أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لحظة أخبار / أخبار دولية / هآرتس: هذه تفاصيل العرض الأمريكي لكونفدرالية أردنية فلسطينية

هآرتس: هذه تفاصيل العرض الأمريكي لكونفدرالية أردنية فلسطينية

Spread the love

تحدّثت صحيفة صهيونيّة عن تفاصيل المقترح الأمريكي، الّذي كشف عنه رئيس السّلطة الفلسطينية محمود عبّاس، والّذي يتعلّق بكونفدرالية مع المملكة الأردنية.

وأوضحت صحيفة “هآرتس”، في تقرير أعدّه محلّلها للشّؤون العربية، تسفي برئيل، أنّ خطّة الكونفيدرالية تحظى بالأهمّية من قبل الولايات المتّحدة، في حين يدرك محمود عبّاس جيّدا، الخطّة التّاريخية وظروف ولادتها.

ورأت الصّحيفة أنّ “الأردن ليس متسرّعا للعودة إلى المستنقع الزّلق هذا، الّذي من شأنه أن يضعضع الاِستقرار”، حيث أعلنت وزيرة الإعلام الأردنية جمانة غنيمات، وهي المتحدّثة بلسان الحكومة، أنّ “فكرة الكونفيدرالية مع الأردن ليست قيد البحث”.

وذكرت الصّحيفة أنّ “الخطّة الاسرائيلية الّتي تمّ بحثها مع مبعوثي الرّئيس الأمريكي دونالد ترامب، وتمّ عرضها مؤخّرا على الملك عبد الله الثّاني، تقترح أن تكون الضفّة الغربية دون القدس تحت الرّعاية الأمنية الأردنية، الّتي ستدافع عن الحدود بين إسرائيل والكونفدرالية”.

وأشارت الصّحيفة، إلى أنّ “الاِتّفاق الكونفدرالي سيوقّع بين القيادة في الضفّة والأردن، دون أن يوضّح هل سيتمّ إنشاء برلمان ودستور مشترك، ودون أيضا أن يحدّد هل المكوّن الفلسطيني سيحظى بمكانة دولة”، منوّها إلى أنّ “إسرائيل ربّما تعترف بالدّولة الفلسطينية؛ ولكن فقط كجزء من الكونفيدرالية ودون قطاع غزّة؛ الّذي سينتقل لرعاية مصر الأمنيّة”.

وبشأن المستوطنات الصّهيونيّة، أكّدت أنّها “ستبقى على حالها وتحت سيطرة أمنية ومدنية إسرائيلية مباشرة”، موضّحة أنّ هذه الخطّة “لا يمكن أن تهدّئ الأردن، الّذي يخاف من اِحتمال أن تكون الكونفيدرالية غطاء لإنشاء الوطن الفلسطينيّ البديل على أرضه”.

وبحسب الأردن، فإنّ “هيكل الكونفيدرالية من شأنه، أن يؤدّي إلى أغلبية فلسطينية بين خطوط 1967 وحدوده الشّرقية”، وفق “هآرتس” الّتي نبّهت إلى أنّ “هذه الأغلبية الموجودة حاليا في الأردن، يمكن أن تطالب بحقوقها القومية في الأراضي المشتركة”.

كما أنّه “ليس من الواضح كيف ستكون مكانة غور الأردن، الذّي تصمّم إسرائيل أن يكون تحت سيطرتها، في حين يشير التّفسير العملي إلى أنّ الأردن سيتحوّل حاميا لحدود إسرائيل، وسيكون مسؤولا عن منع العمليّات داخل الضفّة الغربية مع توفّر أسباب النّزاع؛ المستوطنات، مكانة القدس والحدود الّتي ستواصل تغذية المقاومة الفلسطينية”.

وقدّرت أنّ “الأردن ما زال يصرّ على أن تعترف إسرائيل أوّلا بالدّولة الفلسطينية، وحينها فقط يمكن التّباحث بشأن علاقات كونفدرالية”، معتبرة أنّه “ليس عبثا أن سارع عبّاس إلى الإعلان بأنّه مستعدّ للبحث في الاِقتراح، شريطة أن تكون إسرائيل جزءا من الكونفيدرالية”.

وذكرت أنّه “من المهمّ أنّ عباس هو الّذي كشف عن الفكرة الأمريكية، فهذه فرصته لطرح مبادرة تنقذه من تصنيفه كرافض، في حين يعرف أنّ اِحتمال تنفيذ اِقتراحه لا يقلّ عن اِحتمال تنفيذ صفقة القرن”.

ولفتت الصّحيفة إلى أنّ “عبّاس يعتبر الكونفيدرالية قناة للاِعتراف بالدّولة الفلسطينية، وبحسب رأيه؛ لا يمكن أن تكون هناك كونفدرالية بين كيانين ليست دولا”، مضيفة: “لذلك هو يصرّ على أن تكون إسرائيل شريكة لضمان ليس فقط اِعترافها بالدّولة الفلسطينية كفكرة، بل أيضا بحدودها ومكانتها”.

وتابعت: “كونفدرالية كهذه ستلزم تلّ أبيب بعقد اِتّفاقات اِقتصادية جديدة، وتنسيق سياسات خارجية مع الأردن ومع الدّولة الفلسطينية، وأن ترى فيهما شريكين متساويتين في الأهمّية والمكانة”.

و”إسرائيل من جانبها، تفسّر الكونفيدرالية كاِتّفاق بين الضفّة الغربية ككانتون مستقلّ ذاتيّا، لديه علاقات اِقتصادية مع الأردن، في حين أنّ السّياسة الخارجية والأمن للكونفدرالية تحدّد من قبل ملك الأردن”، وفق الصّحيفة.

وقالت: “لهذا فهي تحاول أن تشجّع ثانية الخدعة القديمة لـ”الحكم الذّاتي” الفلسطيني الّذي مهمّته إدارة الحياة اليومية للمواطنين على المستوى البلدي، دون تمثيل مستقلّ في المجتمع الدّولي مع اِقتصاد يعتمد على السّياسة الاِقتصادية للأردن والقيود الإسرائيلية، عبر اِنفصاله عن غزّة رغم أنّها تعتبر في كلّ الاِتّفاقات جزءا لا يتجزّأ من فلسطين”.

وبالنّسبة لقطاع غزّة، بيّنت أنّ “الحلّ الكونفدرالي سيقتضي تقديم إجابة لغزّة، في الوقت الّذي يزداد فيه الشّرخ بين شطري فلسطين”.

وزعمت “هآرتس”، أنّ “حلم الكونفيدرالية الثّلاثية أو الثّنائية، ليس مرفوضا من أساسه، ومن شأنه أن يجلب مكاسب لكلّ الأطراف، شريطة أن يمنح كلّ واحد من الشّركاء ضمانات لاِستقلاله الوطني والسّيادة الخاصّة به”.

ولفتت الصّحيفة إلى أنّ “إسرائيل تدير صراعا شديدا ضدّ فكرة الدّولة الفلسطينية المستقلّة، كما أنّ الأردن يخشى من فقدان هويّته القومية داخل سلطة الكونفيدرالية، لهذا، فإنّ الحلم يبدو الآن مثل عنقود من فقّاعات الصّابون الملوّنة”، بحسب وصف الصّحيفة.