أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لحظة أخبار / أخبار وطنية / نقابة الصّحفيّين ترفض تدخّل السّلطة التّنفيذية في التّعامل مع التّجاوزات والأخطاء المهنية

نقابة الصّحفيّين ترفض تدخّل السّلطة التّنفيذية في التّعامل مع التّجاوزات والأخطاء المهنية

Spread the love

النقابة الوطنية للصحفيين

ترفض النّقابة الوطنية للصّحفيين التّونسيين بشكل مبدئي وقاطع قرار وزير الدّاخلية يوم 03 أفريل 2017 بتحجير صدور جريدة “الثّورة نيوز” اِعتمادا على مقتضيات الأمر المنظّم لحالة الطّوارئ، في سابقة خطيرة قد تفتح المجال لوزارة الدّاخلية للتدخّل في الشّأن الإعلامي وترهيب الصّحفيين والسّطو على صلاحيّات القضاء في هذا الصّدد.

وقد سبق للنّقابة أن أدانت التّناول الإعلامي للجريدة المذكورة للشّأن العامّ، والتّجاوزات المهنية والأخلاقية الّتي تأتيها من ثلب وشتم واِبتزاز وهتك للأعراض والمعطيات الشّخصيّة، وتوظيف للجريدة لغرض تشكيل مجموعات ضغط واِبتزاز للأشخاص والمؤسّسات تتشكّل من بعض المسؤولين في مؤسّسات الدّولة.

ويأتي هذا الإجراء في سياق سياسي يتّصف بـ:

  • محاولات السّطو على مؤسّسات الإعلام العمومي لتحويلها إلى أبواق دعاية لأحزاب التّحالف الحكومي.
  • رسكلة رموز البروبغندا في عهد الدّيكتاتورية للتحكّم في المشهد الإعلامي ومفاصل الدّولة في سعي لإفشال التّجربة الدّيمقراطية والعودة إلى زمن الاِستبداد.
  • تهميش الهيئات الدّستورية والسّطو على مهامّها وفي مقدّمها الهيئة العليا المستقلّة للاِتّصال السّمعي البصريّ

إنّ النّقابة الوطنية للصّحفيين التّونسيين يهمّها أن تذكّر بمواقفها التّاريخية المتعلّقة بـ:

  • رفضها لتدخّل السّلطة التّنفيذية ووزارة الدّاخلية بالخصوص، الّتي لها سجلّ سيّء في قمع الحرّيات العامّة وخاصّة حرّية الصّحافة، في التّعامل مع التّجاوزات والأخطاء المهنية وتعتبرها غير مخوّلة للبتّ في ذلك.
  • ضرورة حسم القضايا المهنية والأخلاقية لمهنة الصّحافة اِعتمادا على المرسومين 115 و116 وهياكل التّعديل والتّعديل الذّاتي.
  • التحجّج بمحاربة الإرهاب والفساد للعودة لتقاليد الحجب والتحكّم، لن يعالج هذه الظّواهر بل سيؤدّي إلى خلق مؤسّسات إعلامية قائمة على فكرة الولاء والبروبجندا للأحزاب الحاكمة والمال الفاسد.

وعليه فإنّ النّقابة الوطنية للصّحفيين التّونسيين تطالب وزير الدّاخلية بإيقاف القرار التعسّفي المذكور وتدعو إلى متابعة الجريدة المذكورة في القضاء المدني وفي إطار محاكمة عادلة تستجيب للمعايير الدّولية في الصّدد، وتهيب بكلّ وسائل الإعلام للتقيّد الصّارم بأخلاقيات المهنة حتّى لا توفّر الحجج والمبرّرات لاِتّخاذ إجراءات تعسّفية في حقّ حرّية الصّحافة ستكون لها تبعات خطيرة على المهنة وعلى المسار الاِنتقالي.