أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار الأحزاب والمجتمع المدني / هيئة الحقيقة والكرامة: صمود رغم الهجمة الشرسة وتخاذل أصحاب النفوس الضعيفة
دعوة إلى كل الضحايا والمجتمع المدني والمهتمين بمسار العدالة الانتقالية أن يقفوا صفا واحدا مع هيئة الحقيقة والكرامة وتغليب مصلحة الضحايا والمسار على الحسابات الضيقة فتونس تعيش فترة حرجة ما أحوجها لمن يلملم حراجها وجراح شعبها الذي يكاد أن يخسر ما تبقى من أهداف ثورته في العدالة الانتقالية.

هيئة الحقيقة والكرامة: صمود رغم الهجمة الشرسة وتخاذل أصحاب النفوس الضعيفة

Spread the love

%d9%87%d9%8a%d8%a6%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82%d8%a9

%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%85%d9%8a%d9%84%d9%8a

محمد الهميلــــي*

“و قل جاء الحق و زهق الباطل إن الباطل كان زهوقا” [الإسراء: 81].

كلما تقدمت هيئة الحقيقة والكرامة أشواطا في مسار العدالة الانتقالية وحققـــت جـــزءا مـــن أهدافهــا وتعهداتها إلا وتعالت أصوات التشكيك والتخويف والتشويه والتحريف عبر منصات دعاية الثورة المضادة لأنها لامست لحمهم الحي وحركت آلام جراحهم وخوفهم وخشيتهم من اقتراب يوم الحساب.

نعم فقد تحركت ماكينة المال والإعلام والساسة فاشترت ذمما بتراب الدنيا وغبارهـــا خسروا بذلك شرفهم وخيري دنياهم وآخرتهم لأنهم فوتوا على أنفسهم فرصة تاريخية لتسجيل أسمائهم بأحرف ذهبية في ذاكرة الزمن كمناضلين وشرفاء وقفوا صفا واحدا مع الضحايا وتحدوا أعداء الحقيقة والكرامة المنشودتين لكن يا للخسارة ويا للأسف فقد تغلب شيطان النفس عليهم فاستسلموا لإملاءات الباطل وتسلموا عملية الهدم والتشويه لهيئة الحقيقة والكرامة عبر التضليل الإعلامي وصناعة رأي عام تخريبي لكل نجاحات الهيئة عبر التشكيك في قدرة أعضائها ونزاهتهم في الإشراف والتسيير وتحقيق أهداف العدالة الانتقالية.

وهاهي كل الجهات المعادية قد حشدت خفافيش الظلام من بني الوطن لهدم محراب الهيئة التي نجحت في تعرية كل الانتهاكات بكشفها كل عورات منظومة الاستبداد والفساد.

وبعكس ما تشتهيه تلك الجهات المغرضة فقد نجحت الهيئة بإعطاء كل الضحايا أملا في الحياة وبيوم تعود فيه حقوقهم المهدورة لينعموا فيه بكرامتهم المقبورة وليروا فيه بأم أعينهم محاسبة واعتذار جلاديهــم وناهبي أرزاقهم وخيراتهم وحارميهم من حقوقهم.

إن عزيمة فرسان العدالة الانتقالية من أعضـــاء وأعوان ومختصي الهيئة الذين يصلون الليل بالنهار لينجزوا وليكشفوا للعالم مجموع انتهاكات الأمس وليحققوا انتظارات الضحايا والمعذبين، مؤكدين بذلك على أنهم يكتبون حقيقة ملحمة صراع الخير والشر من استبداد الحكام ومحاصرة المناضلين والتنكيل بهم إبّان فترة الديكتاتورية البورقيبية والنوفمبرية.

أيها الأحرار لا تتصوروا أن تجدوا طريقكم معبدة بدون تعطيلات أو تشويهات ولا تنتظروا من أعداء الحرية والثورة يدا ممدودة أو دعما أو تشجيعا بل انتظروا منهم سيلا من الدسائس والمؤامرات والكذب والحملات المغرضة والدسائس فلا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون.

دعوة إلى كل الضحايا والمجتمع المدني والمهتمين بمسار العدالة الانتقالية أن يقفوا صفا واحدا مع هيئة الحقيقة والكرامة وتغليب مصلحة الضحايا والمسار على الحسابات الضيقة فتونس تعيش فترة حرجة ما أحوجها لمن يلملم حراجها وجراح شعبها الذي يكاد أن يخسر ما تبقى من أهداف ثورته في العدالة الانتقالية.

*ناشط بالمجتمع المدني
[wpdevart_like_box profile_id=”lahdhanews” connections=”show” width=”300″ height=”550″ header=”big” cover_photo=”show” locale=”ar_AR”]