الأستاذ البحري العرفاوي

يا أيّها الأحبابُ إنّي ناصِحٌ == لا تختموا أعمارَكمْ بِـ”شِجارِ”

كم من شجارٍ عابثٍ قد اِنتهى == بِمُشاَجِرٍ في قبضةِ المنـشارِ

وتَوَزّعََ الجَسَدُ المُقَطَّعُ مثلما == تتوزّعُ الألغازُ في الأسْرارِ

ما عاد للنّفسِ القداسَةُ إنّها == ألعُوبةٌ الأعرابِ بالدُّولارِ

يَخشى المُلوكُ منَ الكلام وإنّهم== بحماية الأسْطُول والأسْوارِ

مثل الحريمِ مُدَلّلينَ تنعُّمًا== بين الأرائكِ كالدُّمى بشِعارِ

يُبْدُون بأسًا ضدّنا لكنّهم == لوْ هُوجِمُوا لتسارعوا لفرارِ

بُنيانُهم رمْلٌ إذا مرَّتْ بهِ == ريحٌ تذَرَّى هابيا بصحارِ

يا قاتلَ النّفس الّتي قدْ حُرِّمَتْ == ماذا تقولُ لقاصمٍ جبّارِ؟

سَيَظلُّ خاشقْجي يقُضُّ عُرُوشَكمْ == وَيُضيءُ دَمّهُ ثورةََ الأحْرَارِ

ونظلُّ نكتبُ هاتفينَ لِهَبّــةٍ == تأتي على الطّغيانِ والفُجّارِ

هذي الشّعوبُ قدْ يطول سُباتُها == وإذا صَحَتْ فالويْلُ للأشرارِ

الشّعر “منشارُ” الشّعوب “يُقَطِّعُ” == كُلَّ عميلٍ خائنٍ سمسارِ

إنّ المُلوك إذا طغـوا في أمّةٍ == قَهروا الرِّجال بأنذل أنْفار