أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / نجيب الشّابي: خرج الجمهور وغادر الحكم واِنطفأت الأضواء… وهو يراوغ…

نجيب الشّابي: خرج الجمهور وغادر الحكم واِنطفأت الأضواء… وهو يراوغ…

Spread the love

نجيب الشابي

الأستاذ نصر الدين بنحديد

الأستاذ نصر الدين بنحديد

رجوعا إلى تاريخ أحمد نجيب الشّابي يمكن الجزم أنّه بنى مجده على أمرين اِثنين:

أوّلا: العصر الذّهبي للمدّ اليساري العروبي، وما مثّلت هذه الكوكبة من مدّ نضالي سواء تعلّق الأمر بالقضيّة المركزية أي فلسطين أو المشروع المجتمعي داخل القطر القائم على العدالة والرّفاهة للطّبقات المعدمة.

ثانيا: يمكن الجزم من باب قراءة التّاريخ أنّ الرّجل قارع بن علي ونظامه القمعي وكان في مقدّمة الصّفوف المناضلة حينها….

حاضرا بمنطق الآن وهنا، اِنحسر المدّ اليساري العروبي. كذلك ضمن من بقي من هذه الكوكبة لم يعد الشّابي المرجع والقائد والمثال.

لم يعد نظام بن علي قائما ولم يعد الطّغيان يأخذ شكل زمان.

لذلك لا بضاعة يصرّفها الشّابي ولا رصيد يصرفه ضمن “السّوق السّياسية” القائمة على اِزدواجية “الدّولة العميقة” (وملحقاتها الحزبية) مقابل النّهضة وما تملك من أخطبوط.

فقط للتّاريخ الّذي ينير الحاضر: لم يكن حزب الشّابي زمن بن علي يملك ما ملك من رصيد لولا “الحشو النّهضاوي” الّذي نفخ صورة الحزب ورفع مكانه…

الشّابي يأتي بمفهوم كرة القدم ذلك اللاّعب الّذي يريد أن يمرّر له الجميع ليسجّل دون أن يمرّر هو مرّة واحدة….

ضمن “البطولة السّياسية” القائمة لا خطّة تكتيكية ولا رؤية اِستراتيجية لهذه “الحركة الدّيمقراطية” خارج اللّعب من أجل البقاء أو مغبّة السّقوط إلى درك التّاريخ.

فقط هذا الكيان السّياسي عنوان جديد يضيفه (سي) نجيب إلى سجلّه علّه (ولا سقف له أرفع) ينفذ عبر “التّوافق” إلى قصر القصبة في رتبة ومكانة ووظيفة لن تكون أرقى ممّا كان للمهدي جمعة أو ما يكون ليوسف الشّاهد….

دكّان جديد يعرض بضاعة كاسدة، لولا الحلم أو هو الأمل المعقود في قرار “التّوافق”…..