أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لحظة أخبار / أخبار وطنية / هذه الأحزاب الّتي لا تريد إنتخابات بلديّة هذه السّنة

هذه الأحزاب الّتي لا تريد إنتخابات بلديّة هذه السّنة

Spread the love

شفيق صرصار

تراوحت مواقف الأحزاب المشاركة في اللّقاء التّشاوري، الّذي نظّمته الهيئة العليا المستقلّة للإنتخابات، اليوم الثّلاثاء، بشأن مشروع رزنامة الإنتخابات البلدية، بين مؤيّد ومقترح لمواعيد أخرى، فضلا عن المطالبة بالتّمديد في فترات تسجيل النّاخبين وقبول الترشّحات وضمان حياديّة الإطارات المحلّية.

فقد طالب ممثّلو أحزاب التيّار الشّعبي والجمهوري والإتّحاد الوطني الحرّ والتكتّل الدّيمقراطي من أجل العمل والحرّيات وتيّار المحبّة وحزب العمّال وحركة مشروع تونس، بإجراء الإنتخابات البلدية في شهر مارس 2018، واتّفقوا على إجرائها إمّا يومي 19 أو 20 مارس 2018 تزامنا مع الإحتفال بذكرى الإستقلال.

كما برّروا إقتراحهم إجراء الإنتخابات البلديّة في أحد هذين الموعدين، بصعوبة الإنتهاء من مصادقة مجلس نوّاب الشّعب على مجلّة الجماعات المحلّية، وعدم التمكّن من الإنتهاء من حلّ النّيابات الخصوصية قبل الموعد المحدّد، وأيضا بضرورة ضمان الحياديّة المطلوبة للإطارات المحلّية.

من جهتهم، اقترح ممثّلو أحزاب حركة نداء تونس وحركة النّهضة وآفاق تونس وحراك تونس الإرادة وصوت الفلاّحين، إجراء الإنتخابات في شهر ديسمبر 2017، تزامنا مع العطل المدرسيّة والجامعية، وقصد السّماح للطّلبة والإطار التّربوي بالمشاركة بكثافة في هذا الإستحقاق الإنتخابي الهامّ، داعين إلى ضرورة التّمديد في الفترات المخصّصة لتسجيل النّاخبين وقبول الترشّحات والحملة الإنتخابية.

وتنصّ الرّزنامة المقترحة من قبل الهيئة العليا المستقلّة للإنتخابات، على أن يتمّ يوم 12 جوان المقبل الشّروع في تسجيل النّاخبين، على أن يفتح باب الترشّحات لعضوية المجالس البلدية، وعددها 365 مجلسا بلديّا، يوم 30 أوت 2017، وأن تنطلق الحملة الإنتخابية يوم 4 نوفمبر 2017، ويكون الإقتراع يوم 26 نوفمبر 2017. أمّا بالنّسبة إلى مسألة إقتراع الأمنيّين والعسكريّين فسيكون يوما واحدا يقع اختياره في الفترة الممتدّة من 19 نوفمبر إلى 23 نوفمبر 2017.

ولدى تعليقه على مجمل هذه المقترحات، قال شفيق صرصار، رئيس الهيئة العليا المستقلّة للإنتخابات، “إنّه بات من الضّروري الإتّفاق على تاريخ محدّد لإجراء الإنتخابات البلدية المقبلة”، محذّرا من “الرّبط بين تحديد هذا الموعد والإنتهاء من المصادقة على مجلّة الجماعات المحلّية”. وأضاف أنّ مجلس الهيئة سيجتمع قريبا، وسيأخذ بعين الإعتبار مقترحات الأحزاب.

من ناحيته، أفاد وزير الشّؤون المحلّية والبيئة، رياض المؤخر، في تعقيبه على مداخلات ممثّلي الأحزاب، بأنّ مجلس الوزراء سينظر خلال الأيّام القليلة القادمة في مشروع قانون مجلّة الجماعات المحلية (يتضمّن أكثر من 400 فصل)، وسيبتّ في 3 نقاط خلافيّة تتطلّب التّحكيم من قبله، مبيّنا أنّ مشروع قانون هذه المجلة لا يتطرّق إلى وجوب أن يكون جاهزا لإجراء الإنتخابات البلديّة، لكن من المستحسن المصادقة عليه قبل موعد الإنتخابات، حسب تعبيره.

أمّا المهدي بن غربية، وزير العلاقة مع الهيئات الدّستورية والمجتمع المدني وحقوق الإنسان، فقد اعتبر أنّ تأخير إجراء الإنتخابات البلديّة سيؤدّي إلى “تعقيدات في المواعيد الإنتخابيّة اللاّحقة “(الرّئاسية والتّشريعية)، مؤكّدا إستعداد حكومة الوحدة الوطنية لتوفير كلّ الدّعم للهيئة العليا المستقلّة للإنتخابات وضمان الحياد الكلّي للإطارات المحلّية.