أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لحظة أخبار / أخبار وطنية / هيئة الحقيقة والكرامة: ليس للهيئة أيّ سلطة على الملفّ المحال على الدّوائر القضائية المتخصّصة

هيئة الحقيقة والكرامة: ليس للهيئة أيّ سلطة على الملفّ المحال على الدّوائر القضائية المتخصّصة

Spread the love

قال نائب رئيس هيئة الحقيقة و الكرامة، محمّد بن سالم ،في توضيحات نشرتها الهيئة أمس الإثنين، على موقعها بالإنترنات، إنّه “ليس لهيئة الحقيقة والكرامة أيّ سلطة على الملفّ المحال على الدّوائر القضائية المتخصّصة والإجراءات المتّخذة حياله الّتي تصبح اِختصاصا مطلقا للسّلطة القضائية”.

كما جاء في التّوضيح أنّ الهيئة “تحيل الملفّات المتعلّقة بالعدالة الاِنتقالية على الدّوائر القضائية المتخصّصة بعد ختم الأبحاث فيها طبقا للفصل 42 من القانون الأساسي المنظّم للعدالة الاِنتقالية”.

وتأتي توضيحات بن سالم عقب إصدار أحزاب وكتل برلمانية لبيانات اِنتقدت فيها هيئة الحقيقة والكرامة واِتّهمتها بالوقوف وراء إعادة محاكمة وزراء ومسؤولون سابقين مجدّدا في قضايا نظر فيها القضاء سابقا.

ولاحظ بن سالم في هذا الصّدد أنّ الهيئة “ليست هي الجهة الّتي أصدرت القانون أو الدّستور الّذي أقرّ موضوع “اِتّصال القضاء وسقوط الجريمة بمرور الزّمن” مشيرا إلى أنّ الدّستور نصّ في النّقطة التّاسعة من الفصل 148 أنّ الدّولة “تلتزم بتطبيق منظومة العدالة الاِنتقالية في جميع مجالاتها والمدّة الزّمنية المحدّدة بالتّشريع المتعلّق بها، ولا يقبل في هذا السّياق الدّفع بعدم رجعية القوانين أو بوجود عفو سابق أو بحجّية اِتّصال القضاء أو بسقوط الجريمة أو العقاب بمرور الزّمن”

وقال بن سالم إنّ هيئة الحقيقة والكرامة تقوم بدور النّيابة العمومية في إثارة الدّعوى كما تتولّى أعمال التّحقيق الجنائية المستوجبة فيما يثبت فيه حصول اِنتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، ودورها مشابه لما يقوم به قاضي التّحقيق بدائرة الاِتّهام.

وأضاف أنّ الهيئة تعدّ لائحة الاِتّهام في الملفّات الّتي تتمّ إحالتها على الدّوائر القضائية المتخصّصة بناء على شكايات يتقدّم بها مودعي الملفّات من الضّحايا وبعد عمليّات بحث وتحرٍّ، وذلك في إطار كشف الحقيقة ومساءلة المسؤولين عن الاِنتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان من أجل إنصاف الضّحايا وضمان عدم التّكرار.

وكانت أحزاب “حركة مشروع تونس” و”آفاق تونس” و الكتلة البرلمانية لحزب “نداء تونس” قد أصدرت أمس بيانات حمّلت فيها مسؤولية فشل مسار العدالة الاِنتقالية إلى رئيس هيئة الحقيقة و الكرامة، كما اِنتقدت ما اِعتبرتها إعادة لمحاكمة وزراء ومسؤولين سابقين في العديد من القضايا الّتي سبق للقضاء البتّ فيها نهائيّا ما يكرّس مناخ شكّ في اِستقلالية السّلطة القضائية وخضوعها للضّغوطات من قبل هيئة الحقيقة والكرامة وفق ما ورد في بياناتهم.

وكانت الدّائرة الجنائية المتخصّصة في العدالة الاِنتقالية بالمحكمة الاِبتدائية بالعاصمة، قد قرّرت يوم 18 أكتوبر الجاري تأخير جلسة محاكمة المتّهمين في قضيّة ما يعرف بـ”أحداث الثّورة في لافايات”، إلى 20 ديسمبر القادم كما قرّرت الدّائرة تحجير السّفر على كلّ من وزيري الدّاخلية السّابقين رفيق الحاج قاسم وأحمد فريعة، والمدير العام السّابق للأمن الوطني عادل الطّويري، ومدير عام الأمن العمومي لطفي الزّواوي ومدير وحدات التدخّل جلال بودريقة، والفاعل الأصلي الملازم أوّل آمر الكتيبة 14 التّابعة لوحدات التدخّل عبد الباسط بن مبروك.

كما تقرّر إصدار بطاقة جلب دولية في حقّ الرّئيس الأسبق زين العابدين بن علي، وإعادة اِستدعاء المتّهمين ودعوة الشّهود للإدلاء بشهاداتهم في هذه القضيّة الّتي تخصّ واقعة سقوط الشّهيد أنيس الفرحاني وثلاثة جرحى يوم 13 جانفي 2011 بنهج كولونيا بالعاصمة.

يذكر أنّه تمّ إحداث 13 دائرة قضائية متخصّصة في العدالة الاِنتقالية في كلّ من تونس، وسوسة وصفاقس، وقابس والقصرين، وسيدي بوزيد، وبنزرت والكاف، وقفصة والقيروان ومدنين والمنستير ونابل وقد شرعت بعض الدّوائر في النّظر في الملفّات الّتي أحيلت إليها من قبل هيئة الحقيقة والكرامة.

وقد تلقّت هذه الهيئة وفق آخر إحصائيّات لها 62716 ملفّ اِنتهاك وعقدت نحو 49654 جلسة اِستماع للضّحايا.