أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لحظة أخبار / أخبار وطنية / أربعة من المتمتّعين بالعفو التّشريعي العامّ يدخلون في إضراب عن الطّعام بمقرّ هيئة الحقيقة والكرامة

أربعة من المتمتّعين بالعفو التّشريعي العامّ يدخلون في إضراب عن الطّعام بمقرّ هيئة الحقيقة والكرامة

Spread the love

هيئة الحقيقة والكرامة

دخل 4 من المتمتّعين بالعفو التّشريعي العامّ، اليوم الجمعة، في إضراب عن الطّعام بمقرّ هيئة الحقيقة والكرامة، وذلك حسب ما أفاد به النّاطق الرّسمي باسم اللّجنة الوطنية لمتابعة تفعيل العفو العامّ عبد الحميد الطّرودى.

وأضاف الطّرودى في تصريح لـ(وات)، أنّ قرار إضراب الجوع جاء احتجاجا على عدم استجابة هيئة الحقيقة والكرامة لمطالبهم المتمثّلة بالخصوص في تفعيل العفو العامّ، رغم مرور 15 يوما على بداية تنفيذهم لاعتصام بمقرّ الهيئة، مؤكّدا أنّ للهيئة دورا أساسيّا في تفعيل هذه المطالب.

وأبرز أنّ رئيسة الهيئة، سهام بن سدرين، حادت بالهيئة عن دورها الحقيقيّ في تحقيق العدالة الإنتقالية والدّفاع عن ضحايا النّظام السّابق قائلا: “بن سدرين تقوم بصفقات لتعطيل مسار العدالة الإنتقالية”.

تجدر الإشارة، إلى أنّ هيئة الحقيقة والكرامة كانت قد أكّدت في بلاغ أصدرته مؤخّرا، أنّ ملفّ العفو التّشريعي العامّ وما يترتّب عنه من إجراءات لفائدة الضّحايا تنظّمه تشريعات خاصّة، وهو من صلاحيّات رئاسة الحكومة ولا دخل للهيئة في تطبيق مرسوم العفو التّشريعي. وبيّنت أنّها تطرّقت في مختلف لقاءاتها ومراسلاتها مع رئاسة الحكومة لهذه المسألة وحثّتها على تسوية هذا الموضوع وإيجاد حلول للإشكاليات العديدة المتعلّقة به بما يستوجب ذلك من تسوية للمسار المهنيّ والإنتدابات والتّعويضات وتمكين المعنيّين بالعفو العامّ بما أقرّه لهم المرسوم عدد 1 والتّشريعات اللاّحقة من حقوق نظرا لارتباطها الشّديد بمسار العدالة الإنتقالية.

من جهة أخرى، دعت مجموعة من منظّمات المجتمع المدني مجلس نوّاب الشّعب إلى احترام أحكام قانون العدالة الإنتقالية المتعلّقة بإجراءات تعيين أعضاء هيئة الحقيقة والكرامة.

وطالبت تسع منظّمات، في بيان مشترك، البرلمان بنشر قائمة الترشّحات لهيئة الحقيقة والكرامة في الرّائد الرّسمي للجمهورية التّونسية وعلى الموقع الإلكتروني لمجلس نوّاب الشّعب وفقا لقانون العدالة الإنتقالية.

ودعت المنظّمات البرلمان أيضا إلى دراسة الترشّحات المستلمة في أقرب الآجال بما يتّفق مع مبادئ الشّفافية والحياد والنّزاهة واحترام نسبة تمثيل الجنسين المطلوبة بمقتضى قانون العدالة الإنتقالية.

وحسب البيان فإنّ عمليّة فرز وإحصاء الترشّحات لهيئة الحقيقة والكرامة هي “غير معنيّة بالإعلان”. كما لم يتمّ نشر قائمة الترشّحات المستلمة في الرّائد الرّسمي للجمهورية التّونسية وعلى الموقع الإلكتروني لمجلس نوّاب الشّعب مثلما ينصّ على ذلك الفصلان 22 و 23 من قانون العدالة الإنتقالية.

ولاحظت المنظّمات في بيانها كذلك أنّ الاعتراضات على الترشّحات المستلمة والقرارات ذات الصّلة الّتي اتّخذتها لجنة الفرز تبقى غير معروفة. كما تبقى معرفة مدى التقدّم المسجّل حاليا فيما يخصّ هذا الإجراء “غير معروفة بدورها”، بحسب البيان.

وكان رئيس مجلس نوّاب الشّعب بصفته رئيس اللّجنة غير الدّائمة الخاصّة المكلّفة بفحص وفرز التّرشّحات لهيئة الحقيقة والكرامة قد صادق على القرار المؤرّخ في 21 ديسمبر 2016، الّذي سيتمّ بموجبه فتح باب الترشّحات المتعلّقة بالأعضاء الثّلاثة النّاقصين في هيئة الحقيقة والكرامة.

ووقّع على البيان المشترك كلّ من المخبر الدّيمقراطي والمنظّمة الدّولية لمناهضة التّعذيب (OMCT) ومحامون بلا حدود (ASF)والجمعية التّونسية للدّفاع عن الحرّيات الفردية (ADli)وجمعية الكرامة والمركز الدّولي للعدالة الإنتقالية و”البوصلة” والتّنسيقية الوطنية المستقلّة للعدالة الإنتقالية والمنتدى التّونسي للحقوق الإقتصادية والإجتماعية.

وكانت اللّجنة البرلمانية الخاصّة بفرز الترشّحات لعضوية هيئة الحقيقة والكرامة، قرّرت يوم 20 ديسمبر 2016 فتح باب الترشّح لتعويض عضوين إثنين بالهيئة، وذلك بخصوص الترشّحات الفردية في الاختصاصات ذات الصّلة بالعدالة الإنتقالية كالقانون والعلوم الإجتماعية والإنسانيّة والطبّ والأرشيف والإعلام والاتّصال، على أن يكون من بين المترشّحين وجوبا قاض إداري.

كما قرّرت اللّجنة التّمديد في أجل قبول الترشّحات لتعويض عضو بهيئة الحقيقة والكرامة من الترشّحات الفردية في اختصاص العلوم الشّرعية. وقرّرت لجنة فرز الترشّحات إرجاء النّظر في ملفّ العضو زهير مخلوف نظرا إلى أنّ القضيّة لا تزال محلّ أنظار المحكمة الإدارية.

يذكر أنّ تركيبة هيئة الحقيقة والكرامة شهدت سبع شغورات ما بين إقالات واستقالات، وهي استقالة خميّس الشمّاري ونورة البورصالي وعزّوز الشوّالي ومحمّد العيادي، إلى جانب إعفاء كلّ من ليليا بوقرّة ومصطفى البعزاوي وزهير مخلوف، الّذين لا تزال قضاياهم منشورة لدى المحكمة الإداريّة.