، أكّد ممثّلو كلّ من نقابة القضاة التّونسيين وإتّحاد القضاة الإداريين وإتّحاد قضاة محكمة المحاسبات على أهمّية تركيز المجلس الأعلى للقضاء في أقرب الآجال لارتباطه الوثيق بالإنتخابات البلدية، محمّلين جمعيّة القضاة التّونسيين مسؤوليّة تواصل الأزمة.

ودعت هذه الهياكل إلى ضرورة إيجاد حلّ توافقي للأزمة بين أعضاء المجلس قبل المصادقة على المبادرة التّشريعية بالبرلمان الأسبوع القادم، مؤكّدين دعمهم للمبادرة من جهة ومساندتهم لأيّ حلّ توافقي يحول دون المرور إلى هذه المبادرة من جهة أخرى.

وفي هذا الصّدد أشار رئيس إتّحاد القضاة الإداريين وليد الهلالي إلى أهمّية التّوافق بين أعضاء المجلس والإجتماع وسدّ الشّغورات للإنطلاق في العمل. مبيّنا أنّ أزمة المجلس الأعلى للقضاء قد إستغرقت الكثير من الوقت وتتطلّب تمرير المبادرة التّشريعية في صورة عدم التوصّل إلى حلّ، وذلك ليتمكّن رئيس البرلمان من الدّعوة لإنعقاد المجلس.

وأوضح أنّ الإنتخابات البلدية رهان وطني والمضيّ فيها يتمّ عبر تركيز المجلس الأعلى للقضاء بالنّظر إلى المهامّ الموكولة للقضاء والّتي من بينها البتّ في النّزاعات المتعلّقة بالترشّحات وبالنّتائج.

وأكّد على ضرورة تنفيذ القرارات الّتي أعلن عنها وزير العدل غازي الجريبي الأسبوع الماضي والخاصّة بإرساء دوائر إبتدائية وأخرى إستئنافية بالنّظر إلى أنّ البتّ في نزاع الترشّحات سيكون بداية سبتمبر إذا ما تمّ إقرار إجراء الإنتخابات البلدية شهر نوفمبر القادم.

كما لفت إلى أنّ الهياكل المجتمعة اليوم عبّرت مرارا عن مساعدتها للمساعي التّوافقية، لكنّ الجمعية رفضت التّعامل مع بقيّة الهياكل، مبيّنا أنّ الخلاف بات جوهريّا مع الأشخاص السّاهرين على تسيير الجمعيّة والّذين أثبتوا تقصيرهم في الدّفاع عن مصالح القضاة.

من جهته، دعا فيصل البوسليمي رئيس نقابة القضاة جمعية القضاة إلى العدول عن تحرّكاتها والإلتزام بالعمل الجمعيّاتي موضّحا أنّ الإضراب حقّ نقابي وفق الفصل 36 من الدّستور، وكلّ تحرّكات الجمعية خاطئة لانعدام صفتها النّقابيّة، مبيّنا أنّ الإضرابات الّتي دعت إليها وتمّ تنفيذها لم ترتق إلى النّسبة المأمولة رغم التّسويق لنجاحها بنسبة 95%.

وأشار إلى أنّ النّقابة كانت أوّل من دعا إلى إيجاد حلّ لأزمة المجلس الأعلى للقضاء بعيدا عن منطق الوصاية، موضّحا أنّ مبادرة الرّؤساء الثّلاثة لم تلاقي المساندة من قبلهم لمخالفتها للدّستور ومطالبتها لرئيس الجمهورية بإمضائها.

من جهتها، طالبت رئيسة قضاة محكمة المحاسبات فاطمة قرط الجمعيّة بالإبتعاد عن المزج بين طلب تحسين الظّروف المادّية للقضاة واستعمال ذلك كوسيلة ضغط على الحكومة والتّأثير على مسار إرساء المجلس.

يذكر أنّ جمعية القضاة التّونسيين قد عبّرت عن رفضها للمبادرة التّشريعية الّتي أقرّتها الحكومة لتنقيح قانون المجلس الأعلى للقضاء، مطالبة إيّاها باتّخاذ خطوات إيجابية في اتّجاه إعتماد المبادرة القضائية الّتي إقترحها ثلثي أعضاء المجلس لتركيزه وتفعيل مهامّه بصفة تضمن إستقلاليّته وسيادة قراره. ودعت إلى إستئناف التحرّكات الإحتجاجية على تردّي الوضع القضائي العامّ أيّام 27 و28 و29 مارس الجاري بكافّة المحاكم العدلية والمحكمة الإدارية ومحكمة المحاسبات. وكان وزير العدل أعلن، السّبت الماضي، أنّه تقرّر خلال المجلس الوزاري المنعقد إنتداب 20 قاض جديد بدائرة المحاسبات خلال سنة 2017، و60 قاض جديد بالمحكمة الإدارية خلال نفس السّنة، فضلا عن إنتداب 500 قاضي عدلي خلال سنتي 2017 و2018.