أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / ميزانية 2018: التخلّي عن الاِنتدابات في الوظيفة العمومية..

ميزانية 2018: التخلّي عن الاِنتدابات في الوظيفة العمومية..

Spread the love

مقر الحكومة

حسب مشروع ميزانية الدولة لسنة 2018، فإنّ حكومة يوسف الشّاهد قرّرت، وللسّنة الثّانية على التّوالي، التخلّي عن الاِنتدابات الجديدة في الوظيفة العمومية إضافة إلى عدم تعويض الشّغورات النّاتجة عن الإحالات والتّقاعد.

ووفق ما أفاد به مصدر من رئاسة الحكومة لـ”وات” فإنّ الحكومة ستسعى إلى تغطية الحاجيات المتأكّدة بإعادة توظيف الموارد البشرية المتوفّرة سواء بين الهياكل الوزارية أو المؤسّسات العمومية أو بين الجهات، إلى جانب التخلّص من الأعباء المالية لعشرات الآلاف من الموظّفين بتسريح ما لا يقلّ عن 120 ألف موظّف عمومي مع حلول سنة 2020.

وذكّر ذات المصدر بقانون 28 جوان 2017 المتعلّق بضبط أحكام اِستثنائية للإحالة على التّقاعد قبل بلوغ السنّ القانونية في قطاع الوظيفة العمومية والّذي يخوّل لأعوان الوظيفة العمومية الّذين يبلغون السنّ القانونية للتّقاعد خلال الفترة الممتدّة من 1 جانفي 2018 إلى 1 جانفي 2021 طلب الإحالة على التّقاعد قبل بلوغهم هذه السنّ، مبرزا ضرورة مزيد التّحسيس بهذا القانون في السّنوات القادمة.

وقد أكّد منشور صادر عن رئيس الحكومة بتاريخ 7 جوان 2017 حول إعداد مشروع الميزانية لسنة 2018 أنّه تقرّر أخذ جملة من الإجراءات والتّدابير الاِستثنائية، من ذلك مزيد التحكّم في برامج التّرقيات السّنوية مع إخضاعها إلى مبدأي الجدارة والتميّز.

كما تقرّر مزيد إحكام التصرّف في السّاعات الإضافية بإسنادها على ثبوت العمل الفعلي المنجز مع تحديد سقفها في مستوى 50% من العدد المضبوط فضلا عن ترشيد منحة الإنتاج المسندة وربطها فعليّا بالأداء.

وبالنّسبة إلى نفقات وسائل المصالح، فقد تضمّن المنشور الحكومي الخاصّ بإعداد الميزانية لسنة 2018 الحرص على مزيد التحكّم وترشيد نفقات التّسيير وإحكام توزيعها والتّأكيد على البقاء في مستوى الاِعتمادات المرسّمة بقانون المالية لسنة 2017 كحدّ أقصى.

ومن بين الإجراءات المقترحة مزيد إحكام التصرّف في وسائل النّقل الإدارية والإسراع بإجراءات التّفويت في السيّارات الّتي أصبحت غير قابلة للاِستعمال ومزيد التحكّم في نفقات الاِستقبالات والإقامة والمهمّات بالخارج للبقاء في حدود الاِعتمادات المرسّمة إلى جانب مزيد العمل على ترشيد اِستهلاك الطّاقة من خلال وضع خطّة للتحكّم في الاِستهلاك واِستعمال الطّاقات البديلة والمتجدّدة خاصّة بالنّسبة إلى المؤسّسات ذات الاِستهلاك المرتفع للطّاقة.

وأوصى المنشور في ما يخصّ نفقات التّنمية جميع المتدخّلين بالإسراع في إنجاز المشاريع والبرامج المرسّمة بمخطّط التّنمية 2020/2016 وشدّد في هذا الصّدد على وجوب إعطاء الأولوية المطلقة للمشاريع والبرامج المتواصلة والمعطّلة لاِستكمالها كلّيا في أقرب الآجال.

ويتعيّن وفق ذات المنشور في ما يتعلّق بالمشاريع الجديدة إعطاء الأولوية للمشاريع ذات المردودية العالية والمشاريع الكبرى الّتي تساهم مباشرة في تحقيق أهداف السّياسات العمومية ومشاريع البنية التّحتية الّتي تساهم في تحسين ظروف عيش المواطن وخاصّة بالمناطق الدّاخلية.

للتّذكير فإنّ عدد الموظّفين الّذين يتقاضون رواتب شهرية دون تقديم عمل فعليّ يقدّر، وفق تقارير لجهات مختصّة، بنحو 130 ألف عامل في القطاع العامّ.

وكان صندوق النّقد الدّولي قد اِشترط التّخفيض في أعداد العاملين بالقطاع العامّ لكي لا يتجاوز 500 ألف موظّف، في حين أنّ عددهم يبلغ اليوم 650 ألف موظّف وعون عمومي. وتقتضي خطّة الإصلاحات الهيكلية الّتي دعا لها الصّندوق اِلتزام السّلطات التّونسية بأن لا تزيد كتلة الأجور على 12% من ميزانية الدّولة بحلول سنة 2020، وهو ما اِستدعى الضّغط على الاِنتدابات في القطاع العام، والتوجّه نحو منعها بالكامل خلال السّنة الحالية والسّنة المقبلة إلاّ بالنّسبة للوظائف التّقنية الضّرورية.