أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / منجي الرّحوي يعتدي على اَبن خلدون

منجي الرّحوي يعتدي على اَبن خلدون

Spread the love
الأستاذ نورالدّين الغيلوفي


❇ ذكر المؤرّخ التونسيّ الهادي التّيمومي أنّ لينين كان يناقش ماكسيم غوركي في أطروحات اِبن خلدون.. وقد بلغ به إعجابُه به أن كان يقول: هذا هو أبونا الرّوحي…

❇ منجي الرّحوي والرّعاع الّذين جاء يسوقهم إلى شارع بورقيبة ليعبثوا بنصب اِبن خلدون ويشوّهوا وقفته في محيط فرنسيّ مُعادٍ لا يمكن أن يكونوا من نوع المواطنين الّذين قرأوا كتابا أو فهموا فكرة أو رعوا حُلمًا أو اِنتصروا لعقل أو دافعوا عن قيمة.. إنّما هم قطعان همّج قيل لهم إنّ الاِنتماء إلى اليسار يعني الوقاحة و”القباحة” وسوء الأخلاق واَنتهاك الثّقافة الأصيلة لأنّها رجعيّة ثقيلة تحول دون الحرّيات.. وأفهموهم أنّ اَبن خلدون من أهمّ مراجع ثقافتنا الأصيلة الّتي نتباهى بها.. “فتيسّروا”.. وعبثوا بالنّصب نكاية في الثّقافة العربية الرّجعيّة.. عملا بالشّعار العبقريّ “سحقا سحقا للرّجعيّة”…

❇ يبدو لي أنّ نائب الشّعب منجي الرّحويّ لا علاقة له باليسار من قريب ولا من بعيد.. بل أكاد أجزم بأنّه وأشباهه مكلَّفون بإهانة اليسار التونسيّ.. لأنّ الرّجل بذيء رديء لا يحسن التّباري في غير قلّة الأدب وفي فساد الذّوق وسوء الخُلُق.. في غياب واضح للعقل…

❇ والعجيب أنّه بمثل هذا الرّصيد ينتمي إلى الصفّ القياديّ الأوّل من اليسار.. ولعلّه بقي الزّعيم الأوحد لطائفة حزب الوطد الموحّد بعد أن صار الحزب ناديًا للرّعاع العابثين.. ويا خيبة مسعى حزبٍ لا يجد له غير الرّحوي زعيما.. فإلى أيّ تقدّم سيقوده؟ وهل يفهم الرّحوي معنى التقدّم حتّى يأخذ إليه أتباعه؟ التقدّم يستدعي جهدا مرهقا والرّحوي لا طاقة له ولا جهد.. ولا عقل…

❇ دعوة منجي الرّحوي إلى التّظاهر إنّما كانت ردًّا على مظاهرة حمّة الهمّامي يوم 27 فيفري 2021.. لا أكثر ولا أقلّ.. مثلما ترشّح للرّئاسة معاندةً له ونكايةً به.. فأن يقاسمه الفشل أفضل عنده من أن يراه من الفائزين.. تلك تربية يسار يرضى بأن ينتسب الرّحوي إليه…

❇ ليس لأيّ تونسيّ أن ينكر تاريخ حمّة الهمّامي النّضالي ولا عناده طيلة نظامي بورقيبة وبن علي.. منذ أن كان طالبا دخل السّجن مع رفاقه في الفوج الثّاني الّذي تلا فوج المناضل الكبير نور الدّين بن خضر ورفاقه.. ومنذئذ كُتب على حمّة الهمّامي أن يكون رمزا نضاليّا كبيرا…

❇ حمّة الهمّامي عليه نقد كثير خاصّة بعد الثّورة.. ومسؤوليّته عن تكلّس الأطروحة اليسارية في تونس واَغترابها لا ينكرها عاقل ولكن لا يمكن أن يقارَن به منجي الرّحوي.. ولا حتّى قيادات الوطد الأخرى…

❇ منجي الرّحوي لا يمكن أن يكون يساريّا للأسباب التّالية:

1️⃣ اليسار مناضل.. ومنجي الرّحوي لم يُعرف عنه أيّ نضال.. لذلك فهو يريد أن يتزعّم النّضال الآن بعد أن صارت الحرّية بلا ثمن.. والنّضال بلا معنى…

2️⃣ اليسار نخبويٌّ قياداتُهُ مثقّفون ولديهم أفكار ومواقف تميّزهم.. أمّا الرّحوي فلا يزيد عن أيّ مواطن تلقّى حدّا أدنى من التّعليم وتدرّب على بعض الكلام… كلّما رأيتُه يتحدّث تساءلت عن علاقته بالماركسيّة.. وهل يفهم أطروحاتها؟

3️⃣ اليساريون المناضلون كُثْرٌ ولكن لا أحد يرى الرّحوي ضمن قائمات مناضليهم.. في أحسن أحواله هو من الصّفوف الّتي كانت تقدّم خدماتها إلى بن علي ليسحق لهم الرّجعيّة الدينيّة ويخلّصهم من أفيون الشّعوب خلاصا نهائيا يسمح لهم يالتحرّر من الوعي الزّائف…

4️⃣ الأصل أنّ اليسار اَجتماعيّ جامع.. ولكنّ الرّحوي ومن معه جعلوا منه طوائف متناحرة لا يعيش الاِختلاف داخلها…

5️⃣ منجي الرّحوي من أسوإ تلامذة اليسار وأكثرهم رداءة وأقلّهم مروءة وأقربهم إلى الوقاحة وأبعدهم عن الأدب وأكثرهم بذاءة وأقلّهم تربية… ما هكذا يكون اليسار يا يسار…