أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / ملاحظات على تسريبات “مايا القصوري”

ملاحظات على تسريبات “مايا القصوري”

Spread the love
الخال عمّار الجماعي

سمعت ما رشح من تسريبات مايا القصوري حول علاقتها بـ”صراع السّلطة”..

ولي بعض الملاحظات:

أوّلا، لست ضدّ تدخّل بعض الوجوه الإعلامية في “كواليس” تشكيل المشهد وإلاّ ما ساندت الصّديق “حبيب بوعجيلة” في تقريب وجهات النّظر بين الفرقاء في تشكيل حكومة الجملي.. فهذا واجب وطني.. كنّا نقول: “فنجان قهوة يمكنه أن يحلّ أكثر الإشكاليات استعصاء”.

ثانيا، وهذا مهمّ التسريبات متعلّقة بحكومة الفخفاخ وتلاعب الرّئيس بها.. وإن كانت تلك الحكومة الآن في خبر كان فإنّ ذاك التّسريب مهمّ في معرفة “المؤامرة” علي أربعة أحزاب، يساند بعضها اليوم الرّئيس!

ثالثا، ستظلّ ثلاثة أسئلة معلّقة دائما في هكذا موقف: من سرّب؟ ولمصلحة من؟ ولماذا الآن؟.. كلّ جواب عليها سيظلّ مجرّد تخمين..

رابعًا، المضمون خطير من جهات كثيرة: الضّمير الّذي تستعمله “مايا” هو (نحن) وهو ما يجعلها ومن معها في “وفاق” ضغط على الرّئيس المحاط بشبهة الاِنتماء لخطّ الرّفض الشّعبوي ووقوعه تحت تأثير “اليسار الاِستئصالي” الّذي لا حضور له برلمانيّا.. هذا يدفعنا إلى الحديث عن “الخديعة الكبرى”

خامسا، التيّار والشّعب كانا في الحكومة ساعتها وأكثر من كان يهاجم طرفا منها (النّهضة) هم ممثّلو هؤلاء في البرلمان.. (هذا ما دفع النّهضة إلي طلب توسيع الحزام!) بما يعني أحد أمرين: إمّا أنّ هؤلاء مخدوعون ومتلاعب بهم والقرار هو بيد “مايا و وفاقها” أو أنّهم يعلمون هذا ومساهمون في إسقاط “فخفاخهم”!!..

سادسا، لا شكّ أنّ الأمر فيه دسيسة “قذرة” (وضعناها بين ظفرين لأنّ الدّسائس هي من صميم السّياسة) تؤكّد أنّ الرّئيس (هذا الّذي يتفاخر بعضهم أنّه “يذبح بالدّستور”) غير أمين على الدّستور الّذي لا يمنحه “وزيرا أوّل” بل “رئيس حكومة مستقلّة” من خلال حديث صاحبة التّسريب عن المشّيشي (homme de paille: فزّاعة الحقل) .. (لستَ نظيفا سيّدي الرّئيس!)

سابعًا، حين تكون “مايا” الّتي نعرفها بخطّها المضادّ للثّورة (محسوبة عند بعض الأصدقاء على اليسار الوظيفي) في محيط الرّئيس نضع سؤالا كبيرا حول “مؤامرة متعدّدة الأطراف”.. مايا هي la femme de paille متاعها!