أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لحظة أخبار / أخبار وطنية / ندوة حول الآليّات الكفيلة للتصدّي للأخبار الزّائفة وخطاب العنف الّذي يتمّ التّرويج له عبر شبكات التّواصل الاِجتماعي

ندوة حول الآليّات الكفيلة للتصدّي للأخبار الزّائفة وخطاب العنف الّذي يتمّ التّرويج له عبر شبكات التّواصل الاِجتماعي

Spread the love

أكّد المتدخّلون في الملتقى الدّولي، الّذي اُنتظم بتونس العاصمة أمس الخميس تحت عنوان “الأنترنيت والشّبكات الاِجتماعية ومسار الاِنتخابات”، على ضرورة التصدّي للأخبار الزّائفة وخطاب العنف الّذي يتمّ التّرويج له عبر شبكات التّواصل الاِجتماعي خاصّة خلال الفترات الاِنتخابية، وذلك عبر إيجاد آليّات كفيلة بذلك على غرار إنشاء منصّة لمقاومة الأخبار الزّائفة.

وأشاروا خلال الملتقى الّذي تنظّمه الهيئة العليا المستقلّة للاِتّصال السّمعي البصري (الهايكا) بالتّعاون مع مجلس أوروبا ويتواصل على مدى يومين، إلى أنّ شبكات التّواصل الاِجتماعي والأنترنيت هي فضاء لنشر الأخبار الزّائفة والمغلوطة بما من شأنه تهديد المسار الدّيمقراطي ومجرى الاِنتخابات.

وفي هذا الصّدد قال رئيس (الهايكا) إنّ هذه الإشكاليّة مطروحة في العديد من الدّول، وأنّ الهدف من هذه النّدوة الّتي تنظّمها (الهايكا) بالتّعاون مع مجلس أوروبا هو إيجاد طريقة لمقاومة السّيل الجارف من الأخبار الزّائفة والاِنتهاك للمعطيات الشّخصيّة في شبكات التّواصل الاِجتماعي.

وأكّد أنّه سيتمّ من خلال هذه النّدوة التطرّق إلى بعض التّجارب ببعض الدّول الأجنبية على غرار المكسيك وفرنسا وعدد من الدّول الإفريقية الّذين هم بصدد القيام بهذا العمل ومن ذلك إنشاء منصّة لمقاومة الأخبار الزّائفة.

ولفت إلى أنّ هذا الإجراء سيتمّ بالتّعاون مع الإعلاميّين والمؤسّسات المعنيّة بالاِنتخابات كالهيئة العليا المستقلّة للاِنتخابات والهيئة العليا المستقلّة للاِتّصال السّمعي البصري (الهايكا) والمجتمع المدني وذلك لضمان أن تكون الحملة الاِنتخابية في المستوى المطلوب وللتّأكيد على أنّ شبكات التّواصل الاجتماعي تحمي الدّيمقراطيّة ولا تشكّل تهديدا لها.

من جانبه أكّد رياض بوحوشي خبير في تكنولوجيا المعلومات أنّ الاِنتشار الكبير لشبكات التّواصل الاِجتماعي يتطلبّ إيجاد وسائل لمراقبتها بالنّظر إلى أنّها فضاء للثّلب ومهاجمة الأشخاص واِنتهاك المعطيات الشّخصيّة.

وقدّم بوحوشي جملة من الإحصائيات تتعلّق بالاِستعمالات اليوميّة للأنترنت في تونس أهمّها أنّ 7 ملايين تونسي من مختلف الأعمار يستعملون شبكة التّواصل الاِجتماعي “فايسبوك” ليؤكّد في الصّدد على ضرورة التّنسيق بين المتدخّلين من مؤسّسات وهيئات مستقلّة على غرار الهايكا وهيئة الاِنتخابات للتصدّي للمغالطات والأخبار الزّائفة ومقاومتها لما لذلك من تداعيّات على الاِنتخابات وفي صفوف الرّأي العامّ بتزييف الحقائق.

بدورها أكّدت “روبارتا باتيستا” مسؤولة بمجلس أوروبا عن برنامج دعم الهيئات المستقلّة على أهمّية هذا البرنامج الّذي تمّ إطلاقه اليوم في تونس والّذي يمتدّ على مدى 3 سنوات.

وبيّنت أنّ مجلس أوروبا سيعمل على دعم قدرات الهيئات المستقلّة ومساعدتها على أداء المهامّ الموكولة إليها في مجالي التّعديل والرّقابة، مشيرة في الآن نفسه إلى أنّ أهداف المشروع هي تكوين الصّحفيين لمواجهة الأخبار المغرضة وملاءمة الإطار القانوني مع توصيّات مجلس أوروبا الّذي يضع دليلا ليس لمواجهة التحدّيات فحسب وإنّما لتبادل التّجارب والخبرات.

كما أكّدت على ضرورة ملاءمة الإطار القانوني التّونسي مع المعايير الأوروبيّة المصادق عليها من قبل مجلس أوروبا.

من جهتها قدّمت “ميشال ليريدون” ممثّلة المجلس الأعلى للاِتّصال السّمعي البصري بفرنسا لمحة عن التّجربة الفرنسيّة في مجال التصدّي للأخبار الزّائفة والتّواريخ المتعلّقة بالمبادرة الأوروبية الّتي تمّ إعدادها في الغرض.

ولفتت في هذا الصّدد إلى أنّه تمّ في 22 ديسمبر 2018 وضع قانون للتصدّي لمسألة التّلاعب بالمعلومة بهدف دعم وتقوية الإطار القانوني الّذي اِعتبر غير مؤهّل لمواجهة الأخبار الزّائفة والمعلومات الخاطئة في المنظومة الرّقميّة الحالية.

وبيّنت أنّ القانون الجديد نصّ على ضرورة التّعاون بين المنصّات الرّقمية الّتي يزورها أكثر من 5 ملايين زائر شهريا في فرنسا والّتي يجب أن تنصّ على الشّفافيّة وعدم التّرويج للمعلومات الخاطئة وبعث تقرير سنويّ للمجلس الأعلى للاِتّصال السّمعي البصري إضافة إلى ضرورة التّوعية في مجال التّربية على وسائل الإعلام بالنّسبة إلى التّلاميذ والطّلبة وكذلك بالنّسبة للمؤسّسات الإعلاميّة.

وأشارت إلى أنّه تمّ كذلك المصادقة على اِستشارة عموميّة في ماي 2019 تتعلّق بتوصيّات موجّهة للمنصّات الرّقمية وذلك للحدّ من الحسابات الّتي تروّج للأخبار الخاطئة والزّائفة.

يذكر أنّ البرنامج المخصّص لدعم المؤسّسات المستقلّة في تونس والّذي أطلق أمس يمتدّ على 36 شهرا (2019- 2021) وبتمويل من الاِتّحاد الأوروبي بنسبة 90% ومن قبل مجلس أوروبا بنسبة 10%.