أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / من يفتح الباب؟

من يفتح الباب؟

Spread the love

  1. تتداول وسائل الإعلام هذه الأيّام أخبارا حول إمكانيّة صدور أحكام إعدام أو تنفيذها بحقّ عدد من المثقّفين والمفكّرين

    الأستاذ عبد الحميد الجلاصي

    والسّاسة.
    الفضيحة أنّ هذه الأشياء تحدث فقط في منطقتنا، في أرض لا يخجل أصحابها من الاِنتساب لـ”خير أمّة أخرجت للنّاس”.

  2. أبواب الجهل والاِستبداد تتطلّب روّادا يملكون الوعي والجرأة لاِقتحامها، وهم يدركون تماما الأثمان الّتي يمكن أن يدفعوها، ويدفعونها راضية نفوسهم باسمة ثغورهم تبشيرا للأجيال القادمة وسخريّة ممّن يظنّ أنّ السّوط يمكن أن يقضي على الفكرة أو الحلم.
    في زمن التّفاصيل نستردّ معهم الأفكار الكبرى، والمعنى والمغزى من الوجود. هم يمتطون أجنحة المستقبل ويعرفون أنّ للتّاريخ معنى ووجهة وأنّ الوعد الإلهي بالتّمكين للمستضعفين وللإنسان الخليفة/ الشّاهد/ المكرم صادق.
    وهم يدركون أنّ “الخيل إن طال قعادها تبغل”، وهم جياد في مسار التّاريخ.
    ولذلك يرجون الوعي ويحرّكون السّواكن ويستفزّون الإرادات…
  3. أقرأ لأحدهم:
    “إلى طيور الجنّة الخضر…
    إلى أرواح الشّهداء..
    الّذين لم تشهدهم المحافل لأنّهم قضوا نحبهم..
    وإلى من ينتظر..
    كي ينظر في نظم العدالة
    ويحقّق أحلام الثّائرين…”
    (د. سلمان العودة/ أسئلة الثّورة/ سلسلة تساؤلات…)
    تساؤلات ترجّ القناعات الخجولة الّتي تهاب رياح الأسئلة.
    أسئلة حول الثّورة، والنّهضة، والتّنمية، والمنهج.
  4. الملفت للاِنتباه أنّ موسم أحكام الإعدام وربّما جني الرّؤوس يمرّ تحت اللاّمبالاة والصّمت، إن لم يكن التّجاهل المتواطئ..
    القيم الكبرى توحّد العقلاء مهما كانت مرجعيّات أصحابها.
    أجيال من التّونسيين كانوا صوت المناضلين من أجل هذه القيم في فياتنام والسالفادور والشيلي وجنوب أفريقيا وتشيكوسلوفاكيا، وبالطّبع فلسطين.
    وكانوا على حقّ…
    هناك مواطن أخرى أكثر قربا من ناحية الجغرافيا والتّاريخ والثّقافة.
    يمكن أن يتصوّر البعض أنّ الدّيموقراطية قد تحملها أحذية العسكر.
    يمكن أن يتصوّر آخرون أنّ البنى السّياسية المتكلّسة قد تدفع الأوضاع للأمام.
    من يفعل ذلك لم يقرأ التّاريخ،
    ولم يتّعظ من حكاية من قال: أكلت يوم أكل الثّور الأبيض…
  5. السّابقون… السّابقون يعرفون طريقهم ويصنعون مصيرهم
    هم كاسبون في كلّ الأحوال…
    ولا عزاء للقلوب الميّتة.