أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لحظة أخبار / أخبار وطنية / معرض الغابات التّونسية بشارع الحبيب بورقيبة/ التّعريف بثروتنا الغابية والرّعوية 

معرض الغابات التّونسية بشارع الحبيب بورقيبة/ التّعريف بثروتنا الغابية والرّعوية 

Spread the love
في إطار الاحتفال بالعيد الوطني للشّجرة نظّمت الإدارة العامّة للغابات معرض الغابات التّونسيّة من 15 إلى16 نوفمبر 2018

الأستاذ محمد رضا البقلوطي

بشارع الحبيب بورقيبة بإشراف السيّد سمير الطيّب، وزير الفلاحة والموارد المائية والصّيد البحري. يأتي هذا الحدث قصد تحسيس المواطن وإذكاء وعيه في مجال المحافظة على الثّراء الغابي. وتمّ عرض التّقنيات ومنتجات الغابات الأكثر تقدّما والمنتجات البيئية الأصلية. كما كان مناسبة للتّعريف بقطاع الغابات من خلال عرض  حوالى 25 لوحة بيانية حول: معطايات عن قطاع الغابات (المساحة، أهمّ الأنواع، توزيع المساحات حسب الولايات…) ومؤشّرات حول ثروتنا الغابية والرّعوية والتّعريف بالإدارة العامّة للغابات كهيكل مكلّف صلب وزارة الفلاحة والموارد المائية والصّيد البحرى بتنمية الغابات والمراعي والمحافظة عليها والتصرّف فيها
مساحة الغابات بدأت تتقلّص بتأثير عوامل عدّة
كانت الغابات تغطّي في القديم تقريبا كامل التّراب التّونسي ما عدى المناطق الصّحراوية، وكان المسافر يمرّ من الشّمال إلى الجنوب ولا يغادر ظلال الغابات والأشجار. كانت مساحة الغابات تقدّر بثلاثة ملايين من الهكتارات إلاّ أنّ هذه المساحة بدأت تتقلّص بتأثير عوامل عدّة أهمّها
القضاء على الغابات لبعث المزارع وحراثة الحبوب، وبدأت تتّسع الأراضي الزّراعية لإنتاج الحبوب في عهد الرّومان الّذين حوّلوا الأرض التّونسية إلى “مطمورة روما”، ثمّ في عهد الاِستعمار قضت الإدارة الاِستعمارية على أكثر من نصف مليون هكتار من الغابات بالوسط التّونسي لتوزيعها على المعمّرين وحراثتها
ضغط الحيوانات من الغنم والماعز على كساء الغابات. واِزداد هذا الضّغط منذ أنّ اِنتقلت قبائل بني هلال وبني عامر وبني زعبة إلى إفريقية قادمة من الجزيرة العربية، “وعاثت في إفريقيّة فسادا” حسب قول اِبن خلدون
الضّغط السكّاني والبشري، وقد اِزداد هذا الضّغط حدّة على الغابات في الشّمال لمّا اِنتزع المعمّرون الفرنسيون أراضي الفلاّحين التّونسيين وأجبروهم على اللّجوء إلى الأراضي الجبلية والغابية
وبوجه عام تسبّب تقلّص الغابات في اِنجراف التّربة الخصبة وبعث فيضانات متكرّرة اِجتاحت السّهول والمنبسطات وأصبحت الأمطار الغزيرة لا يحدّ من سيولها السّريعة لا شجر ولا حجر، فدمّرت البلاد والعباد
توزيع الغابات في الوقت الحاضر
تتوزّع الغابات الطّبيعية على التّراب التّونسي حسب المناطق الطّبيعية الّتي تحتوي عليها البلاد، وكلّ منطقة توصف بحسب عوامل مختلفة أهمّها نوع التّربة ومعدّل الأمطار النّازلة ومعدّل الحرارة. ونكتفي هنا بعرض البيئات الحيوية أو المناخية في البلاد التّونسية، وهي سبع، وحددّت كلّ بيئة حيوية حسب مقياس أمبرجي (Emberger) الّذي يعتبر فقط معدّل الأمطار النّازلة ومعدّل
