أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / نبيل القروي… “الطّريق إلى أيلات”

نبيل القروي… “الطّريق إلى أيلات”

Spread the love
الأستاذ عدنان منصر

عودة إلى شركات اللّوبيينغ الّتي تعاقدت مع نبيل القروي من أجل حشد الدّعم له للترشّح للرّئاسة والخروج من السّجن. الشّركتان اللّتان ظهر إسميهما إلى حدّ الآن هما شركة “إي أس أل أجانس بوبليكس” وشركة “ديكنز أند ميزون”.

بالنّسبة للأولى، الّتي يترأسها الفرنسي “دافيد ليفيت”: رئيسها من يهود أوكرانيا الّذين فرّوا إلى فرنسا من القمع الموجّه ضدّ اليهود أثناء الغزو النّازي لأوروبا الشّرقية. قام جدّه بدور كبير في حماية اليهود الفارّين من بطش القوّات الألمانية، أمّا هو فسفير سابق لفرنسا وصاحب شبكة علاقات قويّة في الأوساط السّياسية والدّيبلوماسية، ومستشار سابق لكلّ من الرّئيسين شيراك وساركوزي.

الشّركة الثّانية، “ديكنز أند ميزون”، صاحبها آري بن ميناش، يهودي إسرائيلي مولود في 1951 بإيران، ضابط سابق بالاِستخبارات الإسرائيلية، عضو في الإدارة الاِستخبارية العسكرية بين 1978 و1987، حاليا رجل أعمال ذو شبكة علاقات واسعة، تاجر أسلحة ومستشار علاقات مقيم بمونريال بكندا.

للشّركتين علاقات راسخة ببعض الدّول الخليجية، حيث كان لهما دور هامّ في تلطيف مواقف الرّأي العام الأوروبي والأمريكي إبّان بعض الأزمات الحادّة الّتي تعرّضت لها هذه الدّول.

لا نعلم ماهي علاقة الشّركتين بحملة الدّعاية على فايسبوك الّتي كلّفت نبيل القروي، أو مموّليه، حوالي المليون يورو، ولكنّ الطّرف المنفّذ لعملية الدّعاية تلك والّتي اِستهدفت أيضا الشّاهد، كان شركة إسرائيلية.

كلّ هذا الجهد، وكلّ هذه التّكاليف، لا يمكن أن تكون لنبيل القروي بمفرده. هناك طرف دولي، والأقرب للواقع عربي، يدفع بسخاء كبير من أجل وضع الرّجل في قرطاج. وهناك خبرة شركات يملكها إسرائيليون، وقريبة من الاِستخبارات في تلّ أبيب، تتولّى تصوّر وتنفيذ جزء هامّ من هذا المجهود.

إسرائيل في عقر اِنتخاباتنا!