أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / من التّرجيح إلى التّعديل: هل تسلم الجرّة كلّ مرّة؟ البهلوان دون شبكة أمان!

من التّرجيح إلى التّعديل: هل تسلم الجرّة كلّ مرّة؟ البهلوان دون شبكة أمان!

Spread the love

 

الأستاذ نصر الدين بنحديد

سواء كان العدّ بأعواد الثّقاب أو بالأصابع أو حتّى بآلة حاسبة، يمكن الجزم انّ تصويت كتلة حركة النّهضة على قلب رجل واحد لفائدة يوسف الشّاهد، شكّل العامل المرجّح بل الحاسم لمرور التّعديل الحكومي، ممّا يجعل “التّوافق” في نسخة 2.0 بين الغنّوشي والشّاهد ينطلق على اِنتصار لزعيم النّهضة بل هي “مزيّة” سيذكرها التّاريخ ويعدّد بها أسبقية أحد الشّريكين على الآخر، على عكس “توافق باريس” الّذي اِنتطلق من تساوي الشّريكين قدرا وسنّا ومكانة وأساسا على مستوى رأسمال الرّمزي…

خطاب الطبّوبي البارحة جاء ناريّا مهدّدا وخاصّة خطاب قطيعة تجاه “الحكومة”، ليردّ عليه راشد الغنّوشي مؤكّدا على “مكانة اِتّحاد الشّغل ودوره” ممّا يعني أنّنا لسنا أمام معركة حكومة/ اِتّحاد بل صراع جبابرة شاهد/ الطبّوبي بدليل الغنّوشي الّذي يمارس رياضته المفضّلة، أي “النّأي بالنّفس” ممّا يؤهّل “الشّيخ التّكتاك” للعب دور الوسيط والمعدّل وأكيد (ما يريده) دور الأب/ الأخ الأكبر خاصّة بعد تراجع دور الباجي وخفوت بريقه…

هذا على مستوى “نيّة الشّيخ” في اِحتلال دور “العُراب” الّذي لا يمرّ قرار دون إذنه ولا خصومة دون أن يكون وسيط المصالحة فيها. لكنّ حسابات بيدر الطبّوبي لن تتوافق مع قراءات حقل الشّاهد، حين لن يرضى الثّاني بهذا الدّور “الوسيط” وهو من يحلم بأن تكون “كتائب النّهضة”، بل تشكّل “كوماندوس” القضاء على الطبّوبي أو على الأقلّ “تأديبه” ومن ثمّة جرّه متكسرا إلى زريبة البنك الدّولي…

في المقابل لن يرضى الطبّوبي وأساسا قيادات الاِتّحاد وحتّى القواعد الاِكتفاء بمهاجمة “رئيس الحكومة” دون “الاِئتلاف” الّذي يقف وراءه، ومن ثمّة ستصيب سهام النّقابيين “جبّة الشّيخ” بالضّرورة… بل سيعمل نقابيّون على جعل “شريكي” التّوافق (الجديد) في المرتبة ذاتها….

هي لعبة سرك بالتّأكيد (السّياسة في تونس)، هناك من يلعب دور المهرّج، وآخر دور الحصان للرّكوب، فيما يؤدّي راشد دور البهلواني القافز بين الحلقات دون شبكة أمان سوى دعاء أنصاره وشماتة أعدائه…