أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لحظة أخبار / أخبار وطنية / منظّمات تحذّر من خطورة مشروع قانون “هيئة الاِتّصال السّمعي البصري”

منظّمات تحذّر من خطورة مشروع قانون “هيئة الاِتّصال السّمعي البصري”

Spread the love

الهايكا

دعت منظّمات حقوقية وطنية ودولية الحكومة التّونسية ومجلس نوّاب الشّعب إلى تبنّي قانون شامل للاِتّصال السّمعي والبصري يحترم دستور 2014 والمعايير الدّولية، ويُصاغ في إطار حوار جادّ ومستمرّ، تشارك فيه منظّمات المجتمع المدني المعنية والمهنيون والخبراء المشهود لهم بالاِستقلال في الرّأي والكفاءة في مجال الإعلام.

ووصفت هذه المنظّمات، في رسالة وجّهتها بتاريخ 20 جوان 2017 إلى رئيس الجمهورية ورئيس مجلس نوّاب الشّعب ورئيس الحكومة، مشروع القانون المتعلّق بإحداث “هيئة الاِتّصال السّمعي البصري” الّذي تلقّته رئاسة الحكومة من الوزارة المكلّفة بالعلاقة مع الهيئات الدّستورية والمجتمع المدني وحقوق الإنسان بأنّه يتعارض مع المكاسب الّتي نصّ عليها الدّستور في مجال حرّية التّعبير والإعلام واِستقلالية تعديل الاِتّصال السّمعي والبصري.

وحذّرت من خطورة هذا المشروع، الّذي قالت إنّه يتعارض مع المعايير الدّولية لحرّية الإعلام واِستقلاليته، ومن اِنعكاساته السّلبية على حقّ المواطن في صحافة حرّة وملتزمة بقواعد المهنة الصّحفية وأخلاقيّاتها.

كما نبّهت إلى أنّ تشتيت النّصوص القانونية وتجزئتها، من خلال تبنّي مشروع قانون “الأحكام المشتركة بين الهيئات الدّستورية المستقلّة” وفصل قانون “إحداث هيئة الاِتّصال السّمعي والبصري” عن باقي الأحكام المنظّمة للقطاع يفتح باب الغموض والتّضارب بين هذه النّصوص والحدّ من حرّية الاِتّصال السّمعي والبصري واِستقلالية الهيئة التّعديلية.

وأوضحت المنظّمات الحقوقية التّونسية والدّولية أنّ هذا التمشّي يتعارض مع مبادئ الحكم الرّشيد والمعايير الدّولية وما يجري في الدّول الدّيمقراطية من توجّه نحو توحيد النّصوص القانونية وتجنّب تشتيتها.

 وفي تعليقها على مشروع القانون اِعتبرت هذه المنظّمات أنّ الصّياغة كانت غير مرضيّة بسبب رداءة تحرير النّص وغياب تعريفات واضحة للمصطلحات المستخدمة، من الصّعب فهم مشروع القانون واِستيعاب صلاحيات هيئة الاِتّصال السّمعي البصري ووظائفها بشكل واضح.

واِعتبروا أنّ بعض نصوصه فيها تقييد خطير لصلاحيّات هيئة الاِتّصال السّمعي البصري، واِنعدام الوضوح فيما يخصّ دور الهيئة في منح التّراخيص، إضافة إلى وجود لبس حول دور الهيئة في سياق الحملات الاِنتخابية، حيث يعطي مشروع القانون الحالي صلاحيّات مشتركة لكلّ من هيئة الاِتّصال السّمعي البصري والهيئة العليا المستقلّة للاِنتخابات فيما يتعلّق بتنظيم ومراقبة الحملة الاِنتخابية في وسائل الإعلام، دون تحديد صلاحيّات كلا الهيئتين.

ولا يمنح مشروع القانون المعروض، وفق هذه المنظّمات، دورا كافيا على مستوى القرارات المتعلّقة بالإقالة والتّعيين في المؤسّسات الإعلامية العمومية، ممّا يمهّد الطّريق أمام تعيينات “بدافع سياسي أو لأسباب تتعلّق بالمنفعة”.

كما اِنتقدت هذه المنظّمات ما اِعتبرته “غموضا بشأن سلطة فرض العقوبات” وغياب تامّ لصلاحيّات تنظيمية بشأن التّركيز وشفافيّة أصحاب المؤسّسات الإعلامية، إضافة إلى ضعف في الجوانب المتعلّقة بضمانات اِستقلالية الهيئة.

والمنظّمات الموقّعة على هذه الرّسالة هي: الرّابطة التّونسية للدّفاع عن حقوق الإنسان/ اللّجنة من أجل اِحترام الحرّيات وحقوق الإنسان بتونس/ مركز تونس لحرّية الصّحافة/ المنتدى التّونسي للحقوق الاِقتصادية والاِجتماعية/ النّقابة الوطنية للصّحفيين التّونسيين/ جمعية النّساء التّونسيات للبحث حول التّنمية/ الجمعية التّونسية للدّفاع عن القيم الجامعية/ جمعية يقظة من أجل الدّيمقراطية والدّولة المدنية/ الاِتّحاد الدّولي للصّحفيين/ الشّبكة الأورو متوسطية لحقوق الإنسان/ منظّمة المادّة 19/ مراسلون بلا حدود/ منظّمة دعم الإعلام الدّولي.      (وات)