أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / هل هي بداية تمرّد لأساتذة الثّانوي على اِتّحاد الشّغل؟

هل هي بداية تمرّد لأساتذة الثّانوي على اِتّحاد الشّغل؟

Spread the love

أرشيفيّة

بعد فشل إضرابات الأساتذة في تحقيق مطالبها بإدارة نقابة الثّانوي وعدم إيفاء الأمين العامّ للاِتّحاد بوعوده لحلّ المشكل، وهو الّذي تدخّل بعد لقائه برئيس الجمهورية لإيقاف الإضراب مع تعهّد بحلّ الأزمة، أصبحت هناك أزمة ثقة عميقة بين الأساتذة ونقابتهم وبينهم وبين الاِتّحاد الّذي خذلهم. وأصبح لدى القاعدة الأستاذية يقين بأنّ الاِتّحاد العامّ التّونسي للشّغل ممثّلا في مكتبه التّنفيذي لا يرى في أساتذة الثّانوي سوى ترسانة حربية وحطبا لمعاركه الّتي يخوضها ضدّ الحكومات الّتي لا تتّفق مع هواه والّتي لا تتّفق مع مزاج شقّ من المكتب التّنفيذي المعروف بتوجّهه اليساري الأيديولوجي الرّاديكالي المعادي للنّهضة.

ويبدو أنّ الأساتذة يئسوا من الاِتّحاد الّذي خذلهم وخذل نقابتهم، وأصبح اليوم يحارب مناضليه ويعاقب كلّ من يخالفه الرّأي. وفي هذا الباب أخذ الاِتّحاد قرار تجميد عضويّة بعض النّقابيين النّاشطين جهويّا.

كلّ هذه الوقائع خلّفت يقينا لدى الأساتذة بضرورة إيجاد حلّ يحرّر الأساتذة من هيمنة الاِتّحاد يجعلهم أسياد أنفسهم وليسوا خدّاما لغيره يعملون بالمناولة الرّخيصة تحت شعارات رنّانة من نوع الوطنية المغشوشة وشعارات الدّفاع عن المؤسّسة العمومية والتّعليم العمومي وضرورة التحرّر من سلطة صندوق النّقد الدّولي والاِمبريالية العالمية.

الأساتذة يرون غيرهم يحقّقون مكاسب مادّية كلّ يوم، يأخذونها و ا أحد ينقد أو يلوم. وكأنّ ما أحلّ لغيرهم حرّم عليهم ويكفيهم فخر شرف المهنة الّذي لا يغني من جوع، بينما مشقّة المهنة تحصد أرواح العديد منهم، وهو ما كشفته الأرقام الخاصّة بحالات الوفاة. فهل يثبت الأساتذة على تشخيصهم وحلّهم للأزمة ويكون الحلّ الأخير هيكل نقابيّ يدافع عنهم بكامل الاِستقلالية خارج كلّ الاِتّحادات الموجودة.

وقد أصدرت الجمعية الوطنية للتّعليم بيانا تحذيريّا يعلن فيه الأساتذة عن مقاطعتهم لكلّ عمل نقابي مرتهن لقرارات سياسيّة وغير قطاعية، هذا نصّه:

تحذير
نحن أساتذة التّعليم الثّانوي المباشرون للتّدريس بالمؤسّسات التّربوية التّونسية نعلن عن مقاطعتنا لكلّ عمل نقابي مرتهن لقرارات سياسية وغير قطاعية ونحذّر من مغبّة اِستدراجنا في أيّ تحرّك سياسي في الموسم الدّراسي 2018- 2019 ونتوجّه بتحذيرنا هذا إلى الجميع من المكتب التّنفيذي للاِتّحاد العام التّونسي للشّغل إلى الجامعة العامّة للتّعليم الثّانوي، ونحن في حلّ من اِتّفاقاتهم السّياسية. وعليه نتوجّه إلى السّلطة رأسا من رئاسة الحكومة ووزارة ونطالب بالتّالي:
أوّلا. البتّ نهائيا في أمر القانون الأساسي المنظّم لقطاع التّعليم الثّانوي من الاِنتداب إلى التّقاعد مع اِعتبار مهنة التّدريس مهنة شاقّة ينطبق عليها التّقاعد في سنّ الـ55 وتنفيل 5 سنوات.
ثانيا. تحيين الأوامر القانونية الخاصّة بالمجلس الأعلى للتّربية وملاءمتها مع إصلاح تربوي حقيقي وقانون توجيهي يعيد إلى المنظومة التّربوية قيمتها وجدواها ونجاعتها.
ثالثا. المحافظة على القيمة الاِجتماعية والاِعتبارية والمعنوية والمادّية للمدرّسين بتعديل أجورهم مقارنة بنظرائهم من أصحاب نفس الشّهادات الجامعية في باقي الوزارات.
وفي صورة عدم الاِستجابة نعلن عن التّالي:
– إمضاء عريضة تحذيرية في كلّ المؤسّسات التّربوية من الإطار التّربوي كافّة تحتوي المطالب والخطوات النّضالية وذلك يوم 14- 9-2018.
– تأمين سير الدّروس العادي مع مقاطعة كلّ الاِمتحانات ومنها حتّى الوطنية تأمينا وإعدادا للسّنة الدّراسية 2018-2019
– مقاضاة الحكومة ووزارة التّربية محلّيا وحتّى دوليا لعدم اِحترام هذه المطالب المهنية وتطبيقها.
عن الجمعية الوطنية للتّعليم

(هيئة التّحرير)