الحرارة. والمساحات الّتي تغطّيها الغابات حسب أنواع الأشجار هي
أنواع الأشجار الغابيّة
 أشجار الفلّين (الخفّاف) الّتي تنمو في التّربة السّلسية الحامضة بجبال خمير، ومنطقة خمير تمتدّ من بلدة طمرة إلى الحدود الجزائرية وتوجد داخل بيئة ممطرة (البيئة عدد 7). يصل فيها معدّل الأمطار إلى المتر مكعّب في السّنة، ويصلح الفلّين خاصّة لصنع القوالب المضغوطة الّتي تستعمل في بناء بيوت التّبريد. وكان يستعمل كثيرا في صنع سدّادات القوارير، وقد حلّت محلّها السّدادات البلاستيكية
 شجر الزّان وهو أعلى من الفلّين وينمو في البيئة الممطرة نفسها الّتي ينمو فيها الفلّين ولكنّه يوجد بأماكن متفرّقة وخشبه صلب جدّا، يستعمل عوارض للسّكك الحديدية أو أعمدة في المناجم
 أشجار ورقيّات مختلفة- فلّين وزان وغيرها
 الصّنوبر البحري (Pinus Maritima) الّذي دخل تونس في بداية القرن التّاسع عشر واِنتشر اِنتشارا طبيعيا في البيئة الممطرة بين طبرقة والحدود الجزائرية، وهاجم شجر الفلّين وقد قاومه رجال الغابات في عهد الاِستعمار لحماية شجر الفلّين دون جدوى. وأمّا خشبه فقد اُستُعمل أعمدة للهاتف والنّجارة الصّغيرة 500 هك من أنواع أخرى من شجر البلّوط (Quercus Coxifera) بالأراضي الغابية بجهة طبرقة الصنوبر الحلبي (Pinus Halepinsis) الّذي ينمو بالوسط والوسط الغربي بجهة جندوبة والكاف ومكثر وسليانة والڨصرين داخل البيئات عدد 6 تحت الممطرة وعدد 5 نصف الجافّة العليا وعدد 4 نصف الجافّة السفلى وعدد 3 الجافّة العليا، ويفضل التّربة الكلسيّة ويصلح لصنع القوالب الخشبية المضغوطة وإنتاج بذور الزّقوقو واِستخراج الصّمغ
 العرعار البرّي وينمو بالبيئة عدد 5 وهي نصف الجافّة العليا ويغطّي جبل بوقرنين ومنطقة مرناق العليا
 شجر الطّلح ينمو في جبل بوهدمة بولايتي سيدي بوزيد وقفصة بالبيئة الجافّة العليا
شجر الدّردار ينمو بالمنخفضات الرّطبة والأودية في جبال خمير
شجر السّرول (Cypressus Simpervirens) وهو أصيل منطقة مكثر حيث كان ينمو على نحو طبيعيّ، ثم اُستعمل في غرس مصدّات الرّياح لحماية المناطق السّقوية وخاصّة بساتين البرتقال بالحمّامات (ولاية نابل) وولاية بنزرت
أراض غابية مغطاة بالأحراش وغابات غير كثيفة
 شجر السّنط (الأكاسيا) وهو نوع من الأشجار القصيرة الّتي جلبت من أستراليا يوجد فيها أكثر من60 نوعًا من السّنط. وغرس  السّنط في تونس تقريبا في كلّ المناطق والبيئات. ونجح السّنط الأزرق (Acacia Cyanophylla) أكثر من كلّ الأنواع الأخرى في تثبيت الرمال على الشّواطئ وعلى جانب الوديان، وخشبه صالح لصنع الصّناديق
 الكلاتوس، وقد جلب كذلك من أستراليا الّتي يوجد فيها حوالي 600 نوع. والأنواع الّتي اُستعملت بكثرة في تونس هي الكلاتوس الدّمْغي (Eucalyptus Gomphocephala) والكلاتوس كملدولنسيس (E.Camaldulensis) والكلاتوس الغربي (E.Occidentalis), وخشبه مرغوب فيه لصنع السّفن لأنّه لا يتعفّن في الماء ويستعمل كذلك في النّجارة الصّغيرة وفي شكل أعمدة
 أشجار صنوبريات مختلفة
 المراعي الغابية، تنمو فيها الأعشاب الّتي يرعاها الغنم والماعز خاصّة
أراضٍ غابيّة فيها الفجوات والأراضي البيضاء
وهكذا تبلغ مجمل المساحات الغابية والرّعوية حوالي 970.000 هك
البيئات الحيوية أو المناخية
 تتوزّع الغابات الطّبيعية على التّراب التّونسي حسب المناطق الطّبيعية الّتي تحتوي عليها البلاد، وكلّ منطقة توصف بحسب عوامل مختلفة أهمّها نوع التّربة ومعدّل الأمطار النّازلة ومعدّل الحرارة. ونكتفي هنا بعرض البيئات الحيوية أو المناخية في البلاد التّونسية، وهي سبع، وحددّت كلّ بيئة حيوية حسب مقياس أمبرجي (Emberger) الّذي يعتبر فقط معدّل الأمطار النّازلة ومعدّل الحرارة
الحيوانات البريّة والطّيور
تعيش في الغابات وعلى الأراضي الغابية والأحراش حيوانات برّية وطيور مختلفة منها
أبو حراب محميّة جبل بوهدمة
إيل الأطلس بغابات الفلّين والزّان في جبل خمير/ محمية الفائجة
عدّة أنواع من المها والظّبي والنّعام بمحمية جبل بوهدمة
كان يوجد أسد الأطلس بغابات جبل خمير وآخر أسد اِنقرض سنة 1925
عدّة أنواع من الطّيور القارّة كالحجلان والحبارى بالبيئة الصّحراوية وطيور مهاجرة مثل الجرمان والوزّ المائي. والطّيور المائية المهاجرة تقف في بحيرة إشكل وبحيرة تونس مارّة إلى أوروبا وفيها كثير من الطّيور الصّغيرة، وكذلك السمّان يمرّ بتونس من الرّبيع إلى آخر موسم الصّيف واليمام في الرّبيع والتّرت في موسم الشّتاء
خلال زيارتنا للمعرض لاحظنا اِهتماما بتطوير سلك مهندسي وتقنيي الغابات وتوفير تجهيزات وآليات إطفاء الحرائق بالغابات لذلك فمن الضّروري مواصلة تدعيم هذا السّلك بالكفاءات والعتاد
واِعتماد رقم هاتف بثلاث أرقام لإشعار وحدة التدخّل بإدارة الغابات المكلّفة بعمليّة إطفاء حرائق الغابات باِعتبار توفّر لديها آليات خاصّة بالمناطق الغابية إضافة لمعرفتهم القريبة بالميدان اِعتماد المقاومة الميكانيكية والبيولوجية لمقاومة الحشرات بمعدّل 10.000 هك سنويا
في ميدان حماية الغابات ومقاومة الحرائق
تركيز شبكة اِتّصال جهوية ومركزية لضمان حصص الاِستمرار من غرّة ماي إلى موفّى أكتوبر
فتح 4.900 كلم من مقاطع النّار للوقاية من الحرائق
فتح 6.900 كلم من المسالك الغابية لضمان التدخّل السّريع عند نشوب الحرائق
تركيز 7 مراكز لحماية الغابات من الحرائق مجهّزة بشاحنات إطفاء
تركيز 45 برج مراقبة جهّز 18 منها بأجهزة اِتّصال لاسلكية
تجهيز 140 مركز غابات محلّي بأجهزة اِتّصال لاسلكية
وضع اِستراتيجية وطنية لمقاومة الحرائق منذ سنة 1992
اِعتماد المقاومة الميكانيكية والبيولوجية لمقاومة الحشرات بمعدّل 10.000 هك سنويا
إنّ الآمال معقودة على تطوّر مجال رعاية غاباتنا إذ هي مصدر ثروتنا