أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / هل الشّمال الغربي الاِبن العاقّ للدّولة…

هل الشّمال الغربي الاِبن العاقّ للدّولة…

Spread the love

ذات يوم غرقت بوسالم في الماء والأوحال، وكانت الخسائر فادحة وكانت الدّولة لامبالية، صعّرت خّدها للمنكوبين وتأفّفت وأطلقت بعض الوعود الكاذبة…

مرّت الأيّام وغطّت الثّلوج عين دراهم وعطّلت الحركة… وكان البرد ينخر العظام والألم لا يطاق، ونال الجوع والإرهاق من الأهالي وواصلت الدّولة لامبالاتها.
تمرّ الأيّام وتشتعل النّيران في جبال عين دراهم وتأتي على الزّرع والضّرع، وتذر المنازل ركاما والأشجار رمادا، ويهجر الأهالي منازلهم، يفترشون الأرض ويلتحفون السّماء، كالمشرّدين أو كسكّان القبائل في عصور الجاهلية… لا دولة ولا اِتّحاد ولا مؤسّسات ولا حلول جذرية لتطويق الأزمة…

كلّ هؤلاء لم نحسّ منهم من أحد ولم نسمع لهم ركزا… اليوم عندما نكبت مدينة نابل تجنّد الجميع وهبّوا هبّة الرّجل الواحد حكومة وإعلاما ورجال أعمال… واِتّحاد اِكتسب فجأة كرما حاتميّا وبات يغدق الملايين.

ما هكذا تورد الإبل وما هكذا يبنى الوطن وما هكذا نزرع الحبّ والتّآزر بين النّاس…
قلبي مع نابل لكن صدقا دنانيري لأهلي ومدينتي… هم أولى بالمعروف… هذا قانون الصّدقة وليس تكريسا للجهويّة المقيتة الّتي زرعها ذئاب الوطن. (الأستاذ قيس العامري)