أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / نقابات لا تغادر عربدتها/ عن زوبعة وكالة تونس إفريقيا للأنباء

نقابات لا تغادر عربدتها/ عن زوبعة وكالة تونس إفريقيا للأنباء

Spread the love
الأستاذ نور الدّين الغيلوفي

عُيّن الإعلاميّ كمال بن يونس رئيسا مديرا عامّا لوكالة تونس إفريقيا للأنباء فرفض النقابيون تعيينه.. وهاجوا وماجوا وهم يصيحون “آتاب حرّة حرّة ودرا شنوّة على برّة”…

قبل ذلك عُيّنت المهندسة ألفة الحامدي على رأس تونس الجوية فرفضت النقابات وعزلتها بإسناد من المركزيّة النقابيّة التي صارت هي العصا الغليظة التي يعتمدها اليسار الراديكالي المتطرّف الذي لا يرى غيره أهلا لقيادة المؤسسات الوطنية ولا أهلا ليكون ضمن القيادات النقابية.. ذلك هو اليسار ذاته الذي فشل في إقناع الشعب التونسي بنفسه فرفض اختياره بالصناديق…

معنى ذلك أنّ سامي الطاهري الستالينيّ يرى نفسه مالك الملك وصاحب البيت ويعتبر اختراقا كل وجود لغير الذين يرضى عنهم في الهياكل النقابية ويمنع بالعربدة النقابية المفضوحة من المسؤولية كل من لا يروق له ولا ينسجم مع نزوعه التخريبيّ.. ولو استطاع أن يمنع خصومه من الحياة فوق أرض الدولة التونسية لمنعهم باعتبار أنّها ميراثه من السيّد الوالد والتونسيون لا يعلمون.

لا يعنيني السيد كمال بن يونس من قريب ولا من بعيد ولا أراه وجها مقبولا لأية مسؤولية وطنيّة ولكنّني أرفض عربدة نقابيين كلُّ عملهم أنّهم يعربدون.. اعطوني صحافيا واحدا مفيدا للصحافة من بين هؤلاء.. اعطوني اسما واحدا مشهودا له بالعلم والنزاهة والموضوعية.. ما الذي تجنيه البلاد من هذه الوكالة العبء؟ هب أنّ وكالة تونس إفريقيا للأنباء غير موجودة فما الذي سيخسره الشعب التونسيّ؟ ومتى كان لهذه الوكالة معنى أو فائدة للتونسيّين قبل الثورة أو بعدها؟ مجموعة من الأميّين الكسالى يتقاضون جرايات دون جهد ولا إضافة يتحوّلون إلى عصابات تنصّب على هواها وتعزل من لا يوافق أمزجتها بعد أن استضعفت الدولة بفضل ثورة لم تساهم فيها بكلمة واحدة.

هذا الاتحاد لا يريد أن يقف عند حدّ.. في كلّ يوم يفتعل مشكلا ليزيد من تعفين الأوضاع وهو بما يفعل يهدّد البلاد بالدخول في مجهول لا يعرف أحد كيف تخرج منه بعد أن تُستدرج إليه بفعل عصابات نقابية تأكل من غير عمل ولا ترضى بما تأكل من سُحت.. بل تريد أن تتحكّم في مصائر الجميع ولا حجّة لهم غير القوّة، قوّة الهراوات.. والزعيق.