شريط الأخبار
الرئيسية | غير مصنف | “هرمنا من أجل هذه اللحظة التاريخية”

“هرمنا من أجل هذه اللحظة التاريخية”

image_pdfimage_print
Facebook 0 Twitter 0 Google+ 0 Linkedin 0 Mail

الأستاذ خليد بلحاج

“هرمنا من أجل هذه اللحظة التاريخية”، هي جملة من أجمل وأروع ما قيل يوم الثّورة.

فكّر في هذه الجملة وتأمّل. إنّ الّذين هرموا في النّضال ولم يفلحوا في إسقاطه ولم يفلحوا في التّأسيس لبناء مشترك وطني يثبتون عليه في معركتهم ضدّ الاِستبداد لم ينجحوا في إسقاط الدّيكتاتورية ولولا الشّباب لما كان ما كان. وأقصد بذلك ذاك الاِنتصار المرحلي الّذي ردّ عليه في الحال قادة النّظام القديم الاِنقلابيون باِنتصار تكتيكيّ مرحلي أيضا.

وإلى اليوم تتواصل المعركة بين الثوّار والاِنقلابيين والمتغيّر الوحيد في هذه الظّروف هو كون الّذين هرموا في النّضال دون جدوى اِنحدروا إلى هاوية السّيستام وأصبحوا جزءا منه سواء كان برضاهم أو بغير رضاهم. منهم من ذهب مسرعا، ومنهم من قاوم ثمّ سقط وقد أصبح جزءا فاعلا فيه، ومنهم من يلعنه في الظّاهر ويتحالف معه في السرّ.

بعض هؤلاء الهرمين ينادون بإسقاط النّظام. هه، معذرة أنتم أيضا جزء من السّيستام بل أنتم رأس حربته، أنتم من أهدوه شرعيّة وجود ونفختم في روحه ليبقى ويكبر ويصبح عملاقا. وأنتم لا ترون مانعا في أن يعود كما كان ليقضي على خصومكم. ببساطة إنّ الّذين هرموا في النّضال دون جدوى لن يفلحوا في التّأسيس للدّولة الدّيمقراطية العادلة. ولا نريد أن يهرم هذا الشّباب في التمنّي. لذا على الشّباب أن يتحمّل مسؤوليّته كاملة. تهرّم الطّبقة السّياسية هو سبب الفشل على كلّ المستويات وعدوى الإيديولوجيا سيضرب فيروسها العقل السّياسي الشّبابي الثّوري لا قدر الله. ولا نجاة لنا إلاّ بطبقة سياسيّة جديدة.

عاشت الثّورة شابّة والنّصر لشباب الثّورة.

Facebook 0 Twitter 0 Google+ 0 Linkedin 0 Mail

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

%d مدونون معجبون بهذه: