أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / هل نحن عنصريّون ؟؟؟!!!

هل نحن عنصريّون ؟؟؟!!!

Spread the love

العنصرية

الأستاذ سامي براهم

الأستاذ سامي براهم

الدّستور التّونسي والمنظومة القانونيّة لا يكرّسان المواقف العنصريّة والتّمييزيّة على أيّ اعتبار كان، كما أنّ الشّعب التّونسي ليس عنصريّا في وعيه الثّقافي والاجتماعي، لكن في لاوعيه رواسب ثقافة تكرّس التّمييز وتنعكس على الملفوظ: لذلك تستعمل بعض العبارات بقصد التّحقير من قبيل “يا يهودي” أو “يا قبطي” كناية عن الأنانيّة أو البخل أو الحقد أو الانغلاق والدمويّة، ويعكس ذلك صورة الضّمير العام عن الآخر الدّيني، كما تشمل هذه العقليّة مواقف استهجان عرقي للآخر مثل وصف مجموعة أشخاص بالأكراد وأحياء المهمّشين بأحياء الأكراد أو الآباش les appaches أو الشّلوح، بل ويصل الأمر إلى حدّ احتقار الذّات بكيل صفات التّهجين والتّحقير للعرب وكلّ ما يمتّ لهم بصلة “كلب عربي، طريق عربي، رونديفو آراب أي موعد عربي، عرب كرب ….. ” وتحيل صفة عربي في نفس الوقت على العرق العربي وعلى الأعراب أي أهل البادية أو المناطق الدّاخلية المنحدرة من قبائل عربيّة.

أمّا السّود فحولهم حكايات ونكات لا تخفي الصّورة السّلبيّة الثّاوية في لاشعور فئات من المجتمع عن “الوصفان والكحالش “، دون أن ننسى الموقف السّلبي تجاه النّازحين أو الأفاقيّين بعبارة أهل الحاضرة قديما الّتي من آثارها توصيفات من قبيل “جبري، قعر، قامط، نزوح، كعلاف، جاي من وراء البلايك” لوصف هذه الفئة من الشّعب، مع تمييز قائم على اعتبارات أخرى بعضها جهوي “الجربي والصّفاقسي رمز للبخل أو التّقرنيط، الجندوبي رمز للفاقة، السّاحلي رمز للتّرف، الجريدي رمز للتّخرنين والنّزق إلخ ….. ” وبعضها على نظرة دونيّة لأصحاب العاهات أو الصّفات الجسديّة “يا لعور، يا عايب، طمّش، بو مرايات قاع دبّوزة، بطّي، بزمة، مقربع، فرطاس، حنطويلة، خنثاوي، ميعة، مرخوف، عزوزة قرنبّو ” أو لأوضاع اجتماعيّة خاصّة “عانس، بايرة، هجّالة، سوكارجي …… “

كلّ ذلك ملفوظ يعكس المترسّب في المكبوت الاجتماعي من مواقف استهجان وتحقير للآخر أو للذّات، يحتاج التّربية على قيم المواطنة لتجاوزه والتّطهّر منه.