أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لحظة أخبار / أخبار وطنية / ندوة علمية تحت عنوان “قانون المصالحة الإدارية والعدالة الاِنتقالية”

ندوة علمية تحت عنوان “قانون المصالحة الإدارية والعدالة الاِنتقالية”

Spread the love

هيئة المحامين

نظّمت الهيئة الوطنية للمحامين بتونس، أمس الثلّاثاء، ندوة علمية بعنوان قانون المصالحة الإدارية والعدالة الاِنتقالية وذلك بحضور ثلّة من الخبراء المحامين ورئيس الرّابطة التّونسية للدّفاع عن حقوق الإنسان جمال مسلم وسهام بن سدرين رئيسة هيئة الحقيقة والكرامة و عدد من النوّاب بمجلس نوّاب الشّعب.
وتولّى العميد عــامر المحرزي تقديم الإطار العام للنّدوة من خلال تقديم بسطة حول هذا القانون المُصادق عليه مؤخّرا في جلسة عامّة لمجلس نوّاب الشّعب، مذكّرا بموقف الهيئة الوطنية للمحامين الرّافض له والصّادر في بيانها بتاريخ 14 سبتمبر 2017.
وأكّد العميد على أنّ المحاماة شريكة في إقامة العدل وإنّ اِستشارتها وطلب رأيها في مواضيع العدالة الاِنتقالية وغيرها من الملفّات الحارقة هو أمر ضروري. كما اِستغرب عدم اِستيفاء النّقاش القانوني حول هذا القانون، الّذي ومنذ الوهلة الأولى أثار جدلا قانونيا واسعا على حدّ تعبيره، كما أكّد على أنّ هذه النّدوة تتنزّل في هذا الإطار، وسعيا من الهيئة لتوقير مناخ يمكّن من الاِستماع إلى الآراء القانونية المختلفة واِستيفاء النّقاش الّذي يعود بالفائدة على جميع المتداخلين.
وأبرز الأستاذ نذير بن عمّو، المحامي لدى التّعقيب والنّائب بمجلس نوّاب الشّعب، أنّ الطّعن في دستورية قانون المصالحة الإدارية الّذي تقدّم به بمعيّة عدد من نوّاب الشّعب له سند قانوني قويّ باِعتبار أنّ هذا القانون يتعارض معارضة كاملة مع قانون العدالة الاِنتقالية ومسارها الّذي يهدف إلى المصالحة في نهاية المطاف على حدّ قوله.
وفسّر بن عمّو قراءته من خلال اِستعراض جملة من الفصول القانونية الّتي تتعارض جملة وتفصيلا مع قانون العدالة الاِنتقالية مشيرا في ذات الصّدد أنّ اللّجنة الّتي ستتولّى النّظر في القضايا المتعلّقة بموظّفين عموميين وأشباههم والّتي تعلّقت بهم شبهات فساد لا صفة قانونية لها وهي لا تحتكم للإطار التّنظيمي القضائي.
ولدى تقديمه لمداخلته أشار الأستاذ منذر بلحاج علي، المحامي لدى التّعقيب والنّائب بمجلس النوّاب، إلى موقفه المدافع عن هذا القانون حيث اِعتبر أنّ قانون المصالحة الإدارية أتى بعد اِنتهاء الآجال القانونية الّتي ضبطها الدّستور لمسار العدالة الاِنتقالية.
كما أكّد بلحاج أنّ عديد المعاهدات الدّولية وتقارير محاكم دوليّة تعطي الحقّ للدّول لسنّ تشريعات خاصّة بالعدالة الاِنتقالية إذا ما اِستوفى المسار آجاله القانونية، معتبرا أنّ نسق عمل هيئة الحقيقة والكرامة كان بطيئا…
من جانبها، أكّدت سهام بن سدرين رئيسة هيئة الحقيقة والكرامة أنّ التّبريرات الّتي يقدّمها المدافعون عن هذا القانون لا أساس لها و هدفها تشويه مسار العدالة الاِنتقالية.
وعلّلت بن سدرين موقفها بأنّ لجنة التّحكيم والمصالحة اِستوفت جميع أبحاثها وأعمالها وقامت بمراسلة الممثّلين القانونيين للدّولة للحضور في جلسات التّحكيم إلاّ أنّها كانت تصطدم في كلّ مرّة بطلبات التّأجيل معتبرة أنّ الهيئة تعاني نوعا من التّضييق على أعمالها من خلال اِعتماد سياسة واضحة لتعطيل مسار الملفّات الّتي تشرف عليها.