أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لحظة أخبار / أخبار وطنية / نقابة القضاة التّونسيين تعقد الجلسة العامّة العادية الأولى تحت شعار “واقع السّلطة القضائية بين التّهديدات والتحدّيات”

نقابة القضاة التّونسيين تعقد الجلسة العامّة العادية الأولى تحت شعار “واقع السّلطة القضائية بين التّهديدات والتحدّيات”

Spread the love

عقدت نقابة القضاة التّونسيين، اليوم الأحد، الجلسة العامّة العادية الأولى تحت شعار “واقع السّلطة القضائية بين التّهديدات والتحدّيات” لتدارس عدد من المسائل ذات الصّلة بالشّأن القضائي خصوصا والشّأن الحقوقي عموما.

وأفاد رئيس نقابة القضاة التّونسيين، إبراهيم بوصلاح، في تصريح إعلامي، بالمناسبة، أنّ اِختيار هذا الشّعار يعكس واقع السّلطة القضائية في تونس الّتي “ظلّت تتأرجح بين عديد التّهديدات وطموحها في تحقيق تحدّيات هامّة”، على حدّ قوله.

وقال بوصلاح إنّ السّلطة القضائية ظلّت تعمل في ظروف مزرية من حيث البنية التّحتية المهترئة ووسائل العمل الّتي تكاد أن تكون مغيّبة، إلى جانب تعاطي إعلامي “سيّء”، حسب توصيفه، ومحاولة تكوين رصيد سلبيّ ضدّ القضاة من خلال التّشكيك فيهم وتوجيه الاِنتقادات لهم.

ويرى رئيس نقابة القضاة أنّ بعض وسائل الإعلام والبرامج التّلفزية “خرجت عن حدود الأخلاقيات المهنية”، وغابت عنها الحرفيّة والموضوعية، بتطرّقها إلى قضايا منشورة لا زالت تحت أنظار القضاء ما أثّر سلبا على صورة القاضي، وزعزع ثقة المتقاضي في القضاء.

من جهتها، شدّدت سنية الموساوي أمين مال نقابة القضاة التّونسيين على أنّ النّقابة عملت منذ تأسيسها على تحقيق مبدأ واحد هو دعم اِستقلاليّة القضاء وهو ما يستوجب تحقيقه جهدا كبيرا على أرض الواقع، كما سعت جاهدة إلى سنّ قانون أساسي يراعي المعايير الدّولية وتطلّعات القضاة ويوفّر لهم الحماية لضمان سلامتهم وتأمين المحاكم.

ولفتت الموساوي، في هذا الصّدد، إلى أنّه يتمّ، الى غاية اليوم، التّعامل مع قانون 1967، وهو “أمر غير مقبول”، وفق رأيها، خصوصا في ظلّ الجمهورية الثّانية الّتي تشكّل السّلطة القضائية فيها أحد أبرز دعائم الدّيمقراطية.

وقالت الموساوي إنّ القضاء في تونس يقبع في آخر التّرتيب مقارنة مع باقي بلدان العالم، مؤكّدة على أنّ هذا الأمر لا يمكن أن يتواصل، وداعية إلى الإسراع بسنّ قانون، وفق المعايير الدّولية، يضمن بصفة تامّة وناجعة اِستقلالية القضاء الّذي يجب أن يكون قضاء الجميع وأن يتمّ تطبيق القانون على الجميع دون اِستثناء ودون تمييز.

وتعتبر الموساوي أنّ القانون هو “سيف” بيد القضاء لا يمكنه أن يطبّق على الجميع إلاّ إذا توفّرت الضّمانات المطلوبة، مشيرة إلى أنّ التّهديدات لن تثني القضاة عن أداء رسالتهم، وعن مواصلة عملهم بصفة طبيعيّة